الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8الرجوع إلى "الفكر"

* الندوة العلمية لألفية أحمد بن الجزار :

Share

فى اطار إحياء ألفية الطبيب القيروانى أبى جعفر أحمد بن الجزار ، التأمت - تحت سامى اشراف فخامة الرئيس الحبيب بورقيبة - بنزل تونس الدولى ندوة علمية عن ابن الجزار اسهم فيها عدد كبير من الباحثين من تونس ومن الأقطار العربية وقد افتتح الندوة بمقرر دار الثقافة بالقيروان الاستاذ البشير بن سلامة وزير الشؤون الثقافية بحضور المشاركين فيها وعدد كبير من اطارات ومثقفى القيروان . من مواضيع ندوة ابن الجزار :

0 السبت : 1984/4/14 :

- المنهج العلمى عند ابن الجزار : جمعة شيخه - ابن الجزار الصيدلانى : الراضى الجازى - الصيدلة عند ابن الجزار : عبد الله عدلى - الادوية البسيطة والمركبة فى مؤلفات ابن الجزار : زهير البابا - امراض التنفس في زاد اسافر : فوزى جنيح - فتحى غديرة - محمد الجراى

0 الاحد : 1984/4/15 :

- المصطلح العلمى عند ابن الجزار : سعيد شيبان - دراسة مقارنة لداء العشق بين ابن الجزار وعدد من الأطباء سلمان قطاية .

تخرج منها ألحان جميلة يطلقها مطرب غربى . . . كلماتها تبعث الدفء والمحبة . . . كل المحبة ، ، ، وتبعث أيضا فى النفس الشعور بألم الوعى . . وبمرارة الادراك . . كان المطرب يغنى بالانجليزية قصيدا أمكنه فهمه . .

ما دام هناك طفل جائع . . . ما دامت هناك أرملة مرضع . طفلها لا يجد الحليب . ما دام هناك وطن مسلوب . . أنا . . . لن أسكت فى هذا الفضاء . .

لن اسكت . . لن أفرح أبدا . لا يعرف ما اذا كانت ترجمته صحيحة أم لا . . . فالترجمة خيانة . . هكذا قال المفكرون . .

وحضر الى ذهنه سؤال : هل يفهم رواد الحانة هذه المعانى . . وسكت ، ، ، كان يريد أن يجد جوابا ، ، ، ولكنه تذكر ألم التفكير .

بدأت صلته بما يحيط به تغيب عن ناظرية تدريجيا ولم يدر أنه لم يتحرك الى الامام ، ، ، حدق فى النجمة الساطعة فى السماء رغم الغيوم . . . كم هى جميلة . . إنها فاتنة الى حد الاغراء ، ، ، أخذ يتابعها ببصره المتعب ولكنها ابتعدت عنه وغابت تماما . .

أرخى رأسه . . وأخذ يحلم بالشمس المفقودة وبالنجمة الضائعة . . تذكر ألم التفكير . . فحاول النوم . . فجأة . . حدث أمر كبير . .

رأى الناس يتزاحمون على الرصيف الآخر . . نظر اليهم ولم يقدر على التحديق فيهم . . كانوا ملطخين بالسواد . . . وجوههم صفراء . . . شاحبة . . . كانوا يضحكون . . . يقهقهون . . يكشرون كالكلاب . . تظهر

- كتاب الكلى والحصى لابن الجزار : فريد سامى حداد . - دراسة موضوعية لكتاب طب الفقراء والمساكين : عبد الرحيم حجازى . - ابن الجزار وصحة الطفل : كمال شحاده .

- عبقرية ابن الجزار وريادته فى طب الاطفال : عبد المجيد رزق الله . - ابن الجزار طبيب الفقراء وعلم من اعلام الطب فى العالم : عادل محمد على الشيخ حسين . - مساهمة ابن الجزار فى الطب العربى الاسلامى : عبد الرحمان التليلى .

* مؤتمر وزراء الخارجية للدول الاسلامية :

تناولت قرارات الدورة (14) لمؤتمر وزراء الشؤون الخارجية للدول الاسلامية بداكا ( بنغلاديش ) المنعقدة من 6 الى 11 ديسمبر 1983 ، عدة محاور أساسية ترمى فى جوهرها الى الحفاظ على التراث الاسلامى من جهة ، ودعم ونشر الثقافة العربية الاسلامية من جهة ثانية .

فبخصوص الغاية الاولى ، بارك المؤتمرون الخطوات التى قامت بها الامانة العامة للتنسيق مع اللجنة الدولية للحفاظ على التراث الاسلام ومركز الابحاث الاسلامية بشأن انقاذ مدينتى " حمد الله " و " تمبكتو " بجمهورية مالى ، وصيانة مسجد " ديماك " بجمهورية أندونيسيا ، كما أيدوا اقتراح حكومة " بنغلاديش " فى اعلان سنة 1410 " سنة التراث الاسلامى " وحصر الآثار الاسلامية المهددة فى سائر البلدان قصد تيسير محاولات صيانتها . أما بخصوص الغاية الثانية فقد دعا المؤتمرون الى مواصلة الدراسات قصد انشاء مركز ثقافى اسلامى بـ " مورونى " عاصمة جمهورية القمر الاتحادية الاسلامية ومركز دولي لحضارة " البناتو " بالغابون مؤيدين طلب جمهورية القمر بشأن تزويدها بالمدرسين والمعدات اللازمة لتنفيذ برنامجها التعليمى والثقافى باللغة العربية .

وقد نوه المؤتمرون ببادرتى المغرب وباكستان فى هذا الموضوع حيث استجابت الاولى عمليا لطلب جمهورية القمر ، وتبرعت الثانية بمبلغ I5 ألف دولار لتنفيذ مشروع المركز الثقافى الاسلامى " بمورونى " ...

من وراء شفاههم العجاف أسنان صفراء . . . رائحتها نتنه تصل اليه فيشعر بالاغماء . . .والدوار . . .

كلابا أصبحوا . . كانوا ينبحون . . قططا أصبحوا . . . كانوا يموؤون . . . وتصاعدت الرائحة الكريهة فى أرجاء الشارع الكبير ونظر الى خلفه . . الى يمينه . . الى يساره . . لا أحد يسد أنفه . . . وتمتم وكأنه خائف من شئ ما :

- أنا . . حزين . . ماذا حدث للناس ، ، ، لماذا يتزاحمون على ذلك الرصيف فى ظلام الليل البارد ! ؟ . ظلت الاسئلة تطوح به وتجرده من شعوره بالحياة وأدرك آنذاك أن لغو الامانى يقضى على نبضات الاحساس .

امتدت الظلمة . . . وكان الناس يتزاحمون فى بؤس ويضحكون ويهرجون . . ويتمايلون . . ويرقصون . . - أين الشرطة ! ؟ كان يريد اسكاتهم . . لقد تملكه الاعياء والارهاق كان يتمنى أن يمروا صامتين . . انهم لا يعرفون ان الصمت كان فى روحه . . صاغته الايام الكالحة التى لم تعرف الربيع . .

شعر برغبة فى دعوتهم الى المرور على الرصيف الذى وجد فيه نفسه وحيدا . . - كانوا يتزاحمون على رصيف واحد . . فلماذا لا يشاركوننى هذا الرصيف . .

القلق بدأ يمزق أنفاسه ، ، ، داهمه شعور مبهم ولاول مرة فكر فى الانتحار . . ضحك فى هدوء ، ، ، ضغط بشدة على صدغه ثم وضع اصبعه فى فمه وضغط ، ، ، انغرست الاسنان فى الاصبع . . . تراقص الالم . . . خيوطه تغلى غليان الحديد فى النار المرتفعة حرارة . . . أنفاسه متقطعة . . لاهثة

أما بقية القرارات الاخرى فقد تمحورت حول دعوة جميع البلدان الاسلامية لمساعدة الايسيسكو على تنفيذ برامجها ... وذلك بتسديد المساهمات ودعم الانشطة والمبادرات .

* مهرجان القاهرة للابداع العربى :

انعقد أخيرا بالقاهرة مهرجان الابداع العربى فيما بين 24-30 مارس 1984 وحضره عدد هام من أدباء مصر والبلاد العربية كان فيهم : عبد الوهاب البياتى وبلندر حيدرى من العراق ، ومحمد عابد الجابرى ومحمد برادة من المعرب , وشوقى بزيع من لبنان ، وعلى عبد الله خليفة من البحرين ، ومن مخائيل من أمريكا ، وجبرا ابراهيم جبرا من العراق ، وماهر شفيق وأحمد عثمان وانور عبد الملك من مصر ، والمنجى الشملى ورشيد الذوادى والهادى الطرابلسي من تونس وغيرهم .

فالى جانب ما حققه المهرجان من فرص التعارف بين ضيوف المهرجان والمصريين فى الندوات العلمية والامسيات الشعرية التى التأمت احداها بالاسكندرية والثانية بالقاهرة ، فان المهرجان مكن المفكرين العرب من بحث العديد من القضايا الفكرية والأبداعية واطلعهم على جوانب من ابداعات المصريين فى مجالات المسرح والأغنية والفولكلور والموسيقى والرسوم التجريدية والكتاب وغيرها .

والملاحظ أن عدد البحوث التى وزعت فى المهرجان بلغت أكثر من سبعين بحثا من بينها بحوث لأدباء تونسيين .

ودارت هذه البحوث حول : ( مفهوم الحداثة) وحول : مفاهيم التفكير , وحداثة الكتابة ، والحداثة فى اللغة والأدب ، وحول اللغة العربية واللسانيات وحول الحداثة فى الشعر المعاصر ، والحداثة فى الابداع التونسي الحديث , والحداثة والتجسيد المكافئ للرؤية الروائية ، ومظاهر الحداثة فى شعر أحمد حجازى ، وفى الرواية ، والتغيير الجمالى فى القصة القصيرة المعاصرة .

أما بحوث التونسيين فكانت ( جدلية الفرقة والجماعة للاستاذ توفيق بكار , و ( الغموض فى الشعر ) للاستاذ الهادى الطرابلسى ، وأثبت هذا الباحث أن واقع الشعر العربى يشهد غموضا سواء فى مستوى الممارسة أو النظر ,

- آه يا شتاء ، ، ، تدفقت الدماء حارة من اصبعه ، ، ، جرت الدماء من تحته . . سرعان ما أصبحت نهرا صغيرا . . رفع رأسه للمرة الاخيرة ، ، ، رأى الدماء تفيض على الشارع . فغطت كل شئ وحملت معها كل شئ . . نبحت الكلاب ، ، ، وماءت القطط . . .

- اسرعوا انه الطوفان ! شعر بهزة خفيفة على كتفه . فتح عينيه واذا بشرطى أمامه . . قال له : - قم انه الثلج يتساقط . . عد الى بيتك . قام متثاقلا . . لم ينظر فى وجه الشرطى . . وسار كانت الطريق أمامه ممتدة بقامتها الاسمنتية الباردة . .

وأن الشعر القديم الذى تمثل فى القصيدة التقليدية كان أكثر وضوحا وأقرب مأخذا بينما الشعر الجديد ولا سيما الشعر الحر منه أكثر غموضا ، وبالتالى أبعد مأخذا ، لكن القصيدة التقليدية هى أضعف طاقة شعرية من النص الشعرى الحر .

أما الاستاذ رشيد الذوادى فبحثه كان بعنوان : ( الحداثة والتجديد فى الابداع التونسى الحديث ) وأكد فيه أن الحداثة ظلت دائما مرتبطة بالابتكار سواء فى المنهج أو فى الشكل والاكتشاف ، والحداثة كمصطلح نقدى - وان اختلفت من نص الى نص - فهى مطلب حيوى ويراد به التطوير والتجديد , ويشير الى التغيير والتحديث ، وهى تتجاوز الزمن ومحور الزمنية ، وأكد فى أن الحداثين الجدد كـ : ( ابى  القاسم الشابى ، وخليل مطران ، وسعيد أبو بكر , وابراهيم ناجى ، ويوسف الخال ، وعبد المعطى حجازى ، وأدونيس ، والميدانى بن صالح والبشير بن سلامة ) لم يخرجوا عن أصالتهم بل عمقوا الابداع الأدبى والفنى ، وصوروا الطموحات والتطلعات .

وأثار الاديب رشيد الذوادى قضية التجديد فى الأدب العربى المعاصر وقال انه تولد عن هذه القضية تفكير نقدى موضوعى ، ثم أبرز أبعاد حركة التجديد الأدبى فى تونس منذ ظهور أولى محاولات القصة فى تونس عندما نشرت مجلة ( خير الدين ) قصة ( الهيفاء وسراج الليل ) للصادق الرزقى ، ثم ظهور ( الشعر العصرى ) فى مجلة ( السعادة العظمى ) ، ثم بروز تيار ( الرومانسية ) فى الشعر على يد الشابى وظهور الأوزان الجديدة فى الشعر على يد ( سعيد أبو بكر ) .

وتطرق رشيد الذوادى الى السياحات الفكرية وتطور الابداع الادبى على مستوى الشكل والمضمون فى مجلة ( المباحث ) ، وابداعات ( جماعة تحت السور ) : ( ابداعات الدوعاجى والعريبى ومحمود بيرم التونسى ومصطفى خريف ) ، ثم تعرض إلى ابداعات محمود المسعدى فى السد وذكر بما قاله طه حسين عن هذه الرواية ، وتعرض بعد ذلك الى تجارب العروسى المطوى الشعرية وفى ( التوت المر ) والى ابداعات الإساتذة : محمد مزالى فى ( دروب الفكر ) وفى (وحى الفكر ) والى البشير بن سلامة فى ( عائشة ) و ( قضايا ) والى القصيدة النثرية فى انتاج أبو القاسم محمد كرو فى ( كفاح وحب )  الخ ..

أما الاستاذ المنجى الشملى فقد قدم دراسة هامة بعنوان : ( مقدمة عن الخطاب النقدى لجنس الترجمة الذاتية فى الأدب العربى الحديث ) وأثار فى هذه الدراسة قضية الحداثة فيما يتعلق بالنقد فى جنس الترجمة الذاتية فى الادب العربى الحديث ، وكان ذلك أولا باستعراض ما نعرفه من النصوص التى ترجم فيها أصحابها لأنفسهم فى التراث العربى ، وأثبت الاستاذ الشملى أن الترجمة لم تصبح فنا قائما بذاته الا فى العصر الحديث ، وذلك نتيجة الوعى الذى نشأ عند أصحابها وأن كل كتابة فى هذا الموضوع تدخل فى اطار عام هو جنس الترجمة الذاتية .

وأكد الاستاذ المنجى الشملى أن جنس الترجمة الذاتية لم يتبلور عند الغربيين الا فى العصر الحديث أيضا .

أما المنطلق الأصلى لانشاء الخطاب النقدى عن الترجمة الذاتية فى الادب الحديث ، فهو ( المدونة النصية ) أى مجموع النصوص التى يعتمدها الباحث حتى يستخلص منها القواعد النقدية لهذا الفن ، وليس من اليسير ضبط ( المدونة النصية ) ، ونحن نرى أنه حتى اليوم لم ينجح أى باحث من الباحثين فى ضبط هذه المدونة وخاصة الباحث العصرى : ( يحى ابراهيم عبد الدائم ) فى كتابه : ( الترجمة الذاتية فى الأدب العربى الحديث ) .

وأكد الاستاذ المنجى الشملى فى مداخلته أن أكبر قضية يصطدم بها الباحث فى هذا هو تحديد الترجمة الذاتية .

واثر عرض هذه الدراسة تقدم عدد كبير من الباحثين العرب للنقاش منهم : د . يوسف بكار من ( الاردن ) ، و د . الجابرى من ( المغرب ) ، و د . أحمد عثمان من ( جامعة القاهرة ) ، و د . صديق مجتبى من ( السودان ) وعبد الرحيم عمر من ( الأردن ) وعدد كبير من المستشرقين من اسبانيا وامريكا وفرنسا ، وكذلك الدكتور : ( جبرا ابراهيم جبرا ) من العراق ، وكلهم اثنوا على عمق هذه الدراسة وأكدوا على أن ما جاء فيها يثبت عمق الفكر الحديث فى تونس وتعد هذه الدراسة هى أنجح عمل فكرى سمعوه الى حد الآن ، وطرح بعضهم مواضيع ( السيرة الذاتية للادباء والسياسيين ) ، وأثبتوا أن هذا الفن يكاد يكون مفقودا فى ادبنا العربى الحديث باستثناء ( سبعون ) لنعيمة ، و ( الأيام ) لطه حسين كما طرح بعضهم قضية ( الجنس ) فى ( سبعون ) وطرح أيضا الدكتور : جبرا ابراهيم جبرا موضوع : ( رسائل الأدباء ) ، وأكد الجميع فى المداخلات أن

( الرسائل ) و ( السيرة الذاتية ) و ( المذكرات ) لابد أن تحظى بالرعاية والاهتمام ، لأنها أرصدة أدبية متميزة وفيها طرافة وابداع .

* رابطة الأدب الحديث بالقاهرة تكرم ادباء تونس :

أقامت ( رابطة الأدب الحديث بالقاهرة ) حفلا شيقا حضره الكثير من أدباء العرب والمصريين تكريما للأدباء : المنجى الشملى والهادى الطرابلسى ورشيد الذوادى بمناسبة حضورهم فى مهرجان الابداع العربى بالقاهرة وذلك يوم الثلاثاء 3 أفريل I984 بنقابة الصحفيين بالقاهرة .

وخطب فى هذا المؤتمر رئيس الرابطة الدكتور محمد عبد المنعم خفاجى فأبرز عمق الصلات بين الرابطة وأدباء تونس من أبى القاسم الشابى الى محمد مزالى مرورا بأبى القاسم محمد كرو والحبيب الجنحانى ومحمد العروسى المطوى ورشيد الذوادى .. وبعدما قدمت قصائد عديدة : ( I5 قصيدة ) بين العمودى والحر ألقى الشاعر الكبير الدكتور ابراهيم مختار الوكيل قصيدا حيى فيه تونس وشعراءها ومجلتها الرائدة ( الفكر ) .

وفى ختام هذه الامسية القى الاديب رشيد الذوادى كلمة شكر فيها الرابطة والاسرة الادبية فى مصر على حفاوتهم .

ومن المعلوم أن اذاعة ( صوت العرب ) قامت بتسجيل هذه الامسية الادبية ، كما أن جريدة ( المساء ) القاهرة قامت بالتغطية أيضا .

* أدباء من الاتحاد السوفياتى فى تونس :

زار تونس مؤخرا وفد ادبى من الاتحاد السوفياتى يتركب من الناقد الأرمنى آرام غريغوريان : ( كاتب عام اتحاد الكتاب فى أرمينيا ) وصاحب مجموعة من البحوث النقدية الهيكلية والشاعرة ريما كازاكوفا ذات العطاء الشعرى الجم ( من مجموعاتها الشعرية : الجمعة - رجل الثلج - اتذكر - الهبوط من المرتفعات ..) كما لها بوادر ترجمة لقصائد عربية لمحمود درويش ومعين بسيسو وبيرم التونسى ، وأخيرا الشاعرة الطاجكستانية غولروخسور صافييفا ( كاتبة عامة لاتحاد الكتاب بطاجكستان ) . صدرت لها أول مجموعة شعرية سنة I962 وترجمت أشعارها الى لغات عديدة منها الروسية والانقليزية والاسبانية وحصلت على جوائز آدبية كثيرة .

وقد التقى هذا الوفد الأدبى برواد " نادى الاربعاء القصصى " و " نادى الشعر " التابعين لاتحاد الكتاب التونسيين وجرى معهم حوار ادبى متنوع ومثمر حول الادبين السوفياتى والتونسى فى مسارهما الحديث .

* عائشة " الى الروسية :

زار تونس مؤخرا المستعرب السوفياتى الشهير : فلاديمير شاغال الذى سبق له ان ترجم قرابة مائة عمل قصصى ، عربى وأكثر من عشر روايات لمشاهير الروائيين والقصاصين العرب الى الروسية وقد قام أخيرا بترجمة قصص تونسية لكل من : محمد العروسى المطوى ، حسن نصر ، مصطفى الفارسى ، أحمد ممو ، محمود طرشونة ، نافلة ذهب ، محمد الهادى بن صالح , عروسية النالوتى ، بنت البحر ، عمر بن سالم ، عبد الواحد ابراهم ، نور الدين بلقاسم ، عبد العزيز فاخت ، الخموسى الحناشى ، يحيى محمد وغيرهم .. وصدرت تحت عنوان : " دهاليز الليل "

فلاديمير شاغال ينوى مستقبلا ترجمة " عائشة " رواية الاستاذ البشير بن سلامه وعددا من المؤلفات التونسية الاخرى .

* حدث ثقافى هام بمنزل تميم :

7 أفريل 1984 بمنزل تميم كان يوما مشهودا تجسمت فيه الذكرى الواحدة والاربعون على ركحه بشموخ .. تلك الذكرى المجيدة ليوم يزدهى على الايام بعودة الزعيم الحبيب بورڤيبة من منفاه لتحط الطائرة العسكرية به فى منزل تميم فتحتضنه البلدة المناضلة .

ولعل أبرز حدث ثقافى طفا على سطح موجة الفرح العارم بتلك الذكرى الخالدة هو تدشين انجاز ثقافى عظيم يتمثل فى المكتبة العمومية بمنزل تميم من طرف السيد الوزير الاول الاستاذ محمد مزالى مدير مجلة " الفكر " صحبة السيد وزير الشؤون الثقافية الاستاذ البشير بن سلامه رئيس تحرير مجلة " الفكر " .

تلك المكتبة التى تكاد تكون مجمعا ثقافيا قائما بذاته اذ احتوت على ثلاثة أجنحة ، أولها خاص بمكتبة الاطفال ، وثانيها خاص بمكتبة الشباب ، وثالثها للكهول

النشرة الاخبارية :

ورد بالعدد 29 ( السنة الثالثة فيفري I984 ) من النشرة الاخبارية الصادرة عن الندوة العالمية للأنشطة العلمية الاسلامية ، تعليقا عن المؤسسة الوطنية للترجمة والتحقيق والدراسات " بيت الحكمة " جاء فيه أن رئيس مجلس الوزراء التونسى السيد محمد مزالى قد ترأس الجلسة الافتتاحية للدورة الاولى لهذه المؤسسة المعروفة باسم " بيت الحكمة " وذلك تيمنا بتلك التى كان الخليفة العباسى المأمون قد أسسها فى بغداد . وأشار التعليق الى أن وزارة الثقافة التونسية قد أسست " بيت الحكمة " فى شهر ديسمبر I982 بهدف ارساء قواعد الثقافة التونسية على أسس صحيحة وصلبة قادرة على الوقوف فى وجه التحديات التى تواجهها . ثم تعرض التعليق الى تحديد مهام " بيت الحكمة "

حسب ما يحدده قانونها الاساسى وهى المساعدة على الخلق الفكرى والفنى .. والسعى الى ترويجه .. والمساهمة فى التنشيط الثقافى والمشاركة فى صيانة التراث واثرائه وابرازه وتنظيم حركة الترجمة من العربية واليها وتنميتها .. وتوجيه وتنشيط الدراسات والبحوث والحث على الابتكار والخلق فى الميدان الثقافى .. ونشر الاعمال الادبية والفنية .. وتدعيم الحوار بين الحضارات المختلفة ..

ومن بين الاعمال التى ستتولى المؤسسة تحقيقها تاريخ المؤرخ وموسس علم الاجتماع ابن خلدون الذى ولد فى تونس فى عام I332 م . ، وذلك على مدى ثلاثة أعوام اعتبارا من العام القادم .. وبالتعليق اشارات الى تركيبة المجلس العلمى وأسماء لبعض من أعضائه .

أخبار التراث العربى :

أما العدد II - جانفى / فيفري I984 من نشرة أخبار التراث العربى الصادرة عن معهد المخطوطات العربية التابع بالنظر للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم فقد احتوى على تغطية للندوة العالمية الثالثة لتاريخ العلوم عند العرب التى شارك فيها من تونس السيد عبد العزيز قاسم ، مدير دار الكتب الوطنية حيث انتخبه المشاركون مقررا للندوة .

وبزاوية " أخبار التراث العربى " ورد اعلام بصدور تحقيق لكتاب " البرهان فى تناسب سور القرآن " لابن الزبير الغرناطى وقد قام به الدكتور سعيد الفلاح الاستاذ بالكلية الزيتونية للشريعة وأصول الدين ( تونس ) ، كما أنهى الدكتور سلمان قطاية - فى باريس - تحقيق كتاب " طب الفقراء والمساكين " لابن الجزار المتوفى سنة 982م .

أما دار الغرب الاسلامى - بيروت - فقد قامت باعادة طبع كتاب " سياسة الصبيان وتدبيرهم " لابن الجزار الذى حققه الدكتور الحبيب الهيله وصدر فى طبعة أولى عن الدار التونسية للنشر سنة I965 .

* تابين معين بسيسو :

انتظم يومي 21 و 22 أفريل 1984 بدار الثقافة ابن خلدون حفل تأبين الشاعر الفلسطينى الراحل : معين بسيسو شهده عدد هام من شعراء الوطن العربى كسعدى يوسف وأحمد دحبور ومحمد الشرفي ومحمود صبح ... الى جانب المشاركتين السوفياتية والاسبانية .

استهل الحفل التأبينى فى يومه الاول بكلمات وفود اتحادات الادباء وبعض الشخصيات السياسية نذكر منها : ياسر عرفات ( رئيس اللجنة التنفيذ لمنظمية التحرير الفلسطينية ) والبشير بن سلامه ( وزير الشؤون الثقافية - تونس ) بالاضافة الى كلمة وزير الثقافة الالمانى .

القى السيد باسر عرفات بالمناسبة كلمة عدد فيها مناقب الفقيد وابرز ان معين بسيسيو يمثل رمزا لنضال وكفاح الشعب الفلسطينى مؤكدا استمرار الثورة الشعبية الفلسطينية حتى النصر .

وكان السد البشر بن سلامة أول من أخذ الكلمة للتعبير باسم تونس عن مدى تضامن الشعب التونسى مع الشعب الفلسطينى وابرز فى هذا المضمار متانة أواصر الاخوة التى تربط التونسين بالفلسطينيين عامة والادباء التونسين بالفقيد معين بسيسو على وجه الخصوص .

وأكد على وجوب مواصلة المسيرة النضالية العظيمة للشعب الفلسطينى التى سبق للشعب التونسى ان خاض مثلها بقيادة الرئيس الحبيب بورقية من أجل عزة تونس لتحقيق العدالة والحرية وما زال الى يومنا هذا يواصل نضاله ضد التخلف والفقر .

* الملتقى الثالث للشعر التونسى الحديث :

التام ايام 6-7 - و 8 أفريل 1984 ينادى " الشعر " التابع لاتحاد الكتاب التونسيين الملتقى الثالث للشعر التونسى الحديث ، تحت شعار : " الشعر التونسى الحديث بين الصدى والتفرد " .. اسهم فيه عدد كبير من الشعراء التونسى الشاب بنتاج شعرى لهم ، متباين الشكل والمضمون بالاضافة الى تناولات نقدية حادة تمحورت حول الشعر التونسى الحديث فى صداه وفى تفرده ... من ما يمكن أن نستخلصه من هذا الملتقى انه كان فرصه لاشاعه مناخ شعرى وحركية نقدية بين الادباء التونسيين .

اشترك في نشرتنا البريدية