الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 5الرجوع إلى "الفكر"

النساء اولا

Share

الاستاذ عبد الله الكامل الكتانى فى العقد الثالث من عمره وهو سليل الاسرة الكتانية الشهيرة يحمل الاجازة فى الآداب مع الاجازة فى الحقوق وهو الآن منهمك فى اعداد أطروحة دكتورا فى الآداب بفرنسا ، له عدة نشاطات فى الصعيد انفكرى بالمغرب الشقيق منها انه من الاعضاء المؤسسين البارزين لاتحاد كتاب المغرب الى جانب كونه استاذ بالمدرسة الادارية المغربية وهو كاتب ممتاز له عدة ابحاث قيمة ومحاضرات سواء فى نطاق نشاط اتحاد اتحاد الكتاب او فى مجلة ( دعوة الحق ) كما شارك فى عدة ندوات أدبية فى الخارج - تقلب فى عدة وظائف بوزارات المالية والشبيبة والرياضة والعدل والداخلية - نعرفت عليه فى سجلماسة بمناسبة تدشين سد الحسن الداخل وكان واسطة هذا التعارف السعيد الاخ الاديب اللامع خليفة المحفوظى خريج جامع الزيتونة المعمور .

مفدى زكريا

اسمحوا لى فى بدء هذا الحديث (*) ان افتح معكم المعجم العربى نتلمس فيه تعريفا لكلمة فى عنوان محاضرتنا هذه الليلة ، يقول المعجم : (( النساء جمع امر من غير لفظها )) واتباعا لهذا الاصطلاح العربى سيكون الكلام عن المرأة مقدمة للحديث عن النساء : المرأة منفردة ، والنساء مجتمعات .

المرأة : لا نجد لها فى معاجمنا العربية تعريفا خاصا لبداهة الامر المعرف . وهى مشتقة من المرء اى الرجل ولا جمع له من لفظ كذلك . ونجد لها فى بعض المعاجم الاجنبية تعريفا مؤداه : ( هى الشخص المؤهل بحكم طبيعته لانجاب الاطفال ) . ونستطيع عن طريق الاشتقاق اللفظى استخلاص معانى الانسانية ، والمروءة والانسجام  لاضفائها معنى على هذا الاسم المقدس : على حنان امومتها نشأ الرجال والنساء .. وبين يديها صنعت للانسانية روابط للمحبة والاخاء وفى احضانها شهد العالم ميلاد المروءة والخير . هكذا نتصور المرأة الاولى وكل امرأة اخرى ارادت ان تحذو حذو المرأة الاولى وتمضى على مثالها صانعة للخير حاضنة للمروءة . والدة للعطف والحنان ، قبل ان تغير على عواطفها الحيرة عاديات الزمان ، ويستبد لها المجتمع باخلاقها المطبوعة اخلاقا موضوعة ، ليس قصد ان نتصدى لها الآن بالبحث والتعليل

ولقد كان اليونان يلحقون الفن والفضائل بالمرأة . ووصفت الآداب العالمية المرأة وعاطفتها بصفات مشرفة وغير مشرفة وأسس الفلاسفة والمفكرون على تلك الاوصاف فرضيات فيها من التحامل على المرأة وتجاهل انسانيتها الشئ الكثير .

مجتمع النساء : إذا تحدثنا عن مجتمع النساء كأن تناولنا اياه من جانب اتصالة بمجتمع الرجال ، واذا ذكرت النساء حقوقهن وواجباتهن فانما يذكرنها بمقارنتها مع ما للرجال ، فى مقابل ذلك من حقوق وواجبات .

ونعلم جميعا ان فى القرآن الكريم سورة للنساء تتحدث عن التقوى وتنظيم الاسرة فى الاسلام ، وعن خلق الله للانسانية من نفس واحدة (( وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء )) .

كذلك ، ما ان يرزق الله زوجين من نسلهما ولدا ذكرا حتى يتمنا له اختا انثى ، وتلك سنة الحياة منذ كانت الحياة : الاخت تبحث عن أخيها ، والصاحب - اى الزوج يبحث عن صاحبته ، والطفل يبحث دائما عن والدته . وذلك سر عظيم م من اسرار استمرار هذا الكون وبقائه والمجتمع البشرى الاعظم بعد ، ظاهرة تكونت من هذين المجتمعيا المتكاملين من رجال ونساء .

وكان حقا على هذين المجتمعين الا يتفرقا ، وكان عليهما الا ينفصل احدهما عن الآخر وقد احكمت الصلة بينهما وكان عليهما ايضا ان يسيرا جنبا الى جنب بالانسانية نحو شاطئ الامن والاستقرار .

الاولية للنساء : اعترف امامكم بان هذه الاولية كانت ولا تزال - بالنسبة لى بل وربما هى كذلك بالنسبة لكثيرين من الرجال والنساء - من الموضوعات المغرية حقا والمحيرة فى آن واحد . ولعل مما يزيد فى اغراء هذا الموضوع وطرافته هذا التنافس الطبيعى على الاولية فى كل شئ بين الذكر والانثى ، واقتناع بعض الرجال فى ايامنا هذه بالتنازل الظاهرى عن هذه الاولية نزولا على قواعد العصر فى البروتوكول والمجاملات .

واذا كان بعض الرجال يحبون ان تتقدمهم النساء مجاملة فان مجتمع النساء منذ القديم كان يطمح لذلك ايضا ، ويسعى اليه بمختلف الوسائل وفى شتى المناسبات ولعل مما يساعدنى على التقدم ببحثى هذا بعض الشئ أن أبادر لألقى بعض الاضواء على مفهوم الاولية المقصود فى هذا الباب .

فهذه لا تعنى عندى بحال من الاحوال تفضيل جموع النساء النساء على جموع الرجال جملة ، وانما يتفاضل الناس باخلاقهم وقيمهم ومثلهم ومدى تمسكهم بالفضيلة والخير وعملهما اعتقادا وسلوكا فكثيرات هن فضليات النساء اللواتى يعدلن المجتمعات الكثيرة من الرجال ، وعكس هذا الامر كذلك صحيح بالنسبة للرجال اذ الانسانية - فى مفهومنا رجالا ونساء - قد انحدرت من أصل واحد ، فلا معنى لان يتقدم احد فريقيها على الآخر الا عن جدارة واستحقاق . وتحتوى الجدارة على كثير من مناهج الخير وصفات المروءة يتنافس فى دربها الفريقان تنافس النزهاء .

ان قواعد العلم والاخلاق وحتى قواعد اللعب تضع فى اوليات فرضياتها اتاحة الفرصة للمتبارين لكى يتنافسوا ، ويحتم علينا المنطق السليم الاعتراف للمجلى فى السباق بالفوز بدرجة الامتياز والاولية .

الاولية التى اريدها للنساء فى بلادى ليست الا هذه الدعوة المنطقية للتنافس الشريف فى ميادين العمل والبناء بغية أسعاد هذا المجتمع المغربى ورفاهه ، وفى اعتقادى انهن جديرات بان يسمح لهن بذلك ويشجعن عليه ، ففى ذلك الخير كل الخير للامة والوطن جميعا .

ولئن مرت على الانسانية ظروف خاصة الحقت بالنساء وبمكانتهن فى المجتمع بعض الضيم ، كانت الغلبة فيها دائما للرجال ، فان احدا منا لا يستطيع ان يجعل التهمة فى ذلك كله على عاتق الرجال وحدهم ، ومن هنا كان على مجتمع النساء ان يتحمل نصيبه من هذه المسؤولية . ولعل احدا لا يجهل اليوم ما يمكن ان تقوم به النساء فى عصرنا الحاضر - وفى بلد سائر فى

طريقه الى النمو - كبلدنا المغرب الحبيب من نشاطات عظيمة تعود على المجتمع باسره بالخير العميم فى ميادين الاصلاح الاجتماعى والنمو الاقتصادى والتقدم الثقافى والرقى الفكرى والحضارى .

ليس بدعا ان يتنادى مجتمع النساء الى رعاية المجتمع فى علاقات افراده الخاصة والعامة ووقايته من ادران الشر فى شتى اشكاله وألوانه وحمايته من بذور الفساد فى جميع صوره وغاياته .

التنادى الى اصلاح العلاقات الاجتماعية ليس عملا خطابيا ولا مهرجانا نقابيا تتحمس فيه العواطف وتصد عنه الملتمسات ولكنه برنامج ايجابى بناء ، وتخطيط موضوعى هادف ، تحركه الهمم الناهضة ، وتسعى نفوس النساء الكريمات الى الخروج به من حيز النظر والفكر الى نطاق العمل والتطبيق .

وشيجة الارحام مثلا التى تزيد اصرتها فى قوة المجتمع وتماسكه كثيرا ما تكون عوامل الغيرة بين النساء من اسباب اضعافها وقطع آصرتها بين الناس فلتذكر النساء دائما قدسية الارحام وشرف الحفاظ عليها فى المجالس وفى المنتديات فان ذلك ادعى لسلامة الوطن وخير وابقى له .

ان على مجتمع النساء فى مغرب اليوم ان يثبت للمرأة قيمتها بين الناس انسانا كامل الانسانية يما تحمله الكلمة من معنى ، ولا تثبت لها هذه القيمة بدا بمجرد المطالبة بها اذ لا بد مع القول من العمل ، العمل الذى يرفعها فى اعين الرجال ببطولتها واجتهادها فى تحقيق انسانيتها وامجادها ماديا ومعنويا ، ان ذلك وحده هو الذى يجلب لها الاحترام والمودة والتقدير من لدن سائر من يعمل معها او الى جانبها رئيسة او مرؤوسة عاملة او ربة عمل طالبة او معلمة او طبية او محامية او ما الى ذلك .

ليس لى الآن ان اجعل هذه المهمة الشاقة ، فى المغرب على عاتق الاتحاد الوطني للنساء المغربيات الذى أحيا بمناسبة ذكراه جهوده المشكورة فى ميدان العمل النسوى فى اشخاص القائمات على تسيير شؤونه - وانما القى تبعتها على المجتمع المغربى باجمعه رجاله ونسائه ، لما فى ذلك من تجديد الثقة بشخصية المرأة المغربية وتذكيرها بدورها الوطنى والاجتماعى فى هذا المضمار ، الذى ينبغى ان تتحمله فخورة به ومعتزة .

ان الدرب لطويل ، والمسيرة شاقة ، وما ينفع مع ذلك كله الا العمل الصامت الصابر المكافح ، فقديما قيل ان (( من عرف ما قصد هان عليه ما وجد )) .

نريد لمجتمع النساء ان ينهض بعقلياتهن وعقليات ازواجهن وعقليات الوسط الاجتماعى المحيط بهن ، الى مستوى ادراك المسؤولية وقبول تحمل تبعاتها الكبيرة عن طواعية واختيار . انه ان يفعل ذلك يكن قد مهد السبيل لهذا المجتمع العزيز ، لادراك وظيفته الاجتماعية حق الادراك .

الوظيفة الاجتماعية للنساء : للنساء فى عصرنا الحاضر ان يشتغلن فى الاعمال والمهمات التى تسمح لهن بها ظروف ثقافتهن ، وتساعدهن عليها الوسائل التى بين ايديهن ، وامكانياتهن الخاصة واذواقهن وتكوينهن : فلهن ان يحاربن ويتاجرن ويبايعن ويقايضن ، ويمتهن من المهن العامة والحرة ما بقدرن عليه وفقا لحاجياتهن وباعهن وان يخترن ما يشأن من الاعمال بكامل حرياتهن ومحض ارادتهن . الا ان هذا كله لا يغنيهن فى شئ عن الالتزام بالقيام بوظيفتهن الاجتماعية السامية التى نعطيها لهن عن طريق نظرية الاولية والامتياز الخاصتين بمجتمع النساء . والتزامهن بهذه الوظيفة الاجتماعية كما نعلم - نظرا لكفائتهن واقتدارهن - هو تكليف لا تشريف .. واجب عليهن القيام به على الوجه المطلوب ، ولا حق لهن فى التخلى عنه بحال من الاحوال ، اذ التخلى عن الاولية فى هذا الميدان هو تخل عن دور انسانى نبيل أنيط بمجتمع النساء الى جانب ادوارهن الاخرى فى هذه الحياة .

بقى ان نعلم ان مفهوم هذه الوظيفة الاجتماعية يتجلى فى القيام بدورهن كاملا غير منقوص فى عالم الترقية من جهة وفى ميدان تنظيم الاسرة من جهة اخرى . فبالاضافة الى الاعباء الحياتية التى تتجملها النساء فى الوظيفة العمومية وفى الاعمال والمهن الحرة الاخرى ، لا غنى لهن عندى وعند عقلاء الناس من تحمل اعباء اجتماعية اخرى لا يقدر عليها غيرهن حتى يحفظ للمجتمع الانسانى امانه العاطفى واستقراره الخلقى والحضارى على نحو ما سنرى فيما يلى من فصول :

عالم التربية : هو عالم النساء وميدان اختصاصهن وسبيل تالقهن وتفوقهن ، هو عالم القدوة الصالحة والمثل الحي والتوجيه الصحيح .

فعلى عاتق النساء - أمهات وأخوات وأزواجا - تقع الاعباء المنزلية المادية منها والمعنوية على السواء .

اما المادية فبالامكان الاستعانة عليها بالمعاونين والمعاونات والمختصين والمختصات ، ولكن اشراف النساء ووجودهن الفعلى ضرورة حتمية لتحريك

هذا الجهاز الاجتماعى الهام اذ الوجود الفعلى للمرأة فى هذا الباب لا يعدله اى وجود آخر سواه . ومن حيث المعنويات تتكفل النساء عادة بتربية الاجيال المقبلة وتكوينها وتوجيهها .

تربية الرجال .. تكوين الابطال .. توجيه الشباب .. مهمات وطنية من صنع النساء فى معاملهن . وانما معاملهن فيها تصبغ البطولات وتحصر الوطنيات وتقوم الاعوجاجات وتتحمل المسؤوليات .

وما من شك اننا نشاهد فى ايامنا هذه صراعا ملحاحا بين المدرسة والجامعة من جهة ، والبيت من جهة اخرى .. يتصدع فيه سلطان هذا لفائدة تينك ولقد كان البيت وينبغى ان يبقى كذلك مصنعا للعلم والحكمة وموطنا للجهاد والتضحية ، ومركزا للايمان والتدين ، فى وقت لم تكن تعرف فيه المدرسة ولا الجامعة بعد . ليست هذه دعوة للغض من قيمة المدرسة او الجامعة فى ميدان التربية والتعليم ، بقدر ما هى دعوة خالصة الى اعادة البيت الى مكانته الطبيعية التى كان يتبوأها فى حضارتنا وتاريخنا القريب والبعيد (( واذكرن ما يتلى فى بيوتكن من آيات الله والحكمة ان الله كان لطيفا خبيرا )) صدق الله العظيم .

فاذا كان للمدرسة والجامعة دورهما في تثقيف العقل وتزويد الفكر بالثقافة الموضوعية والعلم الصحيح ، فانه فى البيت تتهذب الاخلاق برفق وحنان ، وتسمو العواطف وتتعالى ، ويهدا الجنوح الجانح ويستقر الفكر الجموح ، وتتوضح الفلسفات ، وتكتسى الحقائق فيه معانيها ومغازيها لتأخذ بعد ذلك وجهتها السليمة لخدمة الصالح العام . وانما يقوم على هذه الوظيفة فى البيت .. وما يقدر عليها الا مجتمع النساء .. الا اننا نجد الاوضاع على غير ما وصفنا ، فالى عهد قريب شملت الرجال فى البيوت مواضع النساء فى هذا المضمار والى عهد اقرب زحزح الرجال هم انفسهم عن هذه المواطن وحل مكانهم الشباب .

لذا فانه اصبح من واجب المجتمع كله بسائر فئاته وطبقاته ان يهب فى عزم وقوة لتصحيح الاوضاع بالوسائل العلمية والتربوية الناجعة . وليست مهمات النساء خافية على احد فى هذا السبيل : اذ هن المعدات بطبيعتهن لمواجهة هذه الظاهرة وتقويمها ، والطريق الى ذلك سهلة واضحة هى طريق العلم والمعرفة والاستعداد للقيام بهذا الدور خير قيام وحسنه بالكرع من

حياض الثقافة والنهل من معين العلم والبحث عن وسائل العلاج فى الندوات والمسامرات والاحاديث العامة والخاصة وفى المجالس وفى الصالونات وفى البيوت وفى الاسواق ... وفى كل مكان يتوسمن فيه القدرة على العمل والحركة والتأثير .

ذلك لان حظ النساء من الثقافة والعلم قد نقص كثيرا وعلم الابناء ما لم يعلمه الاباء ، فاصبحوا هم المرشدين والموجهين وان بعضهم ليحق له ذلك ، وان بعضا آخر منهم لبتعسف ويشتط فلا ينفعنا فى شىء وانما ينال المجتمع من تصرفاته ضرر كبير من هنا كان على مجتمع النساء ان يتدارك الموقف وينهض باعباء التربية والتوجيه على سائر المستويات .

فلقد خصت النساء منذ القديم بموهبة التأثير السريع النافذ والمستمر ، فكم من بطولات خلدتها صفحات التاريخ ، هى من عمل النساء وكم من امجاد هى من ثمرات غرس ايديهن الناعمة الصناع و كم من مواقف حاسمه انما اتخذها عظماء الرجال بارشاد وتوجيه من عظيمات من بين النساء .

النساء - بما أوتين من قوة التأثير وسعة الخاطر ولين الطبع - يستطعن انقاذ المجتمع من رذيل العادات ، واشاعة المودة فى العلاقات الاجتماعية ، وبث صفات الانفة والشرف فى مختلف الطبقات .

حينما تنقلب الاوضاع الطبيعية فى مجتمع من المجتمعات ، ويصبح أمر التوجيه بين ايد لا تحسن التوجيه ، لا بد من ان تتولى النساء المبادرة الذكية لمعالجة الموقف بما يعرف عنهن من حنكة ومهارة واقتدار ..

وينبغى لهن ان يعلمن ان وظيفتهن الاجتماعية تفرض عليهن اتقان الدور واداءه احسن اداء : فالذين اساءوا التوجيه كان لهم عذرهم في الاساءة حيث لم يكن لهم من ثقافتهم وتكوينهم وسنهم ما يسمح لهم بالاحسان فى ذلك التوجيه فلتحذر النساء ومن يأخذن المبادرة فى هذا الامر ، ان يتعرضن اليه دونما تكوين خاص لذلك ، او استعداد علمى وفكرى متين اذ سرعان ما ينفلت زمام المبادرة من بين ايديهن وتعاد الكرة من جديد الى ما كانت عليه .

ان مساهمة المجتمع النسائى فى التربية والتوجيه ضمان لاستمرار الشخصية الحضارية للانسان بقيمها وفضائلها ومثل الخير الدائرة بها . ربما رأى بعض الناس فى هذا الاتجاه بعض المغالاة فى تحميل المجتمع النسائى عبء هذه التبعات ، وربما رأت بعض النساء فى ذلك مسؤولية تنوء عن القيام بها طبائعهن وارادتهن ، الا اننى رغم هذا كله أومن بهذه الحكمة الاجنبية القائلة : (( ما تريده النساء يريده الله )) مفهومة فى معناها العربى

- يتبع -

اشترك في نشرتنا البريدية