تركت الدنى وقصدت العلا وجاوزت هذا الفضا الأكملا
كأنك أهملت دنيا الثرى وما فيه من شقوة أو بلا
تطاولت عن عالم أحمق وفضلت هذا السنى الأفضلا
حقيق بك العالم الأرفع جدير بك أن تدوس البلى
هنالك خلد وفي رحبه يقيم السلام وغيره لا
فلا حرب في قمر نوره يشع الضياء ويهدى الملا
وينشر اشراقة ملؤها هدوء وأمن بدون آبتلا
سلام على النسر فى أفقه اذا هو حلق أو أقبلا
هنيئا له المجد أكرم به يطوف هنالك مستبسلا
ويرجع فى دقة وحده فما هو اخر أو عجلا
تساميت يا نسر عن أنفس توالت عليها صنوف القلى
وحسد تأجج بركانه أناخ عليه الشقا كلكلا
سلمت من الشرفى أرضنا وأسعدت فى الكوكب المجتلى
تحار النهى فى بها حسنه فما أروع البدر ما أجملا
تتوق العقول لتبقى به عسى أن ترى كوكبا أعدلا
وترنو الى غيره دائما لتسبق من رامه أولا
ولكن أيا نسر يا رائدى أيمكنني الآن أن أسألا ؟
أذى الأرض كالصحن عجت به بلايا ابن آدم حتى انجلى ؟
بأنا جميعا هنا إخوة وحواءنا هى أصل البلا
أقدس في العلم أسراره لقد كشف الأمر حتى جلا
ح. س .
