_ " ... وعادت " أبولو8 " سالمة إلى الأرض فانفتحت لها الأفواه وراح المثقف العربى يشيد بالإنتصار ويرفع التهانى بينما راح الجاهل يسخط ويستنجد بالله ... "
إلى الأمام سادتى ،
لاتحذروا السفر
وعانقوا المحال والنجوم
وطاولوا الرياح والغيوم
ومزقوا أسطورة القمر
لا تسألوا عنا ، ولا تفكروا
موعدنا القيامه
الى الامام لا ترددوا
تصحبكم ، يا سادتى ، السلامه ..
أعرفكم يا سادتى
يعرفكم فى أرضنا الكبير والصغير
تعرفكم في أرضنا الجبال والصخور
تعرفكم حجارة الطريق
والزيئت والبترول والدقيق
وانتم لا تعرفوننا
لا تعرفون أمة تمثل العدم
يطربها النباح والنعيق
تهيم بالمديح والتعليق
وتلصق التهم ..
لا تعرفون أمة غريبة الملامح
قانعة ، ليس لها مطامح
لم تغسل الافكار ، لم تكافح
وكل ما تملكه سواعد مشلولة
وأعين مطفأة تسكنها الاحزان
وأنفس خبيثة عليه
يقودها وظفره الشيطان ..
تمر حولنا الايام والشهور
ونحن في أسمالنا ندور
نجتر ماضينا ،
ونسرد الاخبار
وننحت العزة من تاريخنا
ونخلق الاعذار
لأننا ، ، لأننا صغار
نؤخذ بالسرد وبالأخبار
ونعتني بالناي والمزمار..
لاننا نريد ان نكون
نقول عنكم كافرون !"
نقول : ثبت في صدورنا القرآن
فنحن مؤمنون "
نقول : "اللهم آجعل موتنا على القرآن
فنحن مسلمون
عيوننا لم تبصر السماء من قرون
ارواحنا عامرة بالذكر والبيان
ونحن طيبون
نموت فى حياتنا ،
لتدخل الجنان .."
طوبى لكم يا سادني
فأنتم الامجاد
ونحن نعش تحملونه على الاكتاف
فمن ترى يدفننا ،
ويدفن الاحقاد ..
طوبى لكم ..
فأنتم الاسياد
وأنتم أحق بالوجود
خذوا خذوا جلودنا السمراء ،
واصنعوا من دمنا وقود
ما النفع من حياتنا
ما النفع من وجودنا
نحن الذين نجهل التجارب
نجهل لون الشمس ساعة الشروق
تجهل المتاعب
وننتشي بالفلس والمناصب
نحن الذين في ترابنا
تحرثنا المذاهب ..
ط - ر

