في حنان قد ترشفت الهوى الصافي الجميل
وتغنيت بلحن الحب للصمت الطويل
ولقد اترعت كأس النور في انس وديع
ورفعت البؤس والآلام عن قلبي الوجيع
أيهذا اللحن قد ذوبت روحي في شعورى
وتغنى الكون من شعري بمزمار السرور
ملأ الدهر نشيدى وحباني من أمانه
وأفاض البشر حولي ساكبا فيض حنانه
فتبسمت وقد أذكى الاسى نار ضلوعي
وتنسمت شذى الازهار في الروض البديع
بعدما كنت كئيبا اسكب الآلام نوحا
مازج النور فؤادي باعثا في الجسم روحا
فتق الشوق بقلبي زهر آمالي البليله
وسقاها الفجر من قطر الندى ظل الخميله
فنمت اغصان احلامي وغذاها الضياء
منعشا منها وريقات ذوت قبل الشتاء
بعدما حل الاسى جسمي ووجداني وروحي
حفني الشر وألقى نغمة تشفي جروحي
فإذا الروض طروب زهره يغرى ويسبي
ونسيمات الصبا قد دغدغت اوتار قلبي
وغدا لحني بساما يوافي بالآماني
فيه من شعر الوفا احلام دنيا المتفاني
فيه آمالي واسرارى وألغازى الخفية
فيه ما في الكون من سر وشارات خفية
وأنا - ما دام لحني - باسما في ذا الوجود
سوف أشدو نغمتي الكبرى لازهار السعود
واغني في الورى شعر التهادى والتصابي
وأغشي هذه الدنيا بألحاني العذاب
ذاك ما ابغي فهل دهرى مواف او مجيب
أم خيال هذه الاحلام لاحت لتغيب

