هكذا يا نهر نحو الشاطئ المجهول ندفع !
في خضم الليل ندفع
في صميم الأبد
وعلى ضفة هذا العمر لا نرسي دقيقه !! .
أيها النهر لقد حان لهذا العام حد ونهاية !
وأنا يا أيها الموج الذي كانت تراه
وهي ترنو بائسه
آجلس اليوم وحيدا فوق صخر حيث كانت جالسه !!
أيها النهر أتذكر ؟
عندما سار بنا للحب زورق
والهوى يا نهر قد طاب وأورق
ثم أزهر
أترى يا نهر تذكر ؟!.
ودعاني فجأة صوت رهيب
من قرار الشاطئ المغمور بالسحر العجيب !
فأصاخ الموج ، والصوت الذي أحيا فؤادي
ظل في الصمت ينادى:
" يا زمانا هاربا أوقف مسيرك "
" أوقف سيلك يا ساعات هذا العمر! "
" لا تمري مثل أطياف سريعه ! "
واتركينا نتمتع بالملذات القليله "
" في ليالينا الجميله !!."
عبثا أطلب يا نهر من الساعات أن تبقى على الحب قليلا
إن هذا الزمن الملهوف قد شاء الرحيلا
أفلتت ساعاته منى ، ولم تمكث طويلا !
إن حظي أيها النهر من الأيام قد كان ضئيلا !!.
يا زمانا قد تبدى اليوم لي وحشا حسود
كيف تمضي لحظات العمر ، لهفى هل تعود ؟
قد سكرنا بعناقيد أمانينا الحبيبه
لحظات قد تولت ، وكأن لم تك بالأمس قريبه !!
أيتها الموت ويا هذا الأزل
أيها الماضي ويا هووة آمالي السحيقه
أين مني طيف ساعات رقيقه
وسنا الآمال ، من أخمد في قلبي بريقه ؟!.
أيها النهر ويا أيتها الغابة تكوها الخميله
أنتسما لا تسكوان الزمنا
فأذكرانا وأذكرا ليلة نجوانا الجميله
قد رماها الدهر في طي الفنا !!.
إيه يا ريح ويا غصنا كساه الصمت حزنا
اشهدا أنا عشقنا !
اشهدا أنا عشقنا !

