الفصل الثالث
المنظر الاول : " غرفة حامد ، نفس الاثاث ، الوقت صباحا ، واشعة الشمس تخترق زجاج النافذة فى لون لازوردى يوحى بالشعر
المشهد الاول حامد - الخادم - انا
حامد - اهى جميلة ؟ الخادم - لا هى بالجميلة ولا هى بالقبحة انا - خير الامور اوسطها . حامد - اهى طويلة ام قصيرة ، الخادم - اطول من القصر واقصر من الطول انا - معتدلة القامة ، شىء حسن حامد - ما لون شعرها ؟ انا - ) ضاحكا ( اذهبى ؟ الخادم - لون شعر كل الناس حامد - الا تستطيعين ان تصفية ؟ انا - ) يخاطب حامد ( لو كان ممتازا للفت انتباهها . الخادم - اظن انه اسود . . حامد - من اية طبقة هى ؟ الخادم - متوسطة الحال ، ولكنها مثقفة بعض الشئ انا - شىء جميل حامد - ينبغى ان تحضريها حالا ، فى اقرب وقت ممكن ، سريعا سريعا . الخادم - سأذهب اليها الآن واعود بها بعد قليل ) تنهض وتتجه نحو الباب ( انا - اسمعى ، اياك ان تلتزمى بشىء ما ، او ان تضفى على الموضوع اية صبغة رسمية ، افهمت ؟
حامد - اثنى فى انتظارك على احر من الجمر ) تخرج (
المشهد الثاني حامد - انا
حامد - ) يفرقع اصابعه ( لا هى بالجميلة ولا هى بالقبيحة ، اطول من القصيرة واقصر من القصيرة ، بقى لون عينيها ، ترى ما يكون ؟ كان على ان اسألها ، كذلك لست ادرى ، أشقراء هى ام سمراء ام بيضاء ، ايا ما كان الامر ، فانها قادمة ، بعد حين ستكون هنا ، وستكون عيناى كعينى قط امام فار مسكين . . آه لقد تأخرنا ، لاشك ان الخادم العجوز الشمطاء هي التى تسير ببطء السلحفاة
انا ) في جد ( حامد ، اعتقد انك ستخل بشروطى كالعادة ، لقد بدأت تخرج عن الموضوع ، كنت البارحة على وشك الانعدام ، وبعض انقذتك ، وجعلتك باختبارك للبقاء كانك ولدت من جديد غيرها انك بدأت تخبط خبط عشواء ، وتنطلق بعواطفك نحو مركز الكهرباء فى الحياة لتصطدم بتيار عنيف وتجد نفسك امام المرآة تمسك بالمسدس . . اسمع يا حامد لا تترك نفسك كالضفدعة تجذب الهواء ولا تتنفسه . . اتعرف ان الضفدعة حين توضع سيقارة فى فمها تستمر فى ابتلاع الدخان الى ان تنفجر ، . . كذلك شأنك
حامد - متبرما ( ليست بيني وبينك اية شروط ، حتى تحاسبنى عنها ، كل ما هنالك ان قدمى زلتا فوجدت نفسى فى الحياة ، انك اغريتنى دحرجتني فقط ، ولكن الذى لا شك فيه عندى هو ان كل شىء مؤاقت اعرف ان التجربة التى اقبل عليها ، فيها من الالم اكثر ما فيها من الجد ، وان اعطت مفهوما فلن يكون الا الاغراء ، الاغراء الذى يدحرجنا نحو البقاء . . انني اعرف الحقيقة وسأخلص لها ولنفسى ، غير اننى ما دمت حيا فسأزحلق كما يصادف لقد رفضت الحياة العسكرية ، وسأرفضها سأتزحلق فى الاتجاه اجده يجذبنى نحوه . . نعم . والاجدر بك ايها الرقيب ، ان تتركنى وشأنى
أنا حسنا ، ايتها الضفدعة الغبية ، ماذا تتصور ان تكون هذه القادمه ؟
حامد - لست ادرى
انا - الا ترى انك تأخذ الحياة من جانب واحد ، تبتلع دون ان تتنفس
حامد - اعرف ذلك اعرف انني اتزحلق ، ونحو الاتجاه الذى يجذبنى اليه ، ان كل الناس هكذا ، وان اختلفوا فى الظاهر فذلك مرجعه الى اختلاف الاتجاهات التى تجذبهم نحوها
انا - تفكر كما لو كنت وحدك فى هذه الحياة ، حامد - ماذا تريد ان تقول ؟
انا - الجمال والقبح ، الخير والشر ، النبل والانحطاط ، الصغر والكبر ، ان هذه الصفات لا يمكن ان تجتمع فى الفتاة القادمة ولا بد ان تكون لها من كل صفتين صفة ، كيف تتصور ان تكون ؟ ام انك تتزحلق بعواطفك دون ان تفكر فى هذا ؟
حامد - ) متخاذلا ( لم افكر ، ولن افكر ، لن اكلف نفسى هذه المهمة ، ما دمت اشعر بشئ من الغبطة ، سأدعه يسيرنى انا - اما كان اولى بك ان لا تغتبط ، وان لا تستاء حتى تقف عن الحقيقة حامد - كان ذلك اولى انا - اذن ؟
حامد - لا استطيع ، لعل الاتجاه الذي اتزحلق فيه الآن هو اتجاه الغبطة ، ولو انثى فى قرارة نفسى اعرف السبب الحقيقى انا - ما هو ؟ حامد - انك تعرفه ، انه الجديد ، نعم يا انا كل جديد فى هذه الحياة يجعل المرء مغتبطا ، سواء كان سارا ام محزنا وسواء احببناه ام بغضناه والحياة حين تكون على وتيرة واحدة بدون جديد منعدمة المعنى . آه ، يا انا ، كم تزعجنى بهذه الرقابة المستمرة التى تعرف انها لا تجدى انا عجبا ؟
حامد - حين يقدم الانسان على تفجير ما يملكه من قنابل ذرية ، معنى ذلك انه يتزحلق فقط . . وانه وهو يصنعها ايضا يتزحلق فقط . . انا - انك تنكر وظيفتى اذن ؟ حامد - مهمتك هى تقديم الرغبات ، لا اكثر ، لكن المؤسف هو انك تقدمها فى شكل اوامر انا - هكذا . ؟ . حامد - ساصغى الى رغباتك ، حتى اذا ما اعترضتنى فى تزحلقى وكان فى امكانى ان احققها فانى سافعل ذلك . . انا - فقط ؟ حامد - ) متبرما ( دعنى اغتبط ، آه ، كم انت مزعج ، لايسكنك الا الخمر ،
آنذاك حين تكون مخمورا ، سيكون صوتك ، ينبعث ، وكانما هو من اعماق بحر ، ) يضحك في مرارة ( بل ابعد من اعماق العدم . اريد ان اغتبط ، لكن اشعر بان الغبطة تبتعد عني شيئا فشيئا . . آه ، لماذا ؟ الم اكن منذ قليل اتزحلق نحوها ، ؟ يا لك من قاس يا انا ، لقد ابعدتها عني ، تتسبب لى فى الشقاء لماذا ؟ ) ينفجر ساخطا ( لماذا يانا لماذا ؟ اين الغبطة ؟ لقد كنت قبل لحظات اتمرغ فيها ، يا للاسف ، اننى اريد ان اغتبط ، اريد ان اتزحلق فى هذا الاتجاه . . لكن لم يعد يجذبنى اليه
انا - ) ضاحكا ( اما زلت تنكر وظيفتى ؟ ؟ حامد - فى حقد ( عليك اللعنة . انا - اعتقد ان الخادم كذبت عليك ) يضحك ( حامد - كلا كلا ، لا يعقل ان تكذب انا - ربما لم تجدها ، ربما الفتاة هى التى كذبت عليها ؟ حاهد - مستحيل ، ستأتى بعد حين ، آه ، لقد ابطأت العجوز الشمطاء ، السلحفاة اللعينة . .
انا - اذا لم تأت اليوم فغدا ، حامد - صارما اليوم ، الآن ، ابدا ستأتى اليوم ، الآن انا - لماذا الانك تريد ذلك فقط ؟ ايتها الضفدعة الغبية ، الم اقل لك انك تأخذ الحياة من جانب واحد وانك لا تترك متنفسا لك ؟ حامد - انك تعبث بل تهزأ . . لقد افسدت عنى الغبطة ايها اللعين ، انا - حسنا ، زالت الغبطة الآن وينبغى الا تتزحلق نحو الحزن كذلك ، ابق على الحياد ، تدبر امرك لحظات ، حامد - انت الذى تدفعنى الى التزحلق نحو الحزن يا انا . . انا - فقط ، لانني اريد ان انبهك الى اشياء تتعامى عنها ، ) فترة صمت ( يعز على ان تبقى بلا خط رجعة يا حامد . ان تمتص الهواء دون ان تنفثه . .
حامد - ) مستسلما ( اننى اصغى اليك ماذا تريد ؟ انا - إذن ، الفتاة ستأتى وربما لا تأتى ، وقد تكون جميلة فترضى بها ، وقد لا تكون كذلك فتصطدم ، قد تكون طيبة فتسعك ، وقد تكون شريرة فتشقيك ، ومن ادراك انها ليست من بنات الهوى وانها حبلى تبحث عمن تلصق به تهمة خطيرة ، ) فترة صمت ( على كل اريد الا تكون ضفدعه تمتض دون ان تنفت الى أن تنفجر
حامد - هذه كلها امور استطيع ان افكر فيها فيما بعد ، وان اتخذ الموقف الذي تتطلبه ، اما الغبطة التى كنت اتزحلق فى اتجاهها ، فانها شعور قلما تتاح للمرء فرصة . . لماذا افسدتها على يا انا ؟ انا - لقد وعدتنى بانك ستصغى الى حامد - اما زال لك ما تقوله انك مراقب فضولى ، انا - وصفية . ؟ . حامد - عليك اللعنة فى الليل اذا يغشى والنهار اذا تجلى ، يا انا انا - اعتقد انك نسيتها ، ونسيت الانتقام منها ؟ حامد - اليس الاولى ان ننساها ، وان لا اكلف نفسى مشقة الانتقام : انا - كلا ، كلا ، يجب الا تتراجع الى الوراء ، ان الثبات عنصر من عناصر الحياة ، وكذلك الانتقام ، انه يجلب الغبطة ، اكثر من اى شئ آخر ان فى انتقام المرء ممن اساء له ابعادا لانتقامه من نفسه .
حامد - يا للسخرية ، لماذا تكلفنا الحياة كل هذا ؟ اليس فيها شىء آخر نفعله ؟ الا نستطيع ان نتزحلق فيها دون ان نصطدم بها وبعضنا بعض ارى انى استطيع ذلك ، نعم استطيع ، ارجوك يا انا ان تكف عن مراقبتك لى ، فقد ارهقتنى ، دعنى على ما انا عليه ، دعنى وشأنى كما وجدت . . دعنى اتمم تزحلقى الاخير ، مجردا من كل غرض . غير نبيل . .
انا - انك غير منسجم مع الحياة . حامد - وذلك يغبطنى ، فالحياة ليس فيها غرض نبيل انا - انت تحكم على نفسك بانك تجهل الحياة حامد - ليكن ذلك ، غير اننى اعرف منها ، انها لا تنطوى على غرض نسل ، وانها لا تستحق البقاء فيها . انا - انت الذى لا تستحقها . حامد - ولن ابقى فيها كثيرا ، لكن ما دمت تعرف هذا فارجو ان تكف عن مراقبتى ، والا تحاول اغرائى فى المستقبل ، ينتهى الى سمعه صوت الخادم ( انا - ها قد جاءت تحكم فى اعصابك ، اننى لن اتخلى عن مراقبتك حامد - ارجو ان تبقى على الحياد ، وان لا تفسد على اغتباطى ، آه ، اتراها اتت معها ؟
) تدخل الخادم ووراءها صفية (
المشهد الثالث حامد - انا - صفية - الخادم
الخادم - ) تخاطب صفية ( تفضلى ، ادخلى . صفية - ) مندهشة ( اهو انت ؟ يا للسخرية حامد - ) مندهشا ايضا ( اهى انت ؟ ) برهة صمت ( انا - ) لحامد ( فرصة للانتقام الخادم - ما بالكما ؟ حامد - ) لانا ( مسكينة هى صفية لا شك انها تتزحلق مثلى فى الحياة ، لقد كنت احبها ، بل اننى ما زلت احبها . ) يصافح صفية ( تفضلى اجلسى
صفية ) باهتة ( اتهزأ بى يا حامد ؟ انا - ) لحامد ( كف عن التزحلق انتقم حامد - دعنى وشأني يا انا ، لا تفسد على الاغتباط ، فلقد تجسمت حقيقة الحياة اكثر من ذى قبل ، ان هناك جاذبية قوية تجذبنى نحو صفية الآن دعنى وشأنى يا انا .
الخادم - ) مبحقة ( اتعرفان بعضكما بعضا ؟ صفية - لقد كان عليك ان حامد - ) مبتسما ( ليست مفاجأة سارة يا صفية ؟ انا - سارة بلا شك صفية - غير سارة . الخادم - لماذا ؟ ) تجلس ( اجلسي ياصفية ، وساحضر لكما شايا او قهوة ، ان حامد من نعم الشبان ، ولا ريب فى انك لن تندمى على علاقتك به . صفية - ) تخاطب نفسها ( يا للسخرية انا - اسمع يا حامد ، ادعها لتجلس الى جانبك ، حامد - لماذا ؟
انا - سأقول لك فيما بعد لماذا ، ان الفريسة بين يديك ، وتستطيع ان تنتقم كما تشاء . . تذكر انها خانتك ، وانها اتت اليوم الى هنا على امل ان تخونك ، يا للفرصة . حامد - ) ساهما ( كيف حالك يا صفية
صفية - ماذا تظنني ؟ ما رأيك فى الآن ؟ ) تجلس ( انا - قل لها يا حامد انك اخلص واوفى فتاة عرفتها ، حامد - ) يدنو منها ( وانت ما رأيك فى يا صفية ، ماذا تظنيننى الخادم - ) فى اذن حامد ( ما رأيك ؟ انا - ماذا ستقول لها . حامد - سأقول لك رأيى فيما بعد ، ولو اننى استطيع ان اقول لك منذ الآن انها ، لا هى ، ولا هى . .
صفية - أرأيت يا حامد كيف تقع فى كمائنى ؛ انا - أياك ان تتزحلق معها ، انها تحاول ان تفلت ، بل انها تحاول مرة اخرى ان تسخر منك ، يا للفاجرة ، دائما تترك لنفسها خط الرجعة ، اما انت يا حامد . . فالكضفدعة ، أرأيت كيف انها منسجمة مع الحياة ؟ حامد - ) لانا ( لو كنت مكانها لفعلت مثلها تماما ، ) يلتفت الى صفية مبتسما ( من منا وقع فى كمين صاحبه ؟ صفية - ) تبادله الابتسامة ( اكنت تنصب لى كمينا ايضا ؟ يا للتجاوب ؟ ) تلتفت الى الخادم ( اما هذه المسكينة فانها تجهل كل شىء . كم من مرة حاولت ان اعرف مسكنك ولكنك حامد - ) يقاطعها ( وكم من مرة ايضا حاولت استقدامك الى هنا ، لكنك كنت تعتذرين . ) يضحك ( كانما كنا معا نعد هذا الكمين انا - يا للضفدعة الغبية اهكذا تتورط معها ؟ أ الى هذا الحد ؛
حامد - ) يتمتم ( ما دمت مغتبطا فسأتزحلق ، بل اننى اجدني مندفعا الى هذا التزحلق . ولن اكلف نفسى مشقة التوقف ، او الحرمان . . دعنى يا انا ، ان صفية بدورها تتزحلق ، ترى لو كنت اجهل انك انت القادمة بماذا ستحكمين على ؟ صفية - ) تتكلف ابتسامة ( ولو كنت اجهل اننى قادمة الى منزل حامد ) فيماذا تراه سيحكم على ؟ ( حامد - ) مقهقها ( سيقول كلانا للآخر : أأنت ؛ صفية - ) تقهقه ( ايها الخائن انا - ايها الضفدعة الغبية ، حامد - يا خائنة ، الخادم - ) مشدوهة ( سأذهب لاعداد الشاى . حامد - ) ينظر الى صفية ( اغلقى الباب خلفك
) تخرج الخادم ، يتعانق حامد وصفية (
المشهد الرابع حامد - صفية - انا
حامد - اتحبيننى يا صفية ؟ صفية - لماذا تريدني ان احبك ؟ انا - دعها تعترف ، فان الاعتراف كالانتقام حامد - عجبا . صفية - اريد ان احبك في بعض الاحيان ، ولكننى اجد نفسى عاجزة عن ذلك بل الواقع اننى احبك لكنني لا استطيع ان احافظ على ذلك الحب ، هناك شئ في داخل لست ادرى ما هو ، يدفعنى الى بغضك . . الحقيقة الى بغض نفسي ، اشعر يا حامد ، كأنني اسير فى منحدر كبير ، غير قادرة على التوقف من الانحدار فيه . . فظيع ، فظاعة حامد - افهم ما تقولين ، لكننى لا افهم ما تعنينه بالذات صفية اعتقد انه ينبغي الا نلتزم بشئ فى هذه الحياة ، ما دمنا لا نستطيع الوفاء به ) برهة صمت (
حامد - ) متوسلا ( اقتربي مني . ارجو الا تقولى لى الحقائق المزعجة . ) تقترب منه ( صفية - ) مغتبطة ( مضت مدة طويلة دون ان اذوق طعم شفتيك . حامد - طويلة جدا . ) يتعانقان طويلا (
انا - بصوت كأنه من اعماق العدم ( بالامس كانت ترجو من صديقك ان لا يعيد ذكر اسمك امامها حامد - ) يدفعها بعنف ( ابتعدى ، اتركينى ، شفتاك بلا طعم ، يا لك من جيفة ) يبصق ( صفية ) تنهض ( ماذا تقول ؟ حامد - ) يمسك يدها ( لا شئ ، لا شىء كل ما هنالك اننى تصورتك قدمت الى ، دون سابق علم انا - ماذا تريد ان تفعل يا حامد صفية - ) تجلس ( اتغار على الى هذا الحد ؟
حامد - ولم لا ؟ اننى احبك صفية - تخفى رأسها بين يديها ( وما ذنبى انا ان كنت تحبني : حامد - من احب احدا وضعه فى مرتبة نفسه ، ايهون عليك انت ان تنفصلى عن نفسك ؟ صفية - يا للانانية . انا - ارايت انها ورطتك ثم راحت تسخر منك ؟ حامد - ) يثور فجأة ( يا لك من خائنة وغبية ، اتعتقدين انني اجهل كل شئ ؟ اين كنت طيلة الاسبوع ؟ ماذا قلت عنى البارحة فى المقهى ؟ لماذا جئت اليوم الى هنا ؟ انا - ) بصوت مرتفع ( نعم خائنة ، لا تخجل من الخيانة ، تستحق اللعنة ، ابصق على وجهها يا حامد صفية - ) تسحب يدها من يديه فى برودة ( امن اجل الانتقام ارسلت الى اذن ؟ حسنا ، يكفى اننى خنتك لا تحصن ضد انتقامك ، اتريد ان تضربني ايضا ؟ لك ذلك . لقد خنتك وكفى انا - اصفعها ، اصفعها يا حامد . برهه صمت ثقيل (
صفية - ) تستدير نحو المرآة ( حين اخرج من هنا يا جاهد لن تراني ابدا بعد ذلك . لن أسمح لنفسى ان اراك مرة اخرى ، لا لانني خنتك بل لاننى احبك ولا استطيع ان احافظ عليك . او ان التزم لك بشئ انا - انها تتنفس . حامد - ) ساهما اتحبيننى ؟ تقولين صفية - ) متأثرة ( احبك وارى نفسى اننى مجبورة على ان احبك ، انك تستحق حبى ، غير اننى لا التزم بان احبك في كل وقت . . انني اندفع مبتعدة عنك ، كما اندفع الى الانجذاب نحوك ، لست ادرى لماذا ، ؟ واعتقد اننى هذه المرة سأندفع مبتعدة عنك الى الابد ، ربما هذه هي طريقتى في الحب ؟ افعل ما تشتهيه نفسى وما يتلاءم معها ثم اعاكسها . . اننى لا احدد نفسيتى بالضبط ، وكل ما اعرفه اننى احبك ، واننى سأخسرك ان لم التزم بحبك ، وسأتعذب لا محالة . حامد - الا تثورين على نفسك من اجل ذلك ؟ صفية - فى بعض الاحيان ، ولكن تلك الثورة ايضا تغبطنى وتبهجنى
انا - قل لها انك لم تعد تحبها . اترك لنفسك بذلك خط الرجعة . تنفس بدورك . حامد - اليس الافضل يا انا ان احتفظ بها ؟ لتبعث فى على الاقل الاغتباط ولو بين حين وآخر ، ان هناك يا انا اتجاها من الغبطة لا بد ان انجذب نحوه واتزحلق ، بيد انني اكون اكثر اغتباطا لو تكف عن فضولك . . دعنى اسوى امورى كما صادف . انا - بمعنى ان تتنازل ؟ حامد - اذا كان الاتجاه يقتضى ذلك ، ما اريده هو ان اغتبط صفية - ) تقترب من حامد ( اشرب الشاى وحدك ، لا تذكر اسمى فى المستقبل الا مقرونا بالخائنة ، ينبغى ان انصرف . . ) تهم بالانصراف ( حامد - ) ينهض فيمسك بها ( يجب ان تمكثى معى صفية - ) متمنعة ( انا خائنة حامد - يجلسها ( ربما صفحت عنك . . ايسرك ذلك ؟ انا - ايتها الضفدعة الغبية ؟ حامد - اخرس يا انا لن اصغى اليك اننى اشعر ببدء التزحلق صفية - لماذا تريد ان تصفح عنى ؟ حامد - لانني احبك ، ولاننى بذلك ساشعر بالغبطة ، صفية - لن اقدم لك اعتذاراتي لانني لم اخنك عن سوء نية ، كما اننى لن التزم بان لا اخونك . . حامد - لن اطلب منك ذلك . انا - يا للضفدعة الغبية تمتص الدخان دون ان تنفث . ساتخلى عنك . تدخل الخادم بينما يخرج انا غاضبا
) البقية فى الاعداد القادمة (

