الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 3 الرجوع إلى "الفكر"

الهيى المتجسد

Share

بحق من بهذا الجمال حلاك

ما كنت احسب . .

انى قبل اليوم . . ارعاك

والاغرب  . .

كان ذاك قبل ان تخلقى

قبل ان تكونى

فى معبد الجمال المطلق

نورا به تحيا عيونى

ويقينا يجتاح ظنونى

قسمات وجهك هذا الصبوح الوضى

تقول : شئ . . . اى شئ

لعله : من أنت ؟ وكيف رعيتنى

اسعدت بما فعلت ؟ أم كنت الشقى ؟ . .

وهذا بعض ما كنت اتقى . .

لأنى آستحى

أن أروى لك قصة الوجود فى قصتى

أنا راهب هناك بأعلى الجبال

بنيت صومعتى

حتى لا تأوى اليها الظلال

وكان الهى هناك الجمال

أرعاه فى الافق الخجول عند المغيب

كوجهك . . اذا يشتد بك الوجيب

وأرقبه حتى يعود مع الفجر الحبيب

كوجهك .. اذا تلفع بالشحوب .

فى رحلتى هذى . . تهدينى دربى النجوم

استشف الرؤى

سادرا فى وجوم

من بين سجوف الظلام

فى يقظتى او فى منامى

كنت أرى

هذا الجمال الهى فى كل الدنا

فى وسع الوجود . . حتى المنتهى

لا أهاب ان مشيت على الاشواك

أرعاه . . ارقبه على تفرقه

حتى اذا تجمع فى ملاك

وكنته .

اقسمت انى كنت ارعاك

دهشت . . وقلت الذى قلته . .

هذه قصتى .

والصدق الذى لا يملكون بعض حقيقتى .

ايه اليك فينوس سيدتى

كل الذى املك . فكرى وروحى .

وهذا وفائى

يجلوه بوحى

قربانا . . وذكرى لهذا اللقاء .

اذكرينى كلما الطرف منك غفا

ترى يبابا صيرته حقلا فنا

نظرة تشيع فى الميت الحيا

لما مازجت زرقة عينيك نحوى واصفرارى

شعشع حقل حياتى بعد الجدب باخضرار

وتفتحت عن اريح الحب ازهارى

فتحرك فى الركن المعنكب عودى

وراقصت اوتاره على لحن الهوى اوتارى .

وشعرت كما ستشعرين - بوجودى

فجمعت فى نشوة الادراك أبعادى

وفككت الغل عن قلبى الخضيب

فصاحت الحنايا تطلبه تنادى . .

لكن لا تجيبى

لا تردى

محبى لك أبدى ان تصدى

لا تردى

لا تجيبى

فأنا اهواك فى تعذيبى

سيموت حبى

وتذوى زهورى ونبتى

ويعود للغل قلبى

... وعودى للركن الكئيب

ان اجبت

نعم يا حبيبى .

اشترك في نشرتنا البريدية