الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8 الرجوع إلى "الفكر"

الوجه الآخر للمأساة

Share

ماذا بعد النفحات الصيفيه ؟

ماذا بعد النغم الدافيء

الموج الأزرق يعزفه فى ليلة حب عذريه ؟

ماذا ٠٠؟ من أوصد أبواب الشاطيء

في وجه الأشواق الظمأى لمعانقة الموج الهاديء ؟

يا للأشواق الصوفيه

وأدتها غيلان الاعصار

قذفتها في جوف التيار

في يوم من أيام الرعب

يا للأشواق ويا للقلب

يا يوسف كفكف عبراتك

واشرب في صمت آهاتك

فالبئر عميق

والقافلة ارتحلت

الاخوة ما رحموا يعقوب انسلوا في أخدود الليل

تركوك وحيدا في بئر الغربه

لا تبصر شيئا مما في القاع الأسود

لكنك تبصر أوهام الماضى

وتلوح لك الأحلام النوريه

إذ أنت تقص على يعقوب صدى الرؤيا

یا یا یوسف

أقسى من أن يقف الزمن العاثر

في وجهك يوم البئر ويوم البيع ويوم القطع

أن يحيا إنسان شاعر

مأساتك في جوف البئر الأسود

فالله اختارك للمحنه

ليخلص قلبك من أسر الدنيا

ويعلمك الحكمه

أما الشاعر

فلماذا يحيا مأساة التجربة المره

في أعماق الظلمه

يجتر رؤاه على الباب الموصد ؟

یا یا یوسف

في قلب الشاعر أمنيه

أن تطوى أبعاد الماضى

ويعود الأمس كما كانا

في حضن الشاطىء والزورق

أتراها تفتح يوما أبواب العوده ؟

أو يرجى أن تنهد الأسوار الفولاذيه

ويعود الشاعر للحن الدافيء

الموج الأزرق يعزفه فى ليلة حب عذريه ؟

اشترك في نشرتنا البريدية