الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8 الرجوع إلى "الفكر"

الى اللقاء لا وداع

Share

من ٠٠ بالأرض المحتلة إلى ٠٠ بلبنان

يا إخوتى

من أين أبدأ الحديث ؟ احتار فى يدى القلم

واضطربت فى ذهنى الأفكار

لا تعتبروا يا إخوتى إن هزنى التيار

وتهت فى دوامة القرار

فغدنا يلوح لى ألسنة من نار

وغدنا يا إخوتى جماجم ودم

لو كان لى يا إخوتى جناح

لو كان لى قدر

لو كان لى . . .

لكان لى عن قلمي ، عما أقوله لكم غناء

لكننى - وصدقوا - أعيش مثلكم تثخننى الجراح

ويرتوى من دمى الوباء

إنا هنا يا إخوتى

المومياء ضاجعت حياتنا ، فجيلنا عقيم

وحبنا نفاق

وعلمنا جهالة ، وزرعنا هشيم

وجونا اختناق

حاضرنا تعفننت أيامه

تبخرت أحلامه

وغدنا يا إخوتى شيخوخة تخطو بنا إلى الجحيم

لا تعتبوا يا إخوتى إن تهت فى خضم هذا الكون

مرهق الأعصاب

إن لم أجز إليكم الحدود والأبواب

فأرضنا لم تعرف القمر

لم تعرف الخريف لم يبلها مطر

تموز حين مر لم يقف بها أفزعه الجفاف

يا إخوتى

شبابنا انحراف

والمومياء المومياء

تلبست حياتنا فكوننا هباء

وأرضنا يباب

ودورنا خراب

وعمرنا سراب

يا إخوتى ، أقولها لكم " إلى اللقاء "

ورغم حدة المأساة لا أقولها " الوداع "

فلننتظر لعل موسم الخريف يحمل الرخاء

للصامدين رغم قسوة الصراع

لننتظر

وحينما يستيقظ القمر

مشوه الجبين راعش الأهداب ، شاحب النظر

فلتعلموا أن الخريف جاء

وان موسم المطر

سيمنح البشر

الخصب والحياة والرخاء

يا إخوتى إلى اللقاء

إلى اللقاء لا أقولها الوداع

اشترك في نشرتنا البريدية