الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 10الرجوع إلى "المنهل"

الى الوافدين الى بيت الله الحرام، ولله على الناس حج البيت من، استطاع اليه سبيلا )) قرآن كريم

Share

لحكمة ربانية عالية ، شرع الله الحج وفرض أداءه على عباده المؤمنين ، وجعله أحد أركان دينه القويم ، فكان ومازال هذا (( الحج )) من أروع شعائر الدين الاسلامى الحنيف ومن أشعها نورا ، ومن أقواها أثرا فى تحاب المسلمين وتوادهم ، وتآلفهم وتعارفهم . وقد يعود الباحث الى القرون الماضية يستنطقها عن الوافدين الى بلد الله الحرام ؛ من المسلمين المستجيبين لنداء أبيهم إبراهيم عليه السلام : ( وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على مارزقهم من بهيمة الانعام ) يعود الباحث الى القرون الخوالى يستنطقها عن عديد الوافدين الى الحج الذين كانوا يتحملون المشقات وطول الاسفار في البرور والبحور ، لينالوا إمنيتهم السامية ، فيجدهم كعديد الحصى كثرة ، لا يثنيهم تعب ؛ ولا يرهقهم نصب عن الوصول الى ( أول بيت وضع للناس ) والوقوف بجبل الرحمة (( جبل عرفات )) حيث تغفر الذنوب وتجلى الكروب ، فاذا كان هذا حال المسلمين فى تلك الايام الخوالى ، لا تعيقهم عن القيام بهذا الفرض المقدس عقبة كؤود ولا يبالون خوفا ولا يحذرون اختلال أمن ، فما بالك بواجبهم الآن ، وها هي الطرق اختصرتها السيارات اختصارا ، والمخاوف اضمحلت تماما بفضل الله ثم بفضل الجالس على عرش المملكة العربية السعودية جلالة الملك المعظم أيده الله . لا جرم ان المسلمين اذا لمسوا العناية - وقد لمسوها - سيزداد أقبالهم على الحج فى هذا العهد السعيد . هذا وان من المناسب فى هذا المقام ان نذكر أخواننا المسلمين الوافدين الى هذه البلاد المقدسة أن ما ينفقونه من أموال فى سبيل هذا الركن الديني المقدس هو مخلف لهم ، ولهم ثوابه الوفير فى الآخرة . ثم ان على اخواننا الوافدين (( رسالة ))

سامية نرجوا ان يؤدوها بكل اخلاص لمن هم وراءهم اذا رجعوا اليهم وتتلخص هذه الرسالة فى التنوية لهم بان الحج أصبح اداءه يسيرا ، بما أحدثه جلالة الملك المعظم فى هذه البلاد من تنظيمات فنية ، من شائها ضمانة الرفاهية وسرعة المواصلات وانتظام الصحة للوافدين .

أما ما علينا أزاءكم يا أخواننا الوفدين فهو اكرامكم ورعاية خواطركم والحفاوة والعناية بكم . وهذا ستجدونه ماثلا لكم فى كل مكان فعلى الرحب والسعة واهلا وسهلا بالاخوان الوافدين .

اشترك في نشرتنا البريدية