أحبك ثائرة غاضبه
تهدين صمت الفراش الحزين
أنا أكره العاشق المستكين
وأحتقر المرأة الراهبه .
أحبك ملهوفة مارده
ككل البراكين محض احتراق وشهوه
فأنت اذا ما تمردت حلوه
وإن مت أصبحت كالقهوة البارده .
اذا لم يكن حبنا كالحياة عنيفا
فماذا يكون
لماذا نطيل على معبد الكبرياء الوقوفا
لماذا نخون .
معى أنت عاصفة عاصفه
ونحن كطفلين ننسى عبور الزمان
ونحيا على الساعة الواقفه
كأن الدقائق امست رهان .
أحبك عارية كالصنوبرة الطاهره
تمدين فرعك نحو السماء
تغوصين فى الأرض كالبذرة الثائره
أنا أكره العجز والضعف والافتراء
وأحترم المرأة القادره .
أحبك فى وحشة الكون ثوره
وأهواك فى عالم الرقم فوضى
أحبك عبر سجون الأكاذيب حره
وحين نقول نعم للمصير أريدك رفضا
وفى حقل أيامنا البور زهره
وفى قحط هذا الوجود انفجارا وفيضا .
أحبك عارية عاريه
على شاطئ لم تدنسه بعد قدم
تنام على الموجة الحانيه
لنجتاز حد الهوى للعم
ونسقط فى لذة الهاويه
فما أروع الحب حين تموت لديه القيم .
غدا حينما يصبح الدرب قفرا
وينفلت العمر بين أنامل الحالمه
سيبقى الهوى فى ضميرك ذكرى
كفجر يبدد وحدتك القاتمه .
غدا حينما يقفر الشاطئ
وينسى هوانا
وتمسح ريح الخريف رسوم خطانا
يشير الصغار الى عاشقين سوانا
غدا تشعرين ببرد السنين
ولا موقد دافىء لا حنين
كأن الصبا لم يكن يا حبيبى ولا الحب كانا .
كذا أنت ، لا تنكرى يا صديقه
تعيشين حبا ملح النداء
أتنكر زيتونة أنها وجدت للعطاء
تضئ تظلل تطعم تعطى الشفاء
كذا أنت ، لا تهربى من قبول الحقيقه
وعيشى معى فى احتضار الدقيقه
فانى أحبك حتى انقطاع الرجاء
وحتى اكتساح الدروب السحيقه
أحبك حتى الجنون وحتى الفناء .
أ . ق .
جانفى 1970

