لك يا أم خلجة بضميرى هى حب وومض شوق كبير
لك فى مقلتى ومن خفق قلبى دمعة الخاطر الجريح الكسير
لست أبكيك ، إنما أنا أبكى فيك نفسى وفيك أبكى مصيرى
ذاكرا ساعة بها كنت طفلا فى فراش من الحنان ، وثير
بين أم رعت صباى صغيرا وأب كان رائدى ومشيرى
وإماما يؤمنى فى حياتى ويخط الطريق لى فى مسيرى
كان لى ساعدا فيا رب يوم كنت ملكا به وكان أسيرى
وحبانى بعطفه ودعانى مربما أنت آمر يا أميرى
فلكم قد أطاع بالأمس أمرى راكبا فيه كل أمر عسير
ليس بدعا إذا بكيتك يوما أبتاه - بحر دمع غزير
وبكت مقلتى الكئيبة أما كان لى حجرها كمهد حريرى
أى عرش كحضن أمى تراه أى تاج أضعت أى سرير
سهرت عينها تلاغى فتاها ووقتنى من الزمان الخطير
آنستنى بصوتها وهى تشدو فى حنان : حمى الاله صغيرى
ولكم رددت بلحن شجى صادق الشدو بالليالى مثير
ولدى هل أراك فى الأفق نجما أى نجم به كطفلى منير
ولدى ليس لى سواك ملاذ يجبر الصدع فى فؤادي الحسير
أنت منى كمنزل الروح فى الجسـ ــم قريب ، وأنت خير عشير
صوت أمى وصوتها كان أشهى يرقص الليل ، وهى عند سريرى
وقعته كرعشة فى ضميرى مثل مر النسيم فوق الغدير
عشرة لم تطل ولم يبق منها غير ماض ، وغير أمس ضربير
سجف أسدلت عليه ، وعهد من زمان - مضى - قصير قصير
مر كالحلم مسرعا غير أنى شمت أمسى به كطيف عبير
