مزيدا من صمود يا دمشق ووفى للعدو ما يحق
دعاه الحتف لـ ـلجولان عصرا فأضحت هامه عنها تدق
لقد لبى النداء لسوء حظ وما علم القبور بها تشق
فلاقى فى بنيك أسود غاب ضوار لا تحن ولا ترق
وألقم من مدافعهم شواظا له وسط الفضاء صدى وبرق
وزلزلت القلوب لما رأته وزال عن اللسان لغى ونطق
وزاغت أعين ، وانسد سمع وزال لعاب فيه وجف حلق
وكف عن الكلام وما يذيع ولم يفتح له من بعد شدق
وأضحى يعلمن علما يقينا بأن مقالنا حق وصدق
وعند السلم نحن بناة مجد وفى الهيجا لنا علم وحذق
ترى أولادنا إن جاء غاز لقوه وكلهم فرح وشوق
لقد طمع العدا فيك اغترارا وما خبروا صمودك يا دمشق
كأن لم يقرأوا تاريخ قوم رمى غرب بهم سفها وشرق
فلاقوا فى رباك جنود رب نفوسهم استهانت ما يشق
فولوا خائبين بكل فج ولم يرتق لهم من بعد خرق
وتاهوا فى الصحارى دون مأوى وشد ملوكهم حبل وربق
وذا التاريخ كم يحكى انتصارا على من شاء بغيا يسترق . .
سواه من بنى الانسان ظلما فلاقى حتفه ، والموت حق
لقد ولى الخصام بغير عود وحل مكانه ود وصدق
وجند العرب جاءوا فى اتحاد فكل فتى له للحرب سبق
يدافع عن ثرى بلد حبيب ويلقى ربه والوجه طلق
وللحرية الحمراء باب بكل يد مضرجة يدق "

