الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 3 الرجوع إلى "الفكر"

الى زوجتي، قصيدة

Share

زوجتى الحبيبة

الفجر ينادينا للحضور

يستأنف النضال

والحب يتفتح كزهرة فى ساحات التمرد

يدى ترتعش

فى النهاية

من عضو تتملكنى رغبة فى بتره

لارفعه قربانا الى عليائك

هذه اليد بالذات

التى ترتفع لترفع العار

نعم من أجلك

فى غبطة التمرد

اننى أنادى الصحراء المسكونة بالكلمة

صمت

البداية المدوى

أنادي الماء ومعينه

من منابع مجهولة ومن شلالات مهولة

أنادى الذى جاء من الارض

ومن أيادى الانسان

اننى أنادى الاعصار الاصم الجامد

من الانبثاق

أنادى بؤر النار الساكنة

فى استقامة السماء

مجلودا بالصولجان الشمسى

أنادى العمق الليلي

ليصوغ النفس

فى احشائه المتلألئة

اسائل الانسان والمادة

وأقفز فى حضن الحركة

لكن فجر وطني يتمدد

كاللغز

ومن وراء القضبان

أتبين بصعوبة شجرة

مئذنة

مفتون أنا بكثير من الجمال

تهزنى قشعريرة

أفاجئ إغفاءك

الهيولى الوديع

أتخلى بتؤدة عن عضو

لأرفعه إليك

هذه اليد بالذات

التى ترتفع لتغسل العار

نعم من أجلك

فى غبطة التمرد

ينبغى أن نمتلك القدرة على التفكير

كيف آلينا الى هذه الحال ؟

كيف الثورة

أنت

ومسيرتى الطويلة

كي نكون جديرين بالكلام

ينبغى أن نمتلك القدرة على التفكير

لننزع من الصمت

ما لم ننزع منه بعد

زوجتى الجميلة

يدى ترتعش

كما لو كان عمرى ستة عشر

ربيعا

كما لو أنى كتبت قصيدتي

الأولى

حبيبتى

طويلا هجرت الكلمات البسيطة

الكلمات المنذرة

أعترف اليوم

كيف اشرح لك ؟

كم كنت منغمسا فى قرارتى

لقد كانت متاهة

وكل هذا الجحيم الذى يتوجب تطهيره

كل هذه السلفيات التى يتوجب نبذها

والكلمات التى كانت تنبع من صدرى

ملتفة بذرع مزدوج

قليل من السراب

فى هذا الابهام

ليس البحث عن المجد أو عن الفضيحة

ثقى بي

لقد كان الامر كذلك

لأننى عشت

فى تشابك الكهف المسحور

لا أمزق نفسي

ولا أبرر لها

بهذا الاعتراف العلنى

لأننى أدرك ، فوق كل شيء ، ان المهم

هو ، ديمومة

التعبئة الداخلية

اشرح ببساطة

أراوغ المسار

وأواصل

قويا بكل ما علمنى شعبى

قويا بألمي

قويا بحبى

الآن فقط

ولدت للكلمة

اشترك في نشرتنا البريدية