أباريق مخمورة ومجانه وأغنية لم تفارق لسانه
وأنشودة آسرت ليلة ويأسر لحن الليالي كمانه
وكاس تميل بجلاسيها ومن يشربه الكأس يظمى دنانه
وزرياب لو منك وقع صوتا لأعمل كالقوس فينا بنانه
أراك فاذكر عهد الرشيد وأنكر مجلسة وقيانه
تجاهل - يوم راك الزمان تميس دلالا وعجبا - حسانه
يقولون إنك غادرة وفيك عشقت ضياع الامانه
فما ضر أنك كاذبة وقد بلغ الشوق بي عنفوانه
وأحببت أنك في غفلة من الحب كاذبة ) قهرمانه (
ويغرى الفؤاد التواء الافاعي ونقض العهود ولؤم البطانه
يحركني منك خلق البغي ولولاك منا كنت أرضى الخيانة
فما كان أروع فيك الفجور وما كان أجدى عليك الإدانه
وزينت للنفس حب البغاء وأهواك لابسة طيلسانه
وهل ضر أنك أنثى بغي وللبغي ارسلت يوما عنانه
فما كان أعذب فيك الغرور وموت العفاف وضعف الديانه
إذا الحب كان حنينا وشوقا غبيا فأنت زريت حنانه
فلولاك منا كنت أدركت أنثى ولم أدر كنه الهوى وبيانه
غبي أنا يوم كنت خجولا وفي شفتي تموت الإبانه
فينا ويلتا كان حبي تقيا أسيجه عفة وصيانه
وحين عرفتك برأت حبي من الصدق والطهر والاستكانه
أريدك قلبا عصيا جموحا دعيا كذوبا يعيش زمانه
فلا تجعلى من غرامك جدا ألا فليكن سخرة واستهانة
ولا تهجرى يا فتاتي سواي ولا تزدري شوقه وحنانه
فما أنا أولى بنهدك منه ولا أنا أرفع منه مكانه
رجوت بأن تزدري كل حب وقدرت حبك غيري خيانه
أنانية وسفاه فإني أواري بدنيا الهوى خيزرانه
وأجهل أنك معبودة تحلين من كل قلب مكانه
وهل يزجر الطير حين يغني أناشيد مخمورة فوق بانه
فما أنت إلا عروس تثير فؤاد الغبي وتسبي جنانه
وما أنت إلا كبدر يضيء وهل لازم البدر يوما مكانه

