الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 2 الرجوع إلى "الفكر"

الى متطفل

Share

هي لا تريدك فارتحل

وتنح عن درب يغشيه الوحل !

أين الكرامة والإباء ؛

أين الرجولة . . ؟ يا . . رجل

شوهتها .

ومسختها

بتطفلك

وتلهفك . .

وأراك - دوما خلفها ،

متمسحا بحذائها

ككليبها . .

متهافتا . . متلهفا

مسترحما . . مستعطفا . .

بدموعك الحرى . . وبالهمس الكئيب ،

بهدية . برسالة زرقاء تطفح باللهيب .

لكنها - يا للأسى - تتجاهلك ،

وتشيح عنك بطرفها ،

وتكرمك . .

بعنادها . . وبصدها . .

وأراك - دوما خلفها

فالى متى ، يا ميت الإحساس تخطب ودها ،

وتهيم ظمآن الحشى خلف السراب ،

وتبيع نفسك - دون وعى - للضياع . وللضباب ؟

لو طالبتك لتوها .

يا عبد عبد بنانها .

بعبادة . لعبدتها .

وسجدت تقديسا لها ،

وجعلتها . .

عزاك

فى دنياك . .

فى عمر أراك خلاله طفلا شقيا ينتحب ،

ياجاهلا معنى المحبة . . يا وريث أبى لهب . .

ذكر تنسى عهدا مضى . .

قبحا لما ذكرتنى !

ذكرتنى عهد العبيد المرهقين

وجلالة الملك المهاب الارعن

ينهى . . ويأمر كل حين .

جلاده الشرس اللعين

يعلو يهدد بالعقاب

فتذل آلاف الرقاب ،

وتداس تحت الاحذية . .

همم الرجال بلا حساب . .

لك فى الدنى . . كم من عذاب حالمات ؟

لك فى الدنى

ألف من الزهرات يرقبن الحبيب ،

في حرقة العصور يبحث عن بذر .

فى شوق أرض ظامئة

أنظارها مشدودة نحو السماء . .

ترجو . . لعل يد القدر . .

يوما ترق لحالها ،

فتسوق غيمات بها بعض المطر . .

لك فى الدنى أقصى المرافئ والجزر . .

ترتاح فى أفق بهى ، مشرق . .

يقظى يدغدغها حنين مستعر . .

طول السنين . . إلى الابد . .

للقاء مركبك الذى أضنته أيام السفر .

يسعى مع التيار ليس له دليل

يا للذليل !

يسعى . . ولا يدرى المصير المنتظر

إنى أرى الارياح هادئة ، تشير إلى السبيل .

تدعو شراعك أن يؤوب لذلك الشط المنيع . .

للأمن . . للاحلام المعطر للربيع .

فمتى تفيق من الذهول ؛

ومتى الرجوع ،

يا شبه انسان يعيش على الفضول . .

اشترك في نشرتنا البريدية