الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8الرجوع إلى "الفكر"

الى واحدة عادت

Share

كنت إذ أشرب أيامى كأسى .... أحس الحب فى حلقي مراره

ووجودى مطفأ ، يثوى به الصمت .... لماذا الله بالحب أناره ؟

أنا قد أقبرت حبى فى ضلوعى .... أنا قد أغرقت فى ليلى نهاره

فلقد كنت محيطا من     قديم لعنت بحارة الدنيا قراره

وعلى شطآنه الصخرية الخرسآء .... أكوام عظام وجماجم .

وبقايا سفن فيها شكى الشيطان للتاريخ حواء وآدم

كم هوى نجم بها كم مات قلب .... كم أقام الليل فيها من مآتم

إسئلى الماضى ولا لا تسألينى . فجوابى أسود الألفاظ قاتم

اسئلى الماضى . أنا يا رخوة الأشواق ، آفاق بها لا شتك ريح

وبها أجفانك الحمراء . يا مكسورة الأهداب ما زالت تنوح

اسئلى الماضى فقد ينبيك .. قد ينبيك عن أسرار عمرى قد يبوح

اسئلى الماضى . أنا يا أنت ملعون بكى الرحمة فى قلبى المسيح

إسئلى الماضى فقد ينبيك أن القلب قد ودعنى منذ التقينا

ومضى إذ كنت ( شيئا ) فى دروبى . واختفى قلبى ، اختفى لم أدر أين

تاركا بين الحنايا ذكريات . خافتات الصوت والأضواء . وسنى

ذكريات جعلت منك شفاها حولت عينى يا رقطاء دنا .

شربت ، كم شربت حتى لقد جفت دموعى من عيونى المتعبات

فأنا لا حب لى الآن . لقد درعت يارقطاء بالنسيان ذاتى

ولقد قدست عن ذكراك عمرى ولقد قدست حتى كلماتى

فاعلمى إنا انتهينا . إنتهينا . أنت لا تدرين أسرار حياتى .

اشترك في نشرتنا البريدية