كنت إذ أشرب أيامى كأسى .... أحس الحب فى حلقي مراره
ووجودى مطفأ ، يثوى به الصمت .... لماذا الله بالحب أناره ؟
أنا قد أقبرت حبى فى ضلوعى .... أنا قد أغرقت فى ليلى نهاره
فلقد كنت محيطا من قديم لعنت بحارة الدنيا قراره
وعلى شطآنه الصخرية الخرسآء .... أكوام عظام وجماجم .
وبقايا سفن فيها شكى الشيطان للتاريخ حواء وآدم
كم هوى نجم بها كم مات قلب .... كم أقام الليل فيها من مآتم
إسئلى الماضى ولا لا تسألينى . فجوابى أسود الألفاظ قاتم
اسئلى الماضى . أنا يا رخوة الأشواق ، آفاق بها لا شتك ريح
وبها أجفانك الحمراء . يا مكسورة الأهداب ما زالت تنوح
اسئلى الماضى فقد ينبيك .. قد ينبيك عن أسرار عمرى قد يبوح
اسئلى الماضى . أنا يا أنت ملعون بكى الرحمة فى قلبى المسيح
إسئلى الماضى فقد ينبيك أن القلب قد ودعنى منذ التقينا
ومضى إذ كنت ( شيئا ) فى دروبى . واختفى قلبى ، اختفى لم أدر أين
تاركا بين الحنايا ذكريات . خافتات الصوت والأضواء . وسنى
ذكريات جعلت منك شفاها حولت عينى يا رقطاء دنا .
شربت ، كم شربت حتى لقد جفت دموعى من عيونى المتعبات
فأنا لا حب لى الآن . لقد درعت يارقطاء بالنسيان ذاتى
ولقد قدست عن ذكراك عمرى ولقد قدست حتى كلماتى
فاعلمى إنا انتهينا . إنتهينا . أنت لا تدرين أسرار حياتى .

