قصة مليئة بالرموز ، مكتوبة بأسلوب لاهث متقطع الانفاس لانه يمثل جوا هو أقرب الى الحلم واللاوعى . فيما يلى الفقرة الاخيرة نقدمها نموذجا للاسلوب الذي استعملته الكاتبة الناشئة :
وحيدة أقف ، ولكن عينى معلقتان هناك ، ولن يتغير المنظر المفزع على الركح إلا إذا تحركت ، جمعت كل قواى فى محاولة أخيرة أيقظت عزيمتى المخنوقة صرخة أعماقى المتفجعة . . لارفع قدمى ، لادفع بها الى النقطة المضيئة . . .
لتعل النواقيس وتنذر . . لتنهش القطط وتتوحش . . . ليقطعوا أصابعي ويجمدوا أطرافي . . عيناى لم تفقدا بريق الحياة والشوق ... وأنا لن أموت فى الملجأ لتتغذى بلحمى القطط والذئاب ... وبعد حين ستنطلق الطائرة من الارض لتغادر دنيا الموتى واللاجئين ، وتقهر الزمن المجنون ..
لأرفس كل القطط المتوحشة .. لأخذل بقايا المخدر القاتل . . لأمش عل دمائى وأدس جرحى .. ولأغرس أصابعى المقطوعة فى عينى كل من يقف أمامى ، لأني لست قطة تتغذى من لحوم الجثث . ولست جيفة تنتظر الدفن . الشمس بعيدة عني ، ولكن حين أشق السماء اليها ، سيصبح كل هؤلاء نقطة ضئيلة تافهة . وستصير هاته الرياح المجنونة مركبا مطيعا لطائرتي المسافرة . وستحمد أمي انطلاقى من دنيا عيون الموتى المنطفئة ، ونظرات القطط المتربصة بكل محتضر . وحينها سأقطف من نور الشمس الوهاج باقة تزكى رائحة الارض.
هزنى الشوق ، قوانين الامل ، ورفعت قدمي وجريت بكل قواى . واذا بي أطير مع الرياح (الى السماء) .
