الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 10الرجوع إلى "المنهل"

اليكم معشر الشباب

Share

لكل سنة ربيع وربيع العمر الشباب ، ولكل غرسة زهرة وزهرة العمر الشباب . . فهو الزهرة اليا نعة التى نستنشق  شذاها . . هو أملنا فى الحاضر  والمستقبل

. . . هو القوة التى تحمينا . . الشباب هو  عنوان الامة ورمز حضارتها . فالامة  المتحضرة هي الامة التى قد تحضر شبابها . . وكذلك البلاد التى رفعت راية مجدها . . نتيجة لمجهود شبابها ولعلنا جميعا نعترف أن الشباب هو العقل الناضج . .

ومنذ البداية ونحن في حاجة الى مثل  هذا الشباب الواعي المكافح المفكر العاقل  فالشباب هو جيشنا ، وعدتنا وقوتنا ، هو الحارس لبلادنا وعزتها .

ولكن يا عزيزى القارئ . . دعني اهمس  فى اذنك . او اعيروني آذانكم ان كنتم  لا تسمعون . . دعنى اقول لك : ان شبابنا  اليوم قد تغير فعلا عنه بالامس . . قد  تغير وتغيرت أفكاره . . اصبح الشباب المتواكل بعد أن اغرته بهجة الحياة  ومظاهرها الزائفة . . وسار فى ركب  الحياة الظاهرية التقليدية وظن انه بذلك قد انتج وجني ثمارا يانعة .

أين شبابنا من الشباب القوى بالايمان

والعقيدة ؟ أين نحن من الشباب الذي  يضحى بوقته . وكل حركة يعملها ، وكل  كلمة يلفظها . . لله وحده ! ليست القوى  قوى الاجسام ، ولكن القوة فى العقول والعزائم . . مالنا هكذا نتراجع وأمامنا المجال واسع ؟ بالله عليكم من منا لا يعلم  أن طاعة الله ورسوله والعمل لهما هما  الطريق الى الفلاح . . الى الرقي . . الى  السمو الى العلا . . الى الجنة . .  من منا لا يعلم ان " عليا " وأسامة كانا بين المثاليين  المكافحين اين نحن من أعمالهم . . وكيف  نحن الآن ؟ ماذا نعمل لنسمو بأنفسنا ؟  ونخلد ذكرانا .

نحن الشباب لا بد أن يكون لنا  عظمة وقوة ، وأن تكون ثمار غرسنا حسنة  ناضحة .

انظروا الى الذين يصعدون سلم المجد  درجة بعد درجة . انهم يبنون لانفسهم  ولاولادهم من بعدهم المستقبل السعيد  والحياة الشريفة . .

اخي الشاب . . عزيزى فى كل مكان .  ايها الشباب شقوا طريق الامل والعمل  واتركوا هذه المدنية الزائفة . . وارجعوا الى الحقيقة ، وانزعوا العاطفة منكم . . لان الحياة في حاجة لكم اخوانكم وآباؤكم  وعشائركم . . انهضوا وابنوا وزيدوا من البناء  القائم ، وخلدوا حضارتكم وعزتكم . .  واعلموا ان حب الوطن من الإيمان وان  الحياة كل الحياة في عز الوطن ورفاهيته  وان السعادة كل السعادة في تقدم الوطن  واعلاء شانه . وليعلم كل منكم ان له رسالة  فى الحياة يجب عليه ان يؤديها خير اداء  وواجبا مقدسا عليه ان يقوم به خير قيام ،  الا وهو العمل على رفعة بلادكم وسؤددها  بان يساهم فعلا بيديه القوية . . وروحه  الوثابة ، ووطنيته الصادقة ، بوضع لبنة

حية لتشييد صرح الوطن المفدى حتى يبلغ  اسمى درجات العلو واعلموا جيدا ان الله  خلق القوة والامل فيكم لتعملوا وتكافحوا . .  وبهذا تكون النتيجة حسنة وثمارها يانعة  وبهذا ايضا نستطيع ان نرضى الله ونسعد ابناءنا ونحمى وطننا .

وحيث اننا نحن الشباب - مرآة لبلادنا والصورة الحقيقية لها ، فلا بد ان نكون عنوانا ومثلا طيبا لها . . لكى يحذو حذونا من هو آت بعدنا وينسجوا على  منوالنا . . كما يجب على كل منا ان يحافظ على هذه النعمة الثمينة ليعوض الوطن ما  فقده من ابطال استساغوا لذة الاستشهاد  ليرفعوا اسمه في عليا الارجاء .

" وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله  والمؤمنون ، صدق الله العظيم .

اشترك في نشرتنا البريدية