الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 10الرجوع إلى "المنهل"

امور صغيرة تنتج عظائم

Share

كان اسكندر المقدونى يلقب بالكبير واسمه مازال يتردد على الالسنة منذ الفى عام . تولى اسكندر الملك وهو فى العشرين من عمره ، واستطاع فى مدة اثنتى عشرة سنة التى حكم ان يكون المع شخصية اذ ذاك ، فقد اخضع حكومات وقلب اخرى ، اخضع اليونان والفرس والسوريين الفينيقيين وفتح مصر وبني مدينة الاسكندرية ثم عاد الى ايران وفتحها ولكنه لم يقنع بهذا النصر كله بل اراد فتوحات اخري ، نعم انه كان ينوى هذا ولكنه اضطر الى الاحجام لان جيشه أبي الاقدام على اكثر من ذلك لما اصابه من وهن فعاد الى فارس واقام في بابل بيدان بعوضة لسعت اسكندر فى ذراعه ونقلت اليه الملاريا فاصيب بحمى شديدة انهكت قواه ولم تهمله ! كثر من احد عشر يوما اذ لفظ انفاسه الاخيرة تاركا مغامراته ومذ غابت روحه تدهورت تلك الامبراطورية العظمى التى اسسها ولم يجد وقنا لتدعيمها وهكذا فان لسعة بعوضة غيرت معالم الأرض وافسدت خطط سنوات طويلة .

وهذه اللسعة من البعوض هى التى احدثت الملاريا التى قضت على الاسكندر اذ ذاك والعلاج الوحيد للملاريا هو كمية كافية من الكينا كما هو مجرب فى العهد الحديث .

اشترك في نشرتنا البريدية