تفضل فخامة الرئيس - اثناء رحلته بتركيا - فامتعنا بحديث عن تنكر بعض اخواننا العرب لطريقة كفاحه فى قضية فلسطين . وهذه الإبيات اوحاها لى حديثه الممتع .
يبقى الشقيق لى الشقيق فوده باق ، ولو غالى وأسرف صده
لروابط الارحام أرفع أمره ولرشده ، ان كان يرجى رشده
ماذا أقول ؟ فانه منى ، ولى سبب اليه يشدنى ويشده
تبعاته تلقى على ، وعاره يندى له وجهى ، ومجدى مجده
ولكم شكوت من الاحبة ظلمهم وامر ظلم ظلمهم واشده
احسانهم دين على أرده متضاعفا ، والشر كيف أرده ؟
أ أخون أهلى ؟ هل اشتت شملهم ؟ أ أدك ما عليته وأهده ؛
حاشا ! أتسمح لى بذلك ذمتى والحر تعصمه الذمام وعهده .
يبقى الشقيق لى الشقيق فانه عضدى ، وانى ساعده وزنده
اتخير الاحباب ، انقد طبعهم وأخى ! ايمكن فرزه او نقده ؟
ولربما فككت عقد صداقتى ورباط أهلى لا يفكك عقده
فهم هم عندى ، ولست بمنكر أحدا . أروم ودادهم وأوده .
أنا لا أجارى فى الهوى متجبرا مهما تشامخ او تصعر خده
أو زائفا لبس المحبة برقعا وأنا العليم بما يخبى برده
أو أخرقا ملأ الفراغ دماغه ضعفت مداركه وقصر جهده
متأرجحا بين التعقل والهوى لم يتضح بين المقاصد قصده
متذبذبا لم يستقر فجزره لهوى الظنون ، وللتنطع مده
فاذا تجنى ، او تطاول وآدعى وسعى لكيد كان وهما كيده
يبقى أخى : أدناه منى قربه وصفاه ، أم اقصاه عنى بعده
ولعل - يوما - حين يبلغ رشده ويجد فى ضم الشتائت جده
يدرى بأنى كهفه وملاذه وبأن سعدى مبتغاه وسعده
ربى اهده ! فاخى الصغير مضلل ومدلل ، ما زال غضا جلده
هذا الكلام سمعته فأذعته ولكم أذيع على المسامع ضده
لا يبلغن عظاته لسلائلى بعدى ، ليحفظه الحفيد وجده
قول قد انبثقت اشعة نوره من نور عقل لا يحجب وقده
خلصت من الاهواء كل حروفه العقل منهجه القويم وبنده
ما اعتاد قومى مثله فكلامهم مهر شموس لاعقال يصده
ان اللسان - ولا عظام تشده - أنكى عدو للفتى وألده
فاذا تحرك فى اللهاة فربما قدح الشرارة فى البيادر زنده
هذا اللسان المستبد بأهله أولى بقومى قطعه او قيده
انى لارثى للذى ادراكه لهوى العواطف والظنون مرده
الزور والبهتان كل سلاحه فلمن ترى هذا السلاح يعده ؟
ألمن بنى بجهاده وعناده مجدا ، فغطى كل مجد مجده ؟
ألمن يصبون العقل من فتن الهوى فيبين منهجه ويظهر حده
ألتونس في رمزها وحبيبها هذا السلاح الفوضوى وحشده
الانه خط الطريق وسنها لخلاص شعب قد تفاقم نكده
فاتى فلسطين الحريجة آسيا يجتث مبضعه الأسى ويقده
وينبه الافكار من أحلامها فاذا المدى قفر ترامى بعده
واذا بعودتنا " تعلة واهم واذا بواعدنا يكذب وعده
واذا بأفيون التمنى ينجلى عن واقع يفرى الحشاشة حده
ان العليل اذا احس بدائه فهو الشفاء وان تمادى فقده
ولقد اعدت الى العروبة حسها يا من يعيد المستبى ويرده
فتنفضت ، والطفل ان عالجته يحتد من الم ويرعد رعده

