الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 2الرجوع إلى "المنهل"

انا والطير

Share

الطير صديق الشعراء من قديم الازمان يشجيهم بالحانه الرائعة ويسرى عنهم هموم الحياة ، وهذان شاعران تحدثا الى الطير فى توارد خواطر وكان حديث أولهما اليه حديث الشاعر المفتون بهناء الطير فى انطلاقه وشدوه ، . أما الثاني وهو شاعر ناشئ فقد تحدث الى طبره حديث الألف لأليفه ، فى عبارات تنبض بدقة الاحساس ورقة الشعور . ونحن ننشر المقطوعتين معا لاستعراض لونين من ألوان التجاوب الفني في هذا الموضوع الطريف :

قال لى الطير وهو يشدو بلحنساحر الجرس فى صفاء الضياء

عبس الدهر وادلهم كليلحالك اللون عج بالظلماء

عبس الدهر غير ان وجودىباسم الأفق مقعم بالسناء

فانا الصادح الطروب وشجوىيملأ الأفق بالسنا والصفاء

أنا نشوان قد سكرت بدمعمن رحيق الأزهار عذب الرواء

فأغنى وقد تمازج صوت بعبير الرياض والأنداء

وعلى الدوح راقص كالأمانيوخيال المنى رجيع غنائي

ومقامي الروض الزكى الموشيوندى الفجر أدمعي وبكائي

كلما ضقت من حياتي ذرعاطرت فى الجو سابحا فى الفضاء

فلك الآن من حياتي نهجمستقيم الى اقتناص الهناء

قلت : يا طير ليس نفسى تصفومن حياتي المكبوتة الاصداء

فانا الهادي الكئيب وقليضيق الأفق مرهق الاحناء

لست اسطيع أن اجاريك شجواغير ان التغريد منك دوائي

اشترك في نشرتنا البريدية