الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8الرجوع إلى "المنهل"

انا والقمر

Share

هجع الناس ولكن يا قمر       نحن صنوان تألفنا السهر

أنت سهران بأفق حالم           وأنا سهران فى كف الغير

حولك النجم تناحيه وفى        سيرك الهادئ كم تبدو عبر

وسناك الوداع الساحي فكم       لف معشوقين فى ليل أغر

وتخطى كل عالى قمة                ليحيى - كل غصن وزهر

ويرى الجدول ، يجرى خافقا       يطرب الضفة من غير وتر

فيحييه ويمضي - راقصا           معه والزهر يرنو والشجر

هكذا يا بدر تمضى - ساهرا      وأنا حيران فى شط الخطر

لا أذوق النوم   مما نابنى          مفردا بالسهد إن نام البشر

بعدت داري وإلفي والهوى        يالضنى - يتمناه القدر

كلما كفكف من عبرته            جاءه الوجد بعبرات أخر

واذا قال تولت ذكرة              جدد الشوق له شتى الذكر

ومضت أفكاره شاردة             فى خضم - من أفانين الصور

وسرت روحا حزينا والها          تعبر الكون الى مغنى سفر

عل من تهوى ومن عليها         بين جمع القوم فى نادي السمر

تترووى منه حينا عابرا           بعيون الروح - ان شط النظر

هكذا ليلى - وهذا سهري      أيها البدر - فشتان السهر

الرياض

اشترك في نشرتنا البريدية