هجع الناس ولكن يا قمر نحن صنوان تألفنا السهر
أنت سهران بأفق حالم وأنا سهران فى كف الغير
حولك النجم تناحيه وفى سيرك الهادئ كم تبدو عبر
وسناك الوداع الساحي فكم لف معشوقين فى ليل أغر
وتخطى كل عالى قمة ليحيى - كل غصن وزهر
ويرى الجدول ، يجرى خافقا يطرب الضفة من غير وتر
فيحييه ويمضي - راقصا معه والزهر يرنو والشجر
هكذا يا بدر تمضى - ساهرا وأنا حيران فى شط الخطر
لا أذوق النوم مما نابنى مفردا بالسهد إن نام البشر
بعدت داري وإلفي والهوى يالضنى - يتمناه القدر
كلما كفكف من عبرته جاءه الوجد بعبرات أخر
واذا قال تولت ذكرة جدد الشوق له شتى الذكر
ومضت أفكاره شاردة فى خضم - من أفانين الصور
وسرت روحا حزينا والها تعبر الكون الى مغنى سفر
عل من تهوى ومن عليها بين جمع القوم فى نادي السمر
تترووى منه حينا عابرا بعيون الروح - ان شط النظر
هكذا ليلى - وهذا سهري أيها البدر - فشتان السهر
الرياض

