الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8الرجوع إلى "المنهل"

انا وهي وآخر

Share

كنت مستلقيا على مضجعي فى غرفتى وحيدا عندما أطلت من خلال الستائر ثم ولجت غرفتى صامتة هادئة

على جبينها خصلة من شعرها الجعد ، وعلى وجنتيها غدائر منها تحكى الجداول ووجه مستدير فى لون الورد ، وعينان عسليتان ، وحاجبايتن زجان ، واهداب طويلة حادة ، وانف كباقة زهر صغيرة ، واسنان كانما رص لؤلؤ فى صفين ، وذقن كوجه القمر ، والدل باد فى عينيها ، والدعابة على وجهها ، كأنها ملكة الازاهير .

ومشيها ضرب من النغم جديد ، فتوجهت إلي ، فأى العواطف اختلجت فى صدري ؟ بالامس كنت جالسا اترنم بابيات ( حافظ الشيرازي ) : - " ذات غدائر منفوشة وجبين يبلله العرق وابتسامة دعابيه " " وملابس ممزقة تترنم بالشعر ممسكة بالقدح " " وذات عيون العبهر الحادة تعلو شفتاها الزقرات " " فى الهزيع من الليل اتت الى مخدعي ثملة وجلست " " وقربت رأسها الى أذني قائلة بصوت حزين " " أيها العاشق ! أغلبك السكرى ؟ ! ! ! "

فكان المنظر نفسه سوى انها لم يكن بيدها قدح : انما كن شيئا كأنه مكور ، ولم يكن لوقت هزيما انما كانت الظهيرة ، ولم يكن على فمها ( العاشق ) انما كانت تردد كلمة ( العاجز ) وكانت تتمتم بابياتى تكررها المرة بعد الأخرى ولم يكن صوتها حزينا بل كان وخيما نشيطا ، وهكذا ظللنا برهة تتنعم فى ظلال ( الحب ) وفى ذات يوم قفزت راكضة تقول : " بوجي . بوجي " - أي . أمي . واتصلت بشخص آخر

اشترك في نشرتنا البريدية