من كان رماك على دربي في آخر ليلة تشرين ?
للريح سلاسل جلاد والبرد يحز بسكين
كفاك على خديك وفي عينيك حرارة غسلين
غمغمت كلاما في أذني أحلى من شعر موزون
البرد ! لعنت البرد هنا لا بورك فيه الملعون !
وزرعت الدرب معي ضحكا وملأت حياتي في الحين
قد كان شتاء في بيتي فالبيت الآن كأتون
ولهبت معي أبدا أبدا لم أعرف مثل براكيني
شفتاك عصرت دماءهما قبلا في كل شرايينى
فكى دنتيلك آنستي عن هذا النهد المجنون !
حرز الدنتيل كفرت به وكذاك رداء النيلون
الخمر تركت ثمالتها في قعر الكأس المسكين
وثيابك ...والمذياع هنا وبقايا حب الليمون
ونهضت أمرغ في تعب عيني على نهر السين
الثلج يلملم رغوته والليل حديقة نسرين
ما أجمل شعرك في حضني يكسوه الثلج ويكسوني
وسألت : متى ميعاد غد ? في صوت مثل الافيون
شكرا شكرا لك آنستي إن شئت فهذا يكفيني
قلبي لم يعد طفولته فامضي ! أرجوك ! وخلليني

