قلنا . . . ونافقنا . . ودخنا لم يجدنا كل الذى قلنا نزار قبانى
-1-
الدرب والأشواق والقمر
والليل فى عينيك شلال من الصور
ونحن لم نزل
نجتر صمتنا بلا ملل . .
لأننى ما كنت يوما شاعرا
لأنسج المشاعرا
لديك من توثبى
وفى اندفاع مذنب . .
ارتشف النجوم من عينيك والجواهر
فأنت فى ذراعى
رفات طيب لم تعد
إلى الأبد
تحرك اندفاعى . .
الليل والأشواق والقمر
ونحن لم نزل نسير
بلا مصير
يحدو سكوننا العميق
مواء قط جائع عبر الطريق
-2-
الشرق فى عينيك يا سيدتى
أبعاد سمفونيه
تحط بى فى ( غزتى ) المنسيه
كى أحمل العار مع المئات
لأننى فصل من المأساة
مأساة سادتى الذين انهزموا
واتهموا القدر . .
- 3 -
يا سادتى لسنا لكم أبناء
فاننى كرهت أن تبقوا لنا آباء
بعد انهزام موطنى
يا سادتى . .
إنى لعنت نفطنا المعبودا
يصنع من أسيادنا عبيدا
لألف نهد يربض
خلف الحرير الساحر
تخجل منه الشمس حين ينهض
مندفع المشاعر
يا سادتى :
لا تغضبوا سلطانكم
ولتسدلوا أجفانكم
أحبتى
ألم تملوا ذلكم
ألم تراعوا أصلكم
يا ويلتى :
إني خجلت من قرابتى لكم
- 4 -
آنستى
إذا تهالكت أمامى فى اشتهاء دافق
وانشال فستانك يا صغيرتى
عن صدرك المراهق
وفر نهدك الوديع لاهثا إليا
وتعتع الثلج أمامى . . رائعا شهيا
أحس يا صديقى . . بألف ظفر جارح
يغرز فى عينيا
أحس أن نهدك الصبيا
تصورا
خلف الحرير خنجرا
مصوبا إليا
أحس أنى تافه . . .
ما زال عبر مزرعات الجوهر . .
يبحث فى عينيك عن مخدر . .
آنستى . .
الحرف لن يعودا
خادمك المعهودا . .
فسوف - يا حبيبتى -
ينكش فى وجه السماء
قصة شعب لم يزل
عبر متاهات الامل
يحيى بدون كبرياء
من بعد أن ناجى السماء . .
وأرسل الصيحات دهرا فى شرايين الفضاء . .
غدا سأحيى موطنى . .
لأننى
برغم صروف الزمن
مغير مجرى القضاء .

