الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 10الرجوع إلى "المنهل"

انشاء مكتبة نموذجية في تونس

Share

تنوى الحكومة التونسية ان تقوم بمساعدة اليونسكو بانشاء مركز لتدريب المكتبيين وذلك بالإضافة الى انشاء مكتبة عامة في تونس يقصد اليها الطلاب لمواصله دراساتهم العملية . وسيكون هذا المشروع

بمثابة نموذج طلعي يحتذى ويكرر بعد ذلك في مختلف انحاء البلاد .

ان البلاد السائرة في طريق النمو لا تستطيع ان تتمثل مستقبلا ناميا متطورا دون وجود شبكة غنية بالمكتبات العامة التي تتيح للجمهور المتخصص والعام ان يجد الوسيلة لمواصلة الاطلاع والدراسة . ومثل هذه المكتبات بحاجة طبعا الى المكتبيين الفنيين المؤهلين الذين يحسنون خدمة الرواد .

فاذا اخذنا البلاد المتقدمة صناعيا . اساسا ، لتقدير عدد المكتبيين اللازمين وجدنا النسبة فيها مكتبيا واحدا بواقع اثنين الى ثلاثة آلاف من المواطنين ، ومن هنا تقدر احتياجات تونس الى حوالى ١٥٠٠ من المختصين بالمكاتب والوثائق والسجلات وغيرها من شئون البحث والاطلاع العام والخاص .

هذا وسيكون مشروع المكتبة النموذجية هذا بمثابة مركز للقراءة والبحث والاطلاع كما انه سيوفر وسائل الاعارة والمشورة وتقديم الوثائق والاحصائيات وغيرها من مواد الثقافة والبحوث العلمية . كما سيزود المركز بالمجموعات الصناعية الاختصاصية التي يمكن اعارتها الى المعاهد والمؤسسات الصناعية وكذلك المكتبات العامة الاخرى .

وستقدم اليونسكو معاونتها بالخبراء والمعدات على نحو ما فعلت حيال مكتبات نموذجية اخرى انشئت في دهلي وميداللين وايلوجو وابيدجان في قارات آسية وامريكة اللاتينية وافريقية . . هناك حيث تعمل هذه المكتبات بمثابة مكتبات رائدية طليعية نموذجية .

المرناء ( التلفيزيون ) في افريقية

دخل المرناء ( التليفزيون ) افريقية منذ اربعة اعوام تقريبا عندما انشئت في اكتوبر عام ١٩٦٠ ، محطة ارسال في ايبايان في

نيجيريا الغربية . ومنذ ذلك اليوم لم يعد في افريقية بلد لا ينتظر قدوم " المرناء " اليه ، في مستقبل قريب او بعيد .

والواقع ان الامر الوحيد الذي يمنع من تنفيذ هذه الامنية هو ذلك الارتفاع فى التكاليف والنفقات التى يتطلبها انشاء المرناء . ولقد تمكن المؤتمر الاخير الذي عقدته اليونسكو في لاغوس ( نيجريا ) حول انشاء المرناء والعمل على تطويره وانتشاره في افريقية تمكن من القاء الضوء على هذه المشاكل التى تقف في الطريق ، ان لم يكن الوصول الى حلول لها ، او على الاقل اصدار توصيات تساعد على المضى فى طريق حلها .

ونذكر ان المؤتمر قد بحث اولا مشاكل انشاء وتمويل المرناء ، ثم تلك المشاكل التى لا تقل عن هذه اهمية ونعني بها استخدام المرناء في تحقيق الاهداف التعليمية والتطويرية في المجال الاقتصادي والاجتماعي والثقافي . واشترك في هذا المؤتمر ثلاثون عضوا ومراقبا يمثلون سبع عشرة دولة هي : الجزائر ، الكاميرون ، الكونغو برازافيل . ساحل العاج ، الداهومي ، الجابون ، الفولتا العليا ، ليبيريا ، المغرب ، جزيرة موريس ، نيجيريا ، اوغندا ، الجمهورية العربية المتحدة ، السنغال ، سييراليون ، والسودان .

كما حضر المؤتمر الى جانب هؤلاء مراقبون يمثلون دولا اخرى من الدول الاعضاء فى اليونسكو ، بالاضافة الى مندوبين اوفدتهم بعض المنظمات الدولية .

ولقد جاء هذا المؤتمر ، كما رأى الكثيرون من الاعضاء في الوقت المناسب لمعاونة المرناء على ان يشق طريقه في افريقية ، حيث الاحتياج اليه اهم وامس منه في البلاد التي قطعت شوطا في طريق النمو . ان المرناء يمكن ان يؤدي في افريقية دورا هاما واساسيا في جهود التطور الاقتصادي والاجتماعي . واذ يشعر كثيرون من المشتركين في هذا المؤتمر باهمية هذا الدور

فقد قاموا بالاجابة لفورهم على الرأي الذي كان يريد ان يجعل من انتشار المرناء في افريقية مجرد عملية تثبت مسايرة التقدم المظهري للحياة العصرية ، وانه في غاية الامر جهاز من اجهزة الترف المتاح لقلة من الناس .

فأوضح مندوب ساحل العاج مثلا ، اهتمام حكومته الشديد بتوفير المرناء لاكبر عدد ممكن من المواطنين في بلاده ، وذلك عن طريق انشاء المصانع المختصة بتركيب واصلاح الاجهزة بارخص الاسعار الممكنة .

كما ان هذه المصانع نفسها كما بين المندوب تفتح الطريق امام البعض ليجدوا مهنة فنية يمارسونها . هذا بينما اعلن مندوب اوغندا ان " المرناء " في بلاده يستغل لخدمة اهداف التطوير والتنمية ، وذلك منذ انشائه اى منذ حوالي عام تقريبا .

وتتفق هذه الآراء السابقة مع ما عبر عنه ، في المؤتمر ، بنسون ، وزير الاعلام النيجيري ، اذ قال في خطابه الافتتاحى للمؤتمر : " ليس على المرناء في افريقية ان يكون رمزا او ايهاما بالتقدم والتطور بل ينبغي ان يكون عنصرا وعاملا من عوامل التقدم والتطور " .

وبالاضافة الى هذا فقد اشار المشتركون في المؤتمر ومعظمهم من المسئولين عن توجيه أو ادارة المرناء في بلادهم الى ذلك العدد الكبير من المشاكل والمسائل المتعلقة بالمرناء من نواحيه الفنية والصناعية والفكرية . الامر الذي يتفق تماما مع الرغبات التي عبر عنها غالب المندوبين ، من ان يكون المرناء وسيلة من وسائل نشر الثقافة الافريقية وعنصرا من عناصر التطوير والتقدم في حياة البلاد الاقتصادية والاجتماعية .

اشترك في نشرتنا البريدية