اصابة سجلت في سابق القدر لمت تفاجئني في لمحة البصر
فما انتهيت بقلب طار منزعجا الا طريحا على صلب من الحجر
واقبلت زوجتى طار الذهول بها فاستجمعتني وضمتني على الصدر
بعبرة هزت البركان تبعثها تسح دمعا حميما ساء من مطر
كانما بي من هول المصاب بها ودته لو تفتدى ما حل بالعمر
وحولها صبية يعلو صراخهمو تلطفوا لآله العرش في القدر
ثم انبريت اسليهم واسكن ما اصابهم من ذهول ساعة الخطر
ولم تكن غير لحظات فحاط بنا أصحاب خير فخف الباس من ضرر
اكرم بهم صحاب كلهم كرم عند الشدائد أضحوا خير مدخر
واسرعوا بي الى الاسعاف فى عجل الى المصح لسقمي خير مبتدر
تحت الاشعة مدوني وبان لهم بالساق شج مزوى غير منكسر
والبسوا رجل اليمني برمتها بيتا من الجبس لا بيتا من الشعر
واسكنوني سريرا ظل يرفعني عن التراب فلم يعثر على اثرى
تحت اعتناء طبيب مخلص رفق مكرما من رئيس بالثناء حرى
امضيت خمسين يوما فى تطورها ظرف مريح وظرف شيب بالضجر
طال انتظارى واعياني العياء به والصبران طال عند النفس كالصبر
وبعد فتح جبار الجبس بان لهم بالساق كسر صغير غير منجبر
فابلغ الصاحب المنصوري صاحبنا اخا السعادة " عبد الله " بالخبر
ففاض وجدان نجل السعد " يسعفنا انعم بشهم نبيل ثاقب النظر
وكان همزة وصل للوزير الى نقلى مصح الشميسى بغية الظفر

