الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 7الرجوع إلى "المنهل"

انه فى الله ذو حظ عظيم !!!

Share

"يمتاز الاستاذ أحمد ابراهيم الغزاوى نظم هذه القصيدة بروعة الشاعرية واشراق الديباجة وسحر الخيال وها نحن نحلى جيد هذا الجزء بهاته القصيدة الفريدة التى تشرف بالقائها بين يدى حضرة صاحب السمو الملكي الامير فيصل المعظم فى حفلة دار الايتام العامرة شاكرين لحضرة الاستاذ تشجيعه النبيل وعاطفته الكريمة".

ذكريات المجد فى الشعب الكريم      تبعث (الموتى) وتستحي الرميم !!

هى للقوم شراب منعش              وهي للطفل - غذاء- والفطيم !!

كلما حيا بها - مصطبح             أيقظ الهاجع ، واستهوى الحليم !

ويرى (الناشئ) فى أطيافها          شرف الآباء فى العصر القديم!!

انها (المرآة) تجلو - ما  مضي      مشرق الآفاق ، رقراق النسيم !!

انها (الدنيا) - وما الدنيا سوى       ومضات تصدع الليل البهيم !!

كم شهدنا (أمة) حائرة                غرقت في اللهو والعيش الذميم؟!!

وهي من قبل - منار - فى الدجى      تضرب الأمثال فى الامر الجسيم !!!

جهلت (تاريخها) فاندثرت              وطوت أعلامها الريح العقيم !!!

وقفت حيري على أطلالها               تسكب الدمع وتذوي كالهشيم !!!

ومضت حسري على ما فرطت           بعد أن لج بها الشجو الاليم!!!

تلكم (الأخلاق) فى استخذائها      وهي في (القوة) أسباب (الزعيم)!!!

يا ابن من أحيا به الله التقى         وهدى فيه - الصراط المستقيم !!!

وابن من في ظله امتدت لنا            دوحة العز - وأفياء النعيم !!!

وابن من (ايامه) خالدة               بين (رضوي) و (طويق) و(القصيم) !!!

وابن من راياته خافقة                 فى تخوم الشام - أو حول (الحطيم) !!!

وابن من أضحى وفي بردته          يتهادى الدين - والمجد الصميم!!!

وابن من حجته قائمة              أنه فى لله ذو حظ عظيم !!!

من بني )الملك( فأعلى سمكه    واقتفي في الحكم )أسلوب الحكيم)!!!

وبني للفخر (شعبا( ناهضا         وبني للأجر - صرحا - )لليتيم)!!

إن "للمصلح" ما شيده          وهو فى مظهره العقد النظيم !!!

يملأ العين ويوحى أنه         آية التوفيق - والخير العميم !!!

وهو فيما شاقنا (مدرسة)       كالنجوم الزهر في هذا الاديم !!!

ولقد أثلج قلبي - أنها      ذات أهداف إلى (العقل السليم)!!!

فهي روض يعبق الزهر به           وهي مأوى البر والقلب الكليم !!

هل رأيتم -ما رأينا- عجبا         كيف أمست توقظ الحس الجميم !!!

مثلت (أيام ذي قار) لنا            فى حديث كسلانات النديم !!!

نلمس النجدة - فى أصدائه          ونمس البأس فيه كالهزيم !!!

ونظن الأرض مادت والسما      أطبقت، والهول يرمي بالحميم !!!

إن فى (الماضى) وفيما بعده     عظة الراحل عنه والمقيم!!!

انما (العرب) اسود في الوغي         تقهر الخصم ، وتقضي في الغريم !

فى الدم المهراق - من أبنائها       تضحيات تغسل الغيظ الكظيم !!

والمنايا السود من ديدنها            كلما استنفرها العادي الاثيم!!!

ذلك و (الايمان) لم ينهض بها      كيف -والايمان- اثراء العديم !!!

كلما عضت عليه ناجذا       أنقذت أيمانها الحق الهضم !!!

(مرسح) أولى بنا استعراضه     كل حين - إنه النهج القويم !!!!

ليتنا نحذو - على منواله     فهو كالبره - تمشى فى السقيم !!!

عشت يا (مولاي) فينا - "نعمة"   و(ولي العهد) - و(الملك الرحيم)!!

(مكة المكرمة) دار الايتام في ليلة ١٣٦٠/٤/٢٢

اشترك في نشرتنا البريدية