دعوني ان سكرت اليوم بشرا فقد جاءتني الأفراح تتري
دعوا صوتي على الايام يتلو أناشيدا وآيات وشعرا
فهل اسجو وفي قلبي ابتهاج والحان بما انبئت سكرى ؟
انا ما كنت انعم فى بلادى ولا في الأرض كنت المستقرا
تجود الارض في وطني وتعطي فيسلب خيرها الدخلاء قهرا
محمد جاؤوا بلاد رغم انفس وحازوا ارضنا شبرا فشبرا
زادوا في امتصاص دماء شعبى اذاقوه الهوان أذى وشرا
كان التونسي غدا غريبا على هذى الديار وما استقرا
فعاش الاجنبي يتيه عجبا وعاش التونسي يسوق ثورا
بضيعات المعمر كان يمضي لياليه الطوال يموت اسرا
اوي أهله كوخ حقير ولقمتهم حشيش الغاب دهرا
من العرق الطهور لكم اراقت جسومهم الغلاظ تذوب حرا
فيا من قد نعمتم فى بلادى وطوفتم بها برا وبحرا
تقاسيم ربوع القطر ملكا كانكم بهذى الأرض أحرى
نموت بارضنا جوعا وفقرا وانتم ههنا تجنون تبرا
كفي ما قد جمعتم من ثمار وما فزتم به سرا وجهرا
من الخبر العميم ونحن نشقى ونجهد حين كان الدرب وعرا
على مر السنين لقد سكننا كفانا ، لا نطيق اليوم صبرا
سكتنا عنكم زمنا طويلا وقلنا : ان بعد العسر يسرا
