الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 3الرجوع إلى "الفكر"

ايوب العباشي،

Share

لوجهك لون الرماد . . أذلته شمس الليالي وانت تجابه نفسك فوق السرير

منذ عشرين عاما وفي ليلة ما سمعت حوارا غريبا وغممة حين كنتم نياما ثمانية فوق نفس الحصير

كنت اذ ذاك طفلا صغيرا   تقاعدت عن عشقهم واتهمت جميع العلاقات فى   عالم صرت تحمل عنه شهادة زور

همن خارج  خارطة العطف والحب . قلت : سأنسي . نسيت   . . نسيت . . نسيت بأنك كنت نسيت الطفوله

تذكرت  تلك التى علقتك صغيرا على صدرها مثل عقد من الماس كانت تحبك جدا . . تحبك جدا كما كنت أنت تحب جميله

تذكرتها وهي تبكى . فقد كنت قطعة ملح لديها وكنت قرنفلة

٠٠ وكنت حذاء قديما وكنت نقاط تعجب .

وذات صباح خرجت من الدار والفجر أزرق . نادتك : أيوب . أيوب لكن صوت البحار تناهى إليك أرق وأعذب

تدحرجت حتى وصلت العراق ) وأين العراق من القيروان ! وها أنت بين الرصافة والكرخ تبحث تحت العباءات عن فسحة للحنان شهقة . شهقتان . قلت : ماذا تريدين ؟ قالت : أحبك . قلت : وماذا تريدين ؟ قالت : أحبك جدا

ضياع ! لو ان الهوى لم يكن لعبة خاسره . اذن كنت تلقى السلاح وتنهار فى حضنها كالمحارب إذ يعود بلا ذاكره  كنت تنسى الصبى الذى سرق الخبز فى الزمن الصعب ثم بكى عندما مر بالحانة الفاجره .  

كنت ترتد عن كل عاطفة كافره .

غير أن المحبة أسطورة والذين أحبوا سماسرة شربوا عرق الناس واستخرجوا من مقاتلهم خمرة فاخرة

.لماذا تحدق فيه وقد كنت تلبس سرواله فى فصول الخجل . كنت تشرب . . تضحك . . تشرب تضحك حتى البكاء وكان يشاطرك  الرأى في  طعم ما تشربان وفى  الحب . . فى ثورة الكادحين وفى صفقات الشعارات والفكر بين الدول

فجأة صحت فيه : كفي ! ان عصر البطولات في الشرق يدعوك فاسمع نداء الرفاق هنالك .

قال : الحضارة شاهقة إن تقمها على الرمل يا صاحبي تنهدم . قلت : لست صديقي . ولما انحنيت  لتشرب من ماء دجلة ذابت شفاهك اه لقد كان دجلة ينساب حبرا ودم

قلت : أبواب بابل ترفضنا فلنعد إن أبواب بغداد مفتوحة منذ زحف المغول فهيا نمارس طقوس الندم  

يقولون إن الخيول الأصيلة ترفض أثمانها . إيه يا وطنى . وحين تباع تحن وترجع مظفورة الذيل . . ملسوعة . إنه العشق فى الغدر والعفو فى الشجن   إيه يا وطني

منذ صادرت نفسى بعيدا بعيدا إلى الآن لم اكتشف من أنا . . لم أجد ثمنى

أحدث شعري عن الشوق نحو سمائك لو يشرح الشعر شوقي لها بالنيابة  عني . . ويكتبني  

أموت . . وفي خاطري منك عطر الجبال وطعم الطبخ ورمز اللغة . وفي خاطرى بطن شعبى يهدهده الجوع . والجوع كفر . فكيف استكان إلى الجوع شعبى يحاول أن يمضغه ؟

إيه يا وطني . أموت وحيدا . . وأطبق جفني على مأمل : تمنيت لو أننى لولب صدىء ينخر الأدمغه .

اشترك في نشرتنا البريدية