نشرت جريدة " زود دويتشه تسايتونج ، الصادرة فى ميونيخ أن لجنة الخط الحديدى الحجازى قد عهدت الى مكتب تعهدات هندسية من ميونخ وضع التصاميم والقيام على الاعمال المتعلقة باعادة تسيير الخط الحديدي الحجازي الواصل ما بين دمشق والمدينة المنورة .
وهذا الخط من كبريات مشروعات الشرق الادنى . وقد جرى التوقيع على العقد في احتفال رسمي .
مطار دمشق الدولى
ومكتب التعهدات الالمانى الأنف الذكر هو الذى فاز فى السنة الفائتة بعقد وضع التصاميم لمشروع مطار دمشق . وفى التقديرات انه سيفوز بعقد مشروع مطار جدة ايضا ، فى المملكة العربية السعودية
يبلغ طول الخط الحديد الحجازى ١٣٠٨ كيلومترات . وقد بنته الحكومة العثمانية قبل الحرب العالمية الاولى بمعونة التبرعات من كافة الاقطار الاسلامية . والذى وضع تصميمه آنذاك المهندس الالمانى اوغست ما يسنر ، فمنحه السنطان عبد الحميد لقب باشا تقديرا للخدماته .
المدينة المنورة
وقد بوشر في بناء هذا الخط في دمشق
عام ١٩٠٠ فوصل الى عمان في سنة ١٩٠٤ ثم انتهى الى المدينة المنورة عام ١٩٠٨ .
وفي اثناء الحرب العالمية الاولى شهد هذا الخط معارك عنيفة بين الاتراك والثوار العرب . فدمر هذا الخط الحديدى فى بعض المواقع . ثم أتت عليه سلسلة من الاضطرابات السياسية شيئا فشيئا
ولقد اعيد بناؤه فى ثلثه الاول الممتد من دمشق الى معان . أما الثلثان الباقيان بين معان والمدينة - وطول هذا القسم ٨٥٥ كيلو مترا - فلا يزالان معطلين فى الصحراء .
وبعد مفاوضات طويلة ما بين سورية والاردن والمملكة العربية السعودية تم الاتفاق فى مطلع السنة الجارية على اعادة تسييره . وقد وقع العقد فى أوائل شهر يونيو ) حزيران ( ١٩٦١ م بين لجنة الخط الحديدى الحجازى ومكتب التعهدات الالمانى
ومن المنتظر ان يباشر بأعمال البناء فى غضون ستة أشهر وقد قدرت أكلافها بثمانين مليونا من الماركات .
ومن المراد لهذا الخط ان يشجع تطور المناطق الصحراوية للثروات الطبيعية التى اكتشفت فيها اخيرا . كما ان هذا الخط سيعود الى نقل الحجاج الى الحرمين

