هذه باكورة مباركة ان شاء الله . . قدم رئيس الجمعية ( الدكتور عبدالرحمن الانصارى ) لهذه الكتاب القيم بقوله . .(( بسم الله تصدر أول مطبوع في سلسلة مطبوعات جمعية التاريخ والآثار ، وهو حلم طالما راودنا كثيرا . . والحمد لله ان رأيناه وقد تحقق )
والمطبوع يضم عددا من المحاضرات التى ألقيت فى الموسم الثقافي الثانى للجمعية عام ١٣٨٨ ه - ١٣٨٩ ه مدعوما بمقدمة من سعادة وكيل جامعة الرياض (الدكتور عبد العزيز الخويطر ) ومقالة من سيادة عميد كلية الآداب ( الدكتور عزة النص ) . وتهدف الجمعية كما ورد في مقعدة الكتاب من وراء نشر المحاضرات التى ألقيت أو تلقى في الجمعية الى هدف رئيسي هو بث التوعية التاريخية والأثرية عن طريق النشر . وقد قدم سعاده رئيس الجمعية ( في المقدمة ) جزيل الشكر والتقدير العميقين الى سعادة وكيل الجامعة الذى ما برح يحض الجمعية على العمل ويشجعها في كل اتجاه . . والى سيادة عميد كلية الآداب الذى يسهل لهم كل طريق النجاح والتقدم . وقد استهل الدكتور عبد العزيز الخويطر ( مقدمته ) بقوله :
(( الآثار بصمات زمن مر ، يجد فيها زمن لاحق اشارات صامتة ، تهدى الى وجود ربما كان يوما كامل المعالم . . وهى علامة معبرة عن عراقة أمة في الوجود الحضارى . تدعوها الى التمسك بحدود حضارتها المكتسبة . والعودة اليها ان كانت قد فقدت مرور الزمن . . ولهذا كله اهتمت بها الاجيال اللاحقة واعتبرتها
أمرا حيويا يكمل كيانها )) . .
وهذا للتعريف الساطع الرائع يدل على تعمق الدكتور العميد في استيعاب موضوع الآثار وهضمه . . فقد عرفها تعريفا ذاتيا وبالحقيقة وكشف عن اهميتها فى عبارة مشرقة القسمات . .
وكان أول محاضرة نشرت في الكتاب بعد مقدمة عميد الجامعة ، محاضرة الاستاذ الدكتور عزة النص عميد كلية الآداب . وكان موضوعها حيويا هاما مركزا هو : (( التقديس وآثاره الجغرافية ) . . وقد اوضح في عمق بيان ان ( الجغرافيين المحدثين يحاولون . تأنيس الجغرافيا )) أى بناءها على الانسان بدلا من بنائها على الارض ولربما يقتضينا هذا المنحى في جملة ما يقتضينا تغيير اسم الجغرافيا ذاته ، فلئن كان مدلولها من حيث الاشتقاق يعنى ( وصف الإرض ) فان مضمونها في النظرة المستجدة اصبح : (( جهد الانسان على الارض )) . . وهكذا مضى الدكتور في عيلم من العلم يحلل ويشرح ويفصل ويوضح في موضوعه ذى الاهمية الكبيرة في تحديد هدف الجغرافية المتطلعة ، وقد أختتم محاضرته بقوله : (( في خاتمة هذا المطاف أود القول بأن لقصة البشرية سجلا قديما حافلا والمخلفات الاثرية جزء هام من هذا السجل . واذا كان المؤرخ يكشف بها الماضى . فالجغرافي يوضح بها الحاضر . . فالمؤرخ آثرى بالطبيعة ، والجغرافي اثرى بالضرورة ، وتعاونهما لا تدحة عنه ، وارجو أن تصلح هذه الكلمة مقدمة للابحاث التى نظمتها جمعيتنا الاثرية والتاريخية الفنية ، وآمل لها في المقبل من الايام أن تشارك في ميدان التنقيب ، لتجلو المزيد من الحقائق عن شأن أمتنا العظيمة في أرقى الحضارات .
وتتابعت . فى الكتاب، المحاضرات فى سمط جميل : فهذه
محاضرة ( الآثار الاسلامية فى الاندلس ) للدكتور عبد الرحمن الحجى ، فمحاضرة الدكتور عبد الامير محمد أمين : ( أضواء جديدة على تاريخ الخليج العربى الحديث ) . تليها محاضرة : ( المدرسة والتعليم ) للاستاذ الدكتور محمود الامين رئيس قسم التاريخ . فمحاضرة : ( تقويم جديد للدعوة العباسية ) للدكتور فاروق عمر وقد أعجبنى قوله : ( تقويم جديد للدعوة العباسية ) لان هذا التعبير هو الصحيح الفصيح .. اذ ان صيفة (التقويم) هى من ((قوم)) وليس في اللغة ((قيم)) - بتشديد القاف وفتحها بعدها ياء مشددة مفتوحة فميم - حتى تصح عبارة كتاب اليوم ((التقييم)) . . وقوم الشىء بمعنى قدره . وكان مسك ختام الحاضرات ( لمحات عن القبائل البائدة في الجزيرة العربية ) للدكتور عبدالرحمن الانصارى . .
وبعد ذلك بيان بأسماء الهيئة الادارية للعام الدراسى ٨٨-١٣٨٩ ه فالتقرير السنوى لعام ١٣٨٨ ه - ١٣٨٩ للجمعية قدمه سكرتير الجمعية الدكتور صبحى رشيد. فنظام جمعية التاريخ والآثار .
يقع الكتاب في ١١٨ صفحة من الحجم المتوسط وطبع على ورق أبيض صقيل متين طبعا انيقا بمطابع وزتكوغراف مؤسسة الجزيرة بالرياض - الناصرية .
هذا الكتاب القيم الذى صغر حجما وغزر علما هو ( حلقة ) من ( سلسلة دراسات تربوية ) وهو الكتاب الثالث من هذه السلسلة . وفي مستهل تقديم الاستاذ عبد الوهاب عبدالواسع نراه يقول عن الكتاب : ( هذا هو الكتاب الثالث من سلسلة دراسات تربوية أعده مرب جليل يعتبر في نظرى قدوة حسنة في مجاله . فقد تميز بالاختصاص التربوى وتمرس بالعملية التعليمية، وعايش العمل التربوى في مختلف ألوانه . فعمل مدرسا ثم مفتشا ثم مديرا لمنطقة تعليمية تتميز
بالحساسية والتغيير الاجتماعى الكبير ) .
وعبدالله بوقس من شخصيات التعليم التى تعتز بها البلاد ، انه يعمل صامتا . ويجد في هدوء ورزانة. فهو كما يقول وكيل وزارة المعارف ( استطاع أن يملأ مكانه ) .
ويستهل المؤلف كتابه بقوله : (( اطفالنا لنا هم سراج حياتنا ومناط آمالنا ، من أجلهم نكدح ونشقى في هذه الحياة لنهىء لهم حياة سعيدة هانئة وعيشة رغيدة )) هذه قوتة مرب جليل تمرس بالتعليم فاستطاع ان يعالج ويفلسف الحياة المثلى للآباء والابناء والمربين جميعا في عبارة موجزة مركزة .
على اربعة أبواب بنى المؤلف الفاضل كتابه : الباب الاول : الاسرة . والثانى : الطفولة في مرحلتها الاولى . والثالث : الحضانة ورياض الاطفال . والرابع : مشكلات الاطفال ونماذج عملية منها . وهذا الباب الاخير من اهم أبواب الكتاب خاصة وقد دعمه بالنماذج العملية لمشاكل الطفولة .
طبع الكتاب في حجم صغير . على ورق أبيض جميل. وقد نشرته الدار السعودية للنشر والتوزيع . ويقع في ٩٤ صفحة . .
مشكور جدا هذا النشاط الفياض الذى يقوم به صديقنا وزميلنا السيد درايزونى الحسينى في استخراج نوادر الكتب الاسلامية والعربية وطبعها ونشرها . . فهذا كتاب التعريف بما انست الهجرة من معالم دار الهجرة قام بطبعه واخراجه في حلة قشيبة . ويقع الكتاب في ٨٧ صفحة من الحجم المتوسط وطبع على ورق أبيض صقيل طبعا متقنا جذابا .
