- ٢ - الزراعة في المنطقة :
يوجد في المنطقة الشرقية نخيل كثير ، كما توجد بها اشجار مثمرة متنوعة الثمار ، وبها انواع متعددة من الثمر ، على ان افضلها النوع المعروف باسم " الخلاص " . اما أشهر فواكهها فهي : الليمون ، الخوخ المشمش ، الرمان ، والتين ، كما يزرع بها القمح ، والشعير ، والسمسم ، والارز وغيرها من المحاصيل الزراعية .
ولقد نشرت وزارة الزراعة في تقريرها لسنة ٨٢-٨٣ ه عن المنطقة الشرقية الاحصائية التالية :
عدد القرى - ٦٥ عدد الحيازات المزراعية - ٩٠٩٨ عدد اشجار النخيل - ٣.٢٢٢.٠٠٠ المساحات المزروعة بالنخيل واشجار الفاكهة ٩٦٦٦٩ دونم
المساحات المزروعة بالمحاصيل الحقلية - ٢٣٦٧٤ دونم
المساحات المزروعة بالخضراوات - ٨٩٨٦ دون
المساحات المزروعة في مواسم مختلفة - ١٢٩٣٢٠ دونم (١٥)
ولقد اوكلت الحكومة مهمة عمل دراسات ومخططات لدراسة المنطقة زراعيا الى شركة المانية ، تقاضت خمسة ملايين ريال سعودي مقابل دراساتها التي شملت دراسة مشروع الري والصرف ، وتجفيف المستنقعات وتوزيع المياه توزيعا سليما ، وهذا المشروع
يكلف مئتي مليون ريال سعودي .
كما قامت وزارة الزراعة بدراسة تحسين زراعة القمح والشعير والحبوب والخضراوات والفواكه والاشجار لتعرف افضل انواع الاشجار مع انسب الاوقات للزراعة .
كذلك اقامت محطة للتجارب واستقدمت مزارعين من الصين الوطنية ليقوموا بغرس تسعة عشر نوعا مختلفا من الارز . وكان الدافع الاول لهذا المشروع هو وفرة المياه في المنطقة . ولقد نجحت زراعته فادخلوا انواعا جديدة من الارز الابيض الكبير الذي يعطي ضعف الكمية التى يعطيها الارز المحلي الصغير المعروف منذ القدم بالمنطقة .
ولكن لا يزال التمر هو المحصول الرئيسي بالمنطقة ، وقد قدر عدد أشجاره ، حسب احصاء عنام ٨٢-١٣٨٣ ه بحوالي ٣.٢٢٢,٠٠٠ نخلة . وهذا العدد من النخيل يعطي اكثر من ٤٥ الف طن سنويا من التمور .
لقد دفعت هذه الكمية احد العاملين في الحقل الصناعي الى ان يفكر في انشاء مصنع لمحفظ وتصنيع التمور ، وقد كلفه هذا المشروع مليون ريال ، ويستطيع المصنع ان يعلب الف طن سنويا ( ٥ ر ٤ % من مجموع الانتاج الكلى للمنطقة ) ولكن المصنع لا يقوم فى الحقيقة الا بتصنيع ٢٥٠ طنا فقط ، وذلك لان الدعاية تنقصه ، وكذلك التشجيع ، كما ان اسواق التمور العراقية لم تترك له مجالا حيث انها تخضع لاشراف حكومي ولها دعاية حسنة . استطاعت ان تكسب بها الاسواق العالمية (١٦).
تعداد سكان المنطقة :
لا يوجد في الحقيقة تعداد او احصاء رسمي لسكان المملكة بصورة عامة ، او حتى على صورة مناطق ، والتعداد الذي سوف اورده هنا هو تعداد تقريبا اجرته شركة الزيت العربية الامريكية (ارامكو) في سنة ١٩٥٨ م فكان تعدادهم حوالى ٣٥٠.٠٠٠ نسمة من بادية وحاضرة ، ويبلغ عدد البادية نحو ثلاثة ارباع هذا التعداد .
دراسة بعض مدن المنطقة الشرقية ومنشآتها البترولية :
١ - الظهران :
ترتفع مدينة الظهران عن سطح البحر بنحو ٣٠٠ قدم . أما جوها فيميل الى الجفاف اكثر من المدن القريبة منها كالدمام والخبر مثلا ، اما سقوط الامطار فيها فيتراوح بين ٢-٥ بوصات في السنة .
وفي سنة ١٩٥٣ (١٣٧٣ ه) نقلت شركة الزيت العربية الامريكية مقرها العام من نيويورك الى الظهران ، ويبلغ عدد المستخدمين العاملين في شركة الزيت العربية الامريكية
(أرامكو) المقيمين في هذه المدينة حوالى عشرة آلاف شخص .
ولقد اكتشف الزيت فيها في سنة ١٩٣٨ م كما اسست بها مدينة عمالية مقسمة الى احياء ثلاثة :
١ - الحي السعودي ويسكنه العمال العموميون .
٢ - حي المنيرة ويسكنه الموظفون المتوسطون ، وتوجد فيه بعض وسائل الترفيه كدار للسينما وناد للالعاب ومكتبة عامة ومسبح .
٣ - الحي الامريكي ويسكنه كبار العمال ورؤساء الاقسام والدوائر ، وهو في حد ذاته يكون مدينة حديثة مستقلة منظمة .
كذلك يوجد بالمدينة مستشفى من الدرجة الأولى ، وآخر من الدرجة الثانية وكلاهما مجهزان باحدث الاجهزة والمعدات اللازمة .
ويوجد بها مطار الظهران الدولي الذي يعتبر من أروع مطارات العالم اذ انه صمم على نسق شرقي رائع جدا . كما انه يعتبر نقطة اتصال مهمة في عالم الخطوط الجوية اذ انه يربط بين آسيا واوربا وامريكا
ويوجد بالظهران محطة للتلفزيون " المرناة " وقد اسست هذه المحطة سنة ١٩٥٧ م وهي قوية جدا بحيث تستطيع اجهزة التلفزيون في جميع انحاء المنطقة التقاطها وتصل في بثها الى قطر والبحرين (١٧) .
رأس تنورة :
هي الميناء الرئيسي على ساحل الخليج العربي لشركة الزيت العربية الامريكية (ارامكو) بها نحو ٥٣٠٠ عامل وموظف .
ولقد عمل احصاء اخير تبين منه ان من بين كل عشرة عمال وموظفين يوجد ثمانية منهم من السعوديين ، وهذه نسبة لا بأس بها تدل على مدى كفاءة هؤلاء .
ولقد انشئت بها مصفاة سنة ١٩٤٥ م . وكان انتاجها في تلك السنة هو ٠٠٠ ر ٥٥ برميل يوميا (١٨) . ومجموعات ذلك العام كان حوالى ٢.٤٥٢.٣٦٣ برميل ، ولكنه بلغ في نهاية عام ١٩٦٥ م ١١٥.٥٦١.٣٤٤ برميلا ، وهذا معناه ان العمل تضاعف اكثر من أربعة اضعاف عام ١٩٤٥ م .
الفرضة البحرية برأس تنورة :
على بعد حوالي ١١ كم من معمل التكرير تقع فرضة رأس تنورة البحرية التي تعتبر المركز الحساس لشحن الزيت الخام ومنتجاته . ومعمل التكرير والفرضة البحرية صنوان يتم كل منهما الآخر ، وتتألف الفرضة البحرية من رصيفين كبيرين يمكن تحميل عشر ناقلات في آن واحد منهما . ففي عام ١٩٦٥ بلغ عدد الناقلات التي وصلت الى رأس تنورة (رقم شحنها) حوالى ٢٤١٧ ناقلة أي ما معدله ست ناقلات يوميا .
وفي أواخر سنة ١٩٦٥ م تم انشاء منصة بحرية " جزيرة اصطناعية " ذات مرسيين في المياه العميقة على بعد ٦ ر ١ كم من الشمال الشرقي من الفرضة ، وذلك لتسهيل عمليات التحميل على الناقلات الضخمة ، وتستطيع هذه المنصة استقبال كبرى ناقلات الزيت في العالم .
وفي الفرضة البحرية حوالي ٧٧ خزانا تتراوح سعة الواحد منها بين ١.٠٠٠ - ٥٠٠,٠٠٠٠ بريل ويبلغ مجموع سعتها ١٢.٥٠٠.٠٠٠ برميل ، من هذه الخزانات ٤٩ يخزانا خاصا بالمنتجات المكررة ، وتقع في القسم الجنوبي من الفرضة ، اما البقية
الباقية من الخزانات فخاصة بالزيت الخام وهي تقع في القسم الشمالي من ساحة خزانات الفرضة (١٩) .
كما يوجد في رأس تنورة ايضا مصنع للاسفلت ، ينتج يوميا حوالي ٩٠٠ برميل ، وذلك لسد حاجات الحكومة والشركة من هذه المادة ، وهذه الكمية تصنع من حوالى ٢٠٠ برميل من المتخلفات المستخلصة من وحدات التقطير (٢٠) .
٣ - الدمام :
تعتبر الدمام عاصمة المنطقة الشرقية ، اذ بها كافة الادارات والاعمال الحكومية ، وتعتبر حقولها النفطية من أقدم الحقول لي المملكة ، وبها البئر رقم (٧).
وقد قدر عدد سكانها بحوالى ٣٠ الف نسمة في عام ١٩٦٣ م ، ويعتبر ميناء الملك عبد العزيز - رحمه الله - أهم موانىء الخليج ، واكثرها حركة ونشاطا ، كما انه يعتبر باب تجارة المنطقة كلها ، وقد بدئ في انشائه سنة ١٩٤٨ م وقد جدد في سنة ١٩٦١ م ليستطيع استيعاب ست بواخر ضخمة في آن واحد .
وفي مطلع عام ١٣٧٧ ه انشأت الحكومة في مدينة الدمام معهدا بحريا لتخريج الضباط البحرية وجنود السلاح البحري (٢١).
٤ - بقيق :
ترتفع هذه المدينة عن سطح البحر بنحو
٣٢٠ قدما ، وعدد سكانها من موظفين وعمال وغيرهم ، نحو خمسة آلاف نسمة ، ولقد استثمرت آبارها سنة ١٩٤٦ م ويعتبر حقل بقيق ثاني حقول المملكة من حيث الانتاج والكبر في المساحة ، فمساحته تقدر بنحو ٨ كم عرضا و ٥٦ كم طولا .
ولقد تركزت فيها حركة انتاج الزيت لاسيما حين اكتشف حقل الغوار سنة ١٩٤٨ ، وهذا الحقل يعتبر من اكبر حقول العالم فطوله يبلغ ٢٤٠ كم وعرضه ما بين ٢٠-٢٤ كم .
ويوجد في بقيق معمل التركيز الذي يركز
القسم الاكبر من الزيت المستخرج من حقل بقيق والغوار ، وفي عام ١٩٦١ م تم انشاء معمل غاز البترول السائل وبلغت تكاليفه ٣٦ مليون ريال .
وفي بقيق مستشفى ومركز للتدريب ، وبها مدينة نموذجية لسكنى العمال (٢٢) .
( تم البحث )

