الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 1 الرجوع إلى "المنهل"

بحث عالم الاجتماع، الأسرة والمدرسة والعلاقة بينهما

Share

( الحلقة السادسة )

المحافظة على التراث الثقافي ونقله : -

ان الطفل لا يرث الخبرات والمعلومات ارثا بيولوجيا ، ولكنه يولد مزودا بطاقات معينة تساعده على التحصيل الثقافي ، ولقد زاد تراث الانسانية الثقافي كما ذكرنا وأصبح يحتاج إلى دقة وعناية للمحافظة عليه ونقله الى الاجيال اللاحقة ، بل ومن واجب هذه الاجيال أن تزيد التراث الثقافي وتضيف الى خبرات الاجيال السابقة خبراتها الحديثة . . والمحافظة على التراث الثقافي القديم امر ضروري لكل تقدم وكل اختراع اذ لا يمكن لأي انسان أو آية أمة أن تبدأ من جديد لتصل في فترة قصيرة إلى ما وصل اليه الجنس البشرى منذ فجر تاريخ الانسانية ، فلقد تجمع هذا التراث منذ فترة تاريخية طويلة ، وأخذ كل جيل يأتي يضيف الى هذا البناء وهذا التراث لبنة من اللبنات الى أن اصبح هذا التراث على ما هو عليه الآن ، ولا تلقي مسؤولية المحافظة على التراث الثقافي والاجتماعى على عاتق المدرسة وحدها وانما يشاركها في ذلك مؤسسات اجتماعية كثيرة على ان المدرسة تأتي مهمتها على رأس

هذه المؤسسات لما لها من تأثير على حياة الافراد في المجتمع .

الانتقال من المدرسة الى المجتمع : -

ان المعروف عن الوليد البشرى انه يبدا حياته الاولى معتمدا اعتمادا كليا على والديه وأسرته ويتدرج مع مرور الزمن الى أن يستقل استقلالا تاما عن أسرته ويصبح عضوا فى مجتمع الكبار كشخص له كيانه الذاتى وتقوم الأسرة بدورها في اعداد وليدها للقيام بدوره فى الحياة واستقلاله الذاتي ، الا ان المدرسة تقوم بدور أكبر في هذا المضمار والمدرسة كوسيط وكقنطرة بين الاسرة والمجتمع فيجب عليها أن تأخذ من طبيعه كل من المجتمعين ( الأسرة : المجتمع الصغير والمجتمع العام - المجتمع الكبير ) فهي تسير في مراحلها الاولى وفق النموذج العائلي ،  وتتخذ نموذج المجتمع ، كما يتمثل في الاعمال المدنية والصناعية والمهنية وغيرها ، فظهرت أهمية المدرسة كعامل انتقال في الوقت الحاضر ، فان المدرسة تنظر إلى بداية حياة الطفل فى الاسرة وتنظر أمامها الى اشتراك هذا الطفل في النهاية في حياة المجتمع الذي يعيش فيه .

وظائف المدرسة

قد يتبادر إلى أذهان البعض أن وظيفة المدرسة تقتصر على الجانب المعرفي من الخبرة ، وان المدرسة ليست لها علاقة أو دخل في الجوانب الاخري من حياة الانسان مثل الجوانب العاطفية والخلقية والجمالية وغيرها . ومن ينظر إلى وظيفة المدرسة بأنها معرفية تعليمية فقط هو مخطئ في نظرته هذه لأن الشخصية الانسانية كل متكامل لا

يمكن تقسيمه ، وأن الناحية المعرفية هى جانب من جوانب الشخصية ، فهى تتأثر وتؤثر في الجوانب الاخرى ، واذا استطعنا أن نقوم بفصل هذه المظاهر في حياة الانسان الى ميادين مستقلة فربما تستطيع المدرسة أن تقوم بالجانب المعرفي فقط حينذاك وبذلك يجب أن ندخل فى اعتبار هؤلاء مهمة المدرسة تدخل في جميع أوجه النمو الفردى .

ولقد أخذ المجتمع في انشاء المدارس عندما ثبت أن الأسرة أصبحت عاجزة عن القيام بمهمة تربية أطفالها في المجتمع الذي أصبحت الحياة فيه كثيرة التعقيد خاصة في النواحي الاجتماعية والاقتصادية وللمجتمع الحق في اشرافه على هذه المدارس التى تقوم بمهمة تربية ابنائه لان المجتمع يجب أن يشرف على أفراده منذ نشأتهم ونوع التربية التي يتلقونها ليتأكد من تصرفاتهم فى المستقبل ليضمن بذلك صلاحيتهم للانتماء اليه ، وعلى هذا الاساس فان المجتمع يحدد للمدرسة وظائف يجب عليها تأديتها . . ويمكن ان نلخص وظائف المدرسة بصورة عامة فيما يلى : -

١٢ - نقل تراث الأجيال الماضية لصغار الأجيال الحاضرة

فما يخلفه الماضى من اعمال مدونة في سجلات مكتوبة تقوم المدرسة بتفسيرها للصغار عند تعليمهم القراءة وبناء على ذلك يتحتم على كل جماعة تريد ان تحتفظ بصلتها بالماضى أن تتخذ من المدارس اداة تضمن بها نقل جميع مقوماتها ومواردها الى النشء الجديد نقلا صحيحا ، وهذا النقل هو من خصائص الانسان ، فليس بين جميع انواع الحيوانات نوع له هذا النظام المدرسي الذي ينقل اليه تراث الأجيال السابقة .

٢ - الاحتفاظ بهذا التراث والعمل على تسجيل ما يجد فيه ، فنحن لو اكتفينا بمعارف التراث القديم عن طريق القراءة فقط ولم نعلم الكتابة ولم نسجل بها ما يجد ، لضاع التراث الجديد وحرمت الاجيال القادمة من الانتفاع به ، فالمدرسة اذا تسجل التراث الجديد وذلك بتعليم الكتابة .

٣ - التبسيط : - الحضارة معقدة التركيب ومن الصعب الاستفادة منها كما هى ، بل لا بد من تبسيطها وتفكيكها الى اجزاء فالطفل لا يقوى على مواجهة الحياة وتكييف نفسه لما فيها من نظم وقوانين وعادات هي نتيجة قرون عديدة ، فالمدرسة تبسط له هذه الأشياء ، وتعوده عليها وتلقنه اياها ، حتى يتخذها بالتدريج ، فنجد مثلا قوانين المجتمع مشتبكة ومعقدة ولا بد في تفهيمها من أن توضع في صورة مبسطة عن طريق المدرسة ، ولذلك كان من وظيفة المدرسة تهيئة بيئة مبسطة للناشئة بها ، يمكن ان يستجيب لها من النواحي الهامة للحياة ، ثم تعد نظاما متدرجا يستخدم فيه الناشئ ما يقتبسه أول الامر ليكون اداة لتفهم ما هو أكثر اشتباكا .

٤ - التطهير : - فالمدرسة تخلق لتلاميذها بيئة خالية من عيوب المجتمع الخلقية ، ومن مظاهره الشائنة . . فالمعروف ان كل مجتمع نثقله خرافات الماضي واساطيره وتقاليده ( العقيمة ( ، فعلى المدرسة أن تتخلص من كل هذا وان تنشئ الطفل على معرفة الحقائق الفضائل والعمل بها ، فاذا ما خرج إلى لحياة العملية استطاع أن يقوم هذه باطيل وان يسمو بمجتمعه خاصة وان

المدرسة هي حلقة متوسطة بين طفولة الانسان في منزله ومرحلة اكتمال نموه التى سيتحمل فيها مسؤوليات الحياة العملية أن تقوم المدرسة بمهمتها فى التغيير النفسي والاجتماعي والتربوى للفرد ( ) ١ ( فالطفل الذى يجد في مدرسته جوا مشريا بالتعاون والتنافس الشريف يعمل حينما يخرج الى المجتمع على تطهيره من التنافس البغيض ، وهكذا تعمل المدرسة على التخلص من عيوب المجتمع وعلى تقوية محاسنه ، وكلما استنارت الجماعة أدركت انها ليست مسؤولة عن حفظ التراث بأكمله فقط ونقله كما هو الى الجيل الجديد ، لا بل يجب أن تؤدى الى تحسين حياة ) الجماعة المقبلة ( عن طريق المدرسة .

٥ - ومن وظيفة المدرسة اقرار التوازن بين مختلف عناصر البيئة الاجتماعية ، واتاحة الفرصة لكل فرد حتى يتحرر من قيود الجماعة التى نشأ فيها ويتصل ببيئته اكثر منها اتصالا ثقافيا وخلفيا ، فكل تل تلميذ يجيء من اسرة لها اخلاقها ومستواها العلمي وطابع حياتها وتقاليدها ، وهو يجيء من مجتمع قد تائر به قبل دخوله المدرسية كاصدقاء الشارع والأقارب ، وعلى هذا فكل تلميذ يجيء وله صفاته الخاصة التى اكتسبها في مجتمعه ، ووظيفة المدرسة هي ايجاد التقارب بين هذه الصفات المختلفة وخلق صفات جديدة مشتركة توحد بين اهداف هذه الصفات المختلفة وتقارب بين عقائد التلاميذ الدينية ومواهبهم السياسية ، وعل الاقل تنشئتهم على اسلوب سليم من

التفكير العلم ويدرك هذا حبدا من له صلة بمدارس الهند والولايات المتحدة الامريكية .

ان هذه الوظائف تميز المدرسة عن الاسرة والى جانب ذلك تقوم المدرسة ببعض وظائف الأسرة فتشترك معها في العناية بجسم النشء وصحته بما تقدمه له من البيئة الصحية والالعاب الرياضية والفحص والعلاج بطريق الوحدات الصحية ، وهي تساعد على تربية العقلية بما تهيئه من دراسات وبما تقدمه من وسائل المعرفة من كتاب ومعمل وورشة ومسرح وغير ذلك ، وهي تساعد على تكوينه الخلقي والاجتماعي فلها باعتبارها مجتمعا مصغرا لوائح وقوانين لحفظ النظام وهى تطبق على التلميذ ويحترمها ، وقد يشترك في وضعها ، وفي المدرسة جمعيات مختلفة علمية وادبية يشترك فيها التلاميذ فيتدربون على القيام بالمسؤولية ويتعلمون المحافظة على المواعيد واحترام آراء الغير وغير ذلك من الصفات الاجتماعية الطيبة ، ويجدون في مدرستهم مثلا خلقية عالية فى أساتذتهم وسلوكهم فيحاكيهم التلاميذ ) ٢ ( .

المدرسة والمجتمع

اننا إذا أردنا أن نجني ثمار التربية والتعليم المدرسي فعلينا أن ندرك أولا وقبل كل شئ ضرورة وصل المدرسة بالمجتمع ، فان المجتمع بمختلف مؤسساته الاجتماعية يجب ان يكون على صلة وثيقة بالمدرسة التى تتحمل عب تربية الصغار وتنشئتهم واعدادهم للحياة الاجتماعية في المجتمع ،

والمدرسة على ذلك يجب أن تكون شبيهة الى حد ما بالمجتمع الخارجي ، حتى يشعر التلميذ فيها بأنه يعيش في مدرسته حياة اجتماعية حقيقية ، أى يجب أن تعتبر المدرسة مجتمعا حقيقيا صغيرا فيجب أن تنعكس فيه النظرة والتنظيم السائدان فى النظام الاجتماعى الكبير ، وهذه النظرة تختلف عن النظرة الى المدرسة باعتبار انها مجتمع مثالي ، تقف وظيفته وأهدافه في تعارض مع وظيفة وأهداف المجتمع الكبير مع وجود نظام جديد يقضي على ما يسود المؤسسات الاجتماعية في المجتمع من اتجاهات غير مقبولة ، وان نظرة التربية الحديثة الى المدرسة انها مجتمع صغير شبيه بالمجتمع الكبير الذي تعيش فيه ، ويقول جون ديوى في هذا الصدد :

الفشل في التربية اليوم يرجع الى اهمال مبدأ اساسي هام ، ان المدرسة ما هي - سم ، ان المغوس ما هي الا مجتمع صغير ، وان الطفل يجب ان ينشأ ويوجه في عمله وتفكيره عن طريق حياته في هذا المجتمع ، وقد اخذت المدرسة على - ٣ عاتقها مسؤولية تكوين هذا المواطن الذي يريده المجتمع والأسرة تساهم في تكوين هذا المواطن ولكنها قد اعترفت بعجزها عن القيام بهذه الوظيفة وحدها ) ٣ ( فاصبحت المدرسة هى التى تقوم باعداد الطفل ، وتنمية قواه وهواهبه اعدادا فرديا ، واعدادا اجتماعيا ، فيوجه هذا النمو لينسجم مع نمو بقية اعضاء المجتمع ليحقق رغباته وليفهم نظمه ويحترمها ويعمل على اصلاح الفاسد منها ( .

والمجتمع وحضارته متغيران ، ولهذا يجب على المدرسة أن تساير المجتمع في هذا التغير والا قصرت في وظيفتها ، اذ ليس من المعقول أن تكون تجارب التلميذ ومعارفه وأخلاقه تمثل عصرا مضي وانقضى ، فمثل هذا المتعلم حينما يخرج للحياة العملية في المجتمع يشعر بالنقص وعدم القدرة على تكييف سلوكه وتفكيره للعالم الذى يعيش فيه ، ومن ناحية اخرى فان المجتمع يعتمد على المدرسة في ان تمده بالجديد من المعارف والصالح من المثل الخلقية ، والجميل من القيم الفنية ، وعلى المدرسة ان تحسن النوع الذى تخرجه وان تكون عاملا مصلحا . . فالمجتمع ينظر الى المدرسة كى توجهه وتقوده ، والمدرسة هي مصدر الاصلاح الاجتماعى لأن الاصلاح الذي يأتي عن طريق القانون والتخويف بالعقاب أو تغيير النظم الادارية الشكلية أو مظاهر الحضارة لابقائه ، وانما البقاء للاصلاح الذي ينمو في عقول المتعلمين فتعشقه قلوبهم ويخرجون متحمسين لتطبيقه ونشره والدفاع عنه ،

ويقول جون ديوي : ( ان التربية هي عملية تنظيم اشتراك الفرد مع بقية اعضاء المجتمع اشتراكا عن وعي وقصد ، اشتراكا فى حياة المجتمع الإيجابي ، ولا يمكن التأكد ان أى اصلاح اجتماعي الا اذا وجهنا نشاط الفرد وتفكيره على أساس انه سيخرج يشترك مع المجتمع في حياته وانتاجه ( ٤) . ان تربية روح الجماعة والتداعى لما يصيب ية أفرادها من خير وشر وتكوين عاطفة حب نحوها والتقدير لها ، كل هذا شئ

يبدأ في المدرسة ، فتنشط المدرسة هذه الروح وتقوى الشعور بالمسؤولية نحو هذه الجماعة وذلك بتكوين الجمعيات المختلفة في العلوم والآداب والاجتماع ) .

ولا يمكن أن تخلو أهداف التربية من كسب الرزق . . والمدرسة تقوم باعداد الفرد للقيام بكسب رزقه عندما يغادرها ، فهي التى تقوم بالاعداد المهنى ، والمجتمع يعتمد على المدرسة في أن تخرج له اعضاء صالحين لأنواع المهن التى يقومون بها ، فهو اذن يتطلب من المدرسة اعدادا من نوع خاص ، وهي لا بد أن تعمل على تحقيق ما يطلب المجتمع ولذلك نلاحظ تطور مناهج التعليم وطرقه يوما بعد يوم حتى تساير حاجات المجتمع .

والتطور الاقتصادى والسياسي والاجتماعى فى العلم سريع ، ولهذا يجب أن تتطور المدرسة بنفس السرعة وان يشمل التطور المادة والطريقة معا ، وطرق التفكير في الحياة وفلسفتها وأهدافها تحتاج إلى تمرين وتفهم والمدرسية هي المكان الذي يمكن أن يبدأ فيه هذا التفهيم وهذا التمرين

واليوم ، وقد أصبحت أمم العالم يعتمد بعضها على بعض ولا غنى لأحداها عن الاخرى فيجب على المدرسة أن تجعل طلابها يفكرون في العالم أجمع باعتبار انه وطنهم الأكبر والمجتمع يحتاج الى قادة في السياسة والصناعة والعلوم وغيرها ، والمدرسة هي التى تكشف عن هؤلاء القادة وتعدهم حتى ينبوؤا مكانتهم ومكانهم النافع فى المجتمع والمدرسة بكل هذا لا تعنى بالافراد لذاتهم فقط ولكنها تعمل على اصلاح المجتمع وتقدمه

والى جانب هذه الوظائف يجب أن تقوم المدرسية بوظائف أخرى ، فتقام فيها المحاضرات العامة والمعارض وتكون مكتباتها مفتوحة يأوى اليها الكبار من أبناء المجتمع وتتخذ أيضا وسائل ومراكز اجتماعية للتسلية والبحث والمناظرة والرياضة وقد تنتخب مراكز صحية للاشراف على صحة الشعب وتوجيههم الصحي ويجب أن تقام دراسة للنساء أيضا في التدبير المنزلي والأمومة والزوجية .

والخلاصة : ( انه يجب ان تكون المدرسة مركزا لتثقيف الكبار في المجتمع هذا بالاضافة الى قيامها بمسؤولية تربية وتعليم الصغار وهي بهذا العمل ايضا تعمل على رفع مستوى المجتمع بتهذيب أعضائه الذين لم ينالوا النصيب الكافي من الثقافة ) . ( ٥)

فالمدرسة اذن بوضعها الحالى تقوم بعملية تغيير نفسي واجتماعي وتربوى للفرد للوصول به إلى اكبر درجات النمو العقلي الذي تسمح به قدراته بحيث يستطيع استغلال البيئة بما يحافظ على حياته ونوعه وتطور العقل جعل الناس في حاجة الى ادراك القوى المختلفة والامكانات القائمة ، وكلما كان ادراك الفرد لهذا المجتمع واضحا - كان استغلاله للموارد نافعا ومفيدا وتهيأت له فرص التكيف الاجتماعى . .

وما هو التكيف الاجتماعي ؟ انها العملية

التى يكتسب فيها الطفل ( أو الانسان ) القدرة على الاستجابة لمطالب المجتمع الذي يعيش فيه .

وتهدف عملية التربية الحديثة الى جعل المدرسة جزءا من المجتمع يتعامل مع البيئة الخارجية ، يتأثر بها ويؤثر فيها بحيث لا توصف المدرسة بأنها تعيش في عزلة عن الحياة الاجتماعية أو أنها جزيرة تنكسر على شواطئها ضروب النشاط الخارجي . فلقد أحدثت السنوات الاخيرة تغيرات جذرية في وظيفة المدرسة وشكلها فأصبحت تعيش في المجتمع وتتفاعل بأحداثه وهناك اتجاهان يحددان علاقة المدرسة بالمؤسسات الاخرى التى تعمل في المجتمع ، فالمدارس بأوجه نشاطها المختلفة تخرج من عزلتها للاندماج في حياة المجتمع . . هذا من ناحية ، ومن ناحية اخرى تمتص المدرسة . ما يجرى في المجتمع من أنواع النشاط وتدخله فى برنامج المدرسة العام . ( ٦)

ومن كل ما سبق نستنتج ان صلة المدرسة بالمجتمع في الوقت الحاضر صلة وثيقة ، ويجب ربط المدرسة بالمجتمع الذي تعيش فيه كيلا يكون هناك بون شاسع بين المدرسة والمجتمع تعيش فيه .

( يتبع )

( مكة المكرمة )

اشترك في نشرتنا البريدية