الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 1الرجوع إلى "المنهل"

بحوث لغوية

Share

الغير

يرى بعض النحويين ان لفظ ) غير ( لا تدخل عليه آل استنادا الى ان المانع من تعريفه بالاضافة وهو شدة الابهام مانع من ادخال ال عليه وادعي السيد في حواشى الكشاف ان دخول آل على غير لم يقع الا فى كلام المولدين كما زعم الحريرى فى كتابه ) درة الغواص في ذكر اوهام الخواص ( .

ان المحققين من النحويين يمنعون ذلك . والذي يميل اليه كاتب هذه السطور جواز ذلك استنادا الى ما ذكره الامام ابو نزار الحسن بن ابي الحسن النحوى فى كتابه ) المسائل السفرية بعد عرض القول بمنع دخول الالف واللام على غير وكل وبعض استنادا الى ان هذه الالفاظ كما لا تتعرف بالاضافة لا تتعرف بالالف واللام قال : ) وعندى انه تدخل اللام على غير وكل وبعض فيقال الغير ذلك والكل خير من البعض وهذا لان الالف واللام هنا ليست للتعريف

ولكنها اللام المعاقبة للاضافة نحو قول الشاعر : كان بين فكها والفك . . انما هو كان بين فكها وفكها ، على أن غيرا ، قد تتعرف بالاضافة فى بعض المواضع وقد يحمل الغير على الضد و الكل على الجملة . والبعض على الجزء فيصبح دخول الف واللام عليهما بهذا المعنى ) ١ (

ويظهر من صنيع الامام النووي في كتابه ) تهذيب الاسماء واللغات ( الميل الى هذا الاتجاه حيث اقتصر عليه .

وكذلك الامام مرتضى الزبيدى حيث تعقب به في " تاج العروس " ذكر المجدفي قاموسه رأى المنع ، والاستناد الى ما تقدم أحسن عندى من الاستناد عندى الى ما تعقب به صاحب ) بحر العوام فيما اصاب فيه العوام كلام الحريرى وهو ان دخول الالف واللام على لفظ ) غير ( وقع فى عبارة الامام الشاطبي في أول بيت ذكره في فرش حروف حرز الاماني وأبيات اخر بعده قال : ) وكان متقنا لاصول العربية على ما ذكره فى ترجمته فلا عبرة بزعم من زعم ان محققي النحويين يمتنعون من ذلك وهو الحريرى . ا ه .

الرياض (

اشترك في نشرتنا البريدية