الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8 الرجوع إلى "الفكر"

بدونك

Share

(طنجة - المغرب)

فيما يلى نورد نهاية هذه القصة الفاجعة التى لا تخلو من العاطفة المنكوبة الملتاعة بفقد أعز ما تملك فى الوجود . . فيما يقف العالم والناس جميعا كعادتهم موقف البله واللامبالاة

. . . . . الاضواء . . تختلط الاصوات بأبواق السيارات ، الفرح على الوجوه الضحكات الفارغة . . فى الشوارع ، فى المنازل . . انهم يختلفون بعام انسلخ من حياتهم ولم يحققوا فيه شيئا . .

وبين الزحام رأيت عينيك . . أنت . . عيناك ، شعلتان فى قلبي ، شعرك يختلط وهجه بالاضواء . . أسرعت نحوك . . لم تكونى وحيدة . . كان الجلاد وكنت لا تبتسمين كبقية الناس ، انا وانت لن نبتسم اليوم . تبعتك ، لابد أن تراني ، ورأيتني ، وحسبت ان الزمان يتوقف وان صمتا مريعا يسود المكان ورأيتك بين احضاني ورأيتني أهرب بك . . نعدو . . نهرب من الجلاد . . من الناس . . ما زلت اعدو . . أحملك بين ذراعي . . لا تستطيعين . . لا تتحملين . وفي مرسمي جلسنا على الارض نلهث نحسو دموعنا اختلطت دموعنا وشربنا فى كاس واحدة . . دخنا سيجارة واحدة ، واحسسنا اننا روح واحدة . . ما زالت انفاسك تتلاحق . . ورأيتك تذبلين بين يدى : ( لقد تعذبت كثيرا ، مرضت ، حذرني الطبيب من التعب وقد تعبت ، قلبي ضعيف لم يتحمل الفرحة والتعب . . لكنى سعيدة بلقائك ) .

حمدا لله . . لا . . لا . . لماذا تغمضين عينيك ؟ انك تبردين . . انك لا تتحركين . . ذهبت مرة اخرى ، ذهبت بدون رجعة . . رباه قتلتك . . قتله روحي . . لن تعودى الى ٠٠ لا ٠٠ لا ٠٠

انت على الارض . . وروحك فى العالم الآخر وانا اعدو بروحى فى شوارع هذا العالم . . اصرخ . . لا . . لن تعودي . . لا يمكن أن تذهبى ، أغيثونى لقد ذهبت وحدها بدوني . . أضحك . . أبكى . . أتحرك كالبلهوان . . لم ينتبه أحد لان كل واحد كان غارقا فى ضحكاته وقصته وعالمه . والساعة تعلن حلول العام الجديد بدقاتها الاثنتى عشرة .

اشترك في نشرتنا البريدية