الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 3الرجوع إلى "الفكر"

براعم الثورة تتفتح من " عين نحالة "

Share

يا ثورة الارض والفلاح فى وطنى

من سدرة المنتهى

من قمة الشهدا

يحنو عليك الدم الفوار متقدا

ويسطع النور فى الاعماق يا وطنى

لكى يضئ الطريق الحر للسفن

فلا تميل مع الاهواء والغرر

من " عين نحالة " سالت مشاربنا

وفى القرى

برعمت أزهار ثورتنا ،

أزهارنا

طاقة تنمو من الفرح

وقبلة للشباب الزاحف المرح

على جبين الثرى

فى حقل ضيعتنا

تختال صافية كالنحل فى الزهر

من وحي أنشودة التحرير

فى الغسق

من روح أيامها فى الموقف البطل

تغلي دماء النضال الحر للعمل

ليخلق المارد الجبار

قريتنا

ويبنى العامل المسحوق

ثروتنا

كما بنانا الشهيد الخالد الأثر

مجاهد الامس

ما زال النضال لنا

حتى نبيد البقايا من دمى الظلم

أخي على العهد

ضد القهر والألم .

ضد الخيانات و " الروت " والدجل

ضد امتصاص الحليب المر والختل

ألست من ثورة تمضى إلى الوطر ؟ !

أخي ترامت خفايا الشر فى البلد

فكيف تصغى مقادير الحياة لنا

والشعب من وطأة التخريب قد وهنا ؟

ألم نكن - فى شقاء العسف والخطر -

تنمو أعاصيرنا حقدا على الحفر ؟

ألا متى يعصف البركان بالخور ؟

بذلتم الدم والارواح للوطن

فهل نشح على الاوطان بالعرق :

ما نحن منكم جنود الحق والفلق

إن لم نكن مثلكم صبرا على النصب

حتى نمت إلى التحرير بالنسب

حتى نزيل البقايا من بني الحفر

لم يختلف هدف التحرير

يا أبتي

مواقع الامس للثوار فى الجبل

معارك اليوم للاحرار فى العمل

فنحن فى ثورة تمضى ولا تقف

حرية الارض بالتعمير تعترف

فلا مكان لاقطاع ومحتكر

يا سيد الارض

فى أيامك الغرر

ونفحة الله فى الاكوان من قدم

هل قال رب السما فى الوحى والكلم

بأن تعيش سعيدا وافر النعم

ولو بلحم أبى ،

أو من نزيف دمي ؟

يا سيدى

مات ذل الأمس ، فانحدر

من ومضة الحق

إذ يصحو الشهيد

على لحن الثرى فى يد الفلاح ينفلق

أفجر اليوم ما يصحو به الفلق

لتشرق الشمس فى قلب الربى قطفا

ويزرع الكادحون الفجر منعطفا

وتنبت الارض فى " سيناء " من زهرى

أوراس بالامس بركان من الشرر

أوراس فى الحال ، جنات من الثمر

يا أيها الزارع الميمون فى وطنى

مطمورة القمح

أو زيتونة الجبل

فى " عين نحالة "

أو فى القرى المثل

خذ قبضة القمح " للجولان " ، للظفر

أوراس لم ينتقم للجرح بالحمم

لم يحتفل بالأسى

فى قلب منهزم

بل ضد الجرح مشدودا إلى القمم

لكن كلابة الاشرار لم تنم

ظلت تكيد لنا فى كل معتصم

ألا يضيف العظيم الحر بالغير

أوراس يا قمة فى كل معترك

فلاحك اليوم لا يبكى الأسى ندما

وإنما غير الرشاش وابتسما

للفأس تغرس فى قلب الثرى علما

كما شققت إلى الاحرار مرتسما

متى أرى يا فلسطيني صدى الخبر ؟

أوراس بالأمس شواظ من اللهب

أنشودة الحق بالاحرار تستبق

" كوبا و " فتنام والتحرير ينطلق

رصاصة أو قصيدا خطه الألم

أو دوحة فى حقول الحر تبتسم

حتى ندير " بيافا " دفة القدر

يا صرخة من قلوب القدس ترتفع

سنابل القمح فى " شليا " لك المدد

وشعلة النفط فى الصحرا لك العدد

فثورتى ،

لم تكن مقطوعة النسب

حريتى قمة فى موطن العرب

فهل أعيش وخلف السفح منتحرى ؟

. .

من وحدتى ،

من جماهيري ، ومن عرقى

أعيد جسر الحياة الحر للعمل

وكم تعطل هذا الجسر بالحيل

فيا شباب الحمى ، والعلم والهدف

أعد لأمجادنا ،

فى ثورة الشرف

دم النضال لكى نقضى على الخطر

من حجرتى

من جحور الموت والنكد

من بين أكواخ " قزدير " أمد يدى

لأقبض الشمس

أين الشمس يا ولدى ؟

نطاولت فوقنا الاحجار تائه

نحو السماء لصد الشمس والسل

فهل أموت وأرضى منبت الشجر ؟

لا لن تموت ،

ولن تبقى بلا أمل

إذا عشقت طريق الشمس فى العمل

جزائرى ،

أين وجه الشمس فى وطنى ؟

الشمس فى الريف ، فاسلك مسلك

الرجل

وعد إلى القرية الصغرى على عجل

تجد حياة المنى فى قبلة المطر

لا لن أموت

كما ماتت جهود أبي

ولن يعيش على جهدى ذوو الترف

" خماستى " لن ترى يوما على كتفى

سياط عار ووجها كالح النصب

أقسمت بالثورة الكبرى

بقبر أبي

بأن أبيد ظلام الأمس من نظري

من خيمتى

من رياح الليل قاتلة

أقولها صرخة كانت على كبدى

وقعا من النار لم يرحم جهود يدى

يا قريتي

من دمى أسقيك فانبثقي

من نحالة " وامضى مدى الأفق

يا " ألف قرية " حق غيرت قدرى

من قريتى ،

من ظلال النخل باسقة

أعبها جرعة تسقي عروق دمى

وأنشد اللحن صخابا

بملء فمي

يا قريتي

ساعدى يبنيك فى بلدى

لتصبحى جنة فى ظلها ولدى

يزهو على أمسنا المشحون بالكدر

اشترك في نشرتنا البريدية