الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 10الرجوع إلى "الفكر"

بربك قل لي !

Share

1) الى العالم الغربي

بربك قل لي !

ألست المنادى ؟

ألست المردد فى كل ناد :

" مصير البلاد لأهل البلاد . "

ألم تنفخ البوق في كل واد

بأنك حرب لكل معاد ؟

ألم تتشدق بأنك حر ؟

ضميرك طهر ،

ووجهك بشر ،

وكلك خير ،

وعالمك المتفتح حر

فلا فيه ظلم ، ولا فيه قهر .

وتعلم أن فلسطين نهب ،

تلاقي عليها غراب وذئب .

وانت تنادى ...

وتدعو لدعم الإخا والوداد .

وفي خفية تستحث الغرابا ،

وتغرى الذئابا

وتحشد للعرب ظفرا ونابا .

فأين المبادى ؟

فهل أصبحت كفقاقيع سيل ؟

وتنصحني بالرضا ، بالتخلي ...

عن الحقد يطغى بصدرى ويغلي ،

عن الثأر تشععله نار غلي .

بربك قل لي !

فما كنت تصنع لو كنت مثلي ؟

2) الى العالم الشرقي

بربك قل لي !

ألم تك تعلم من تسع عشره

بأنك باركت تلك المعره ؟

وأنك سالمت من كنت تكره ،

وعززت أزره ،

لطعن العروبة في حين غره

تحالفتما كي تفوز بأرضي

حثالة جنس :

حليفة رجس ،

ثعابين كيد ، وجرذان نحس ،

تعيث بروضى ،

وتهدم حوضي

تمص دمائي ، وتهتك عرضي

ألم تك تدرى ؟

بأن صنيعك جرح بصدري ،

وفي يدك النصل ما زال يفرى .

وتخطب من بعد ذلك ودى .

بشكرى ، وحمدى ،

وأن "اشتراكيتي" أصل مجدى ،

و"ثوريتي" أصبحت سر "مدي"

وأن فلسطين لي أنا وحدى ،

وأنك خلفي تبارك جهدي

وأنك لن تتراخي لمدى ...

نعم ! كان مدك لي طنطنه

ومد حليف العدى دندنه

وشتان ما بين لفظ يطنطن ،

وقصف يدندن !!!

وتطمع في أن أرى فيك خلي

بربك قل لي !

فكيف تصدق لو كنت مثلي ؟

3) الى العالم العربي

بربك قل لي !

أيا من أرى فيه ذلي وعاري !

ويصحبني ذ ه مثل ظلي !

متى - يا شقيقي - تتمم "كلي" ؟

ويربط "بعضي" "ببعضي" بوصل ؟

فيجمع شملي ،

وتعمر دارى ،

وترضع در الإخاء صغارى ،

فيذهب ذلي ،

ويغسل عارى .

بربك قل لى !

أما آن أن نفتح الأعينا ؟

أما آن أن نسكت الالسنا ؟

فيا طالما قد أساءت لنا !

أما آن لي أن أرى فيك ذاتي ؟

وتغدو حياتك رهن حياتي ،

فإنتى أنت ، وأنت أنا .

بربك قل لي !

متى - يا شققيي - تتمم "كلي"

فيغسل عارى ، ويذهب ذلي ،

اشترك في نشرتنا البريدية