1) الى العالم الغربي
بربك قل لي !
ألست المنادى ؟
ألست المردد فى كل ناد :
" مصير البلاد لأهل البلاد . "
ألم تنفخ البوق في كل واد
بأنك حرب لكل معاد ؟
ألم تتشدق بأنك حر ؟
ضميرك طهر ،
ووجهك بشر ،
وكلك خير ،
وعالمك المتفتح حر
فلا فيه ظلم ، ولا فيه قهر .
وتعلم أن فلسطين نهب ،
تلاقي عليها غراب وذئب .
وانت تنادى ...
وتدعو لدعم الإخا والوداد .
وفي خفية تستحث الغرابا ،
وتغرى الذئابا
وتحشد للعرب ظفرا ونابا .
فأين المبادى ؟
فهل أصبحت كفقاقيع سيل ؟
وتنصحني بالرضا ، بالتخلي ...
عن الحقد يطغى بصدرى ويغلي ،
عن الثأر تشععله نار غلي .
بربك قل لي !
فما كنت تصنع لو كنت مثلي ؟
2) الى العالم الشرقي
بربك قل لي !
ألم تك تعلم من تسع عشره
بأنك باركت تلك المعره ؟
وأنك سالمت من كنت تكره ،
وعززت أزره ،
لطعن العروبة في حين غره
تحالفتما كي تفوز بأرضي
حثالة جنس :
حليفة رجس ،
ثعابين كيد ، وجرذان نحس ،
تعيث بروضى ،
وتهدم حوضي
تمص دمائي ، وتهتك عرضي
ألم تك تدرى ؟
بأن صنيعك جرح بصدري ،
وفي يدك النصل ما زال يفرى .
وتخطب من بعد ذلك ودى .
بشكرى ، وحمدى ،
وأن "اشتراكيتي" أصل مجدى ،
و"ثوريتي" أصبحت سر "مدي"
وأن فلسطين لي أنا وحدى ،
وأنك خلفي تبارك جهدي
وأنك لن تتراخي لمدى ...
نعم ! كان مدك لي طنطنه
ومد حليف العدى دندنه
وشتان ما بين لفظ يطنطن ،
وقصف يدندن !!!
وتطمع في أن أرى فيك خلي
بربك قل لي !
فكيف تصدق لو كنت مثلي ؟
3) الى العالم العربي
بربك قل لي !
أيا من أرى فيه ذلي وعاري !
ويصحبني ذ ه مثل ظلي !
متى - يا شقيقي - تتمم "كلي" ؟
ويربط "بعضي" "ببعضي" بوصل ؟
فيجمع شملي ،
وتعمر دارى ،
وترضع در الإخاء صغارى ،
فيذهب ذلي ،
ويغسل عارى .
بربك قل لى !
أما آن أن نفتح الأعينا ؟
أما آن أن نسكت الالسنا ؟
فيا طالما قد أساءت لنا !
أما آن لي أن أرى فيك ذاتي ؟
وتغدو حياتك رهن حياتي ،
فإنتى أنت ، وأنت أنا .
بربك قل لي !
متى - يا شققيي - تتمم "كلي"
فيغسل عارى ، ويذهب ذلي ،

