قالوا ان الابقار التى أعدت وكسيت بالحلل والحلى وقع اكساؤها واعدادها باحد ابراج السور وهذا البرج لا يزال قائما ويقع بالسور الجنوبى غربا وكان يدعى ( برج البقرة ) وفى اول هذا القرن حول الى مخبرة ثم ترك .
وقالوا : ان الابقار اثناء المعركة فرت ووجدت رابضة بطريق تونس فذبحت وتصدق بلحومها وبيع ما عليها من الحلى وبنوا به مواجل للماء تدعى الى اليوم ( مواجل البقر ) .
اننا نعلم بان اثر الشىء دال على وجوده ؟ وما اتت به الرواية الشعبية كله نجد له وجودا طبعت عليه الحادثة طابع وجودها ؟ فلم نتنكر له ونسبه للخيال الاسطورى الشعبى ؟؟
ان ماجل الزاغة وبرج البقرة ومواجل البقر كلها آثار خلفتها الحادثة ؟ ولولاها لما كان لها وجود ولا انطبعت عليها تلك الاسماء ؟ وعادة طبخ الفول ليلة الحادثة ما زالت تذكر باسباب هذه العادة ؟
ان وقوع الحادثة حقيقة تاريخية اتفقت عليها كل الرواة وظرفها الشديد والتضييقات العظيمة حقيقة اثبتتها الآثار والكلمة معا ؟ وما ورد من اوصاف الاستعداد للمقاومة وعدتها ومن رمز بالكلمات والفعل دليل واضح على ما طبع عليه التونسى من ايمان بحقه المشروع وصموده فى صبر من اجل ذلك ، وعلى ذكائه فى وضع الخطط النضالية وايجاد الوسائل الناجعة .

