الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 8الرجوع إلى "المنهل"

برقيات الرياض, جلالة الملك عبد الله، فى ضيافة جلالة الملك عبد العزيز

Share

تقاطرت البقيات من مراسل (( المنهل )) الفاضل بالرباض تحمل تفاصيل انباء الحفاوة المنقطعة النظير التى استقبل بها جلالة الملك عبد العزيز آل سعود جلالة اخيه الملك عبد الله بن الحسين ، وما ابرزه سمو ولى العهد المعظم واخوانه اصحاب السمو الملكى الامراء ، ورجالات حكومة جلالته ، وشعبه الكريم من ضروب الحفاوة والتكريم لجلالة الضيف العظيم .

وها نحن محلي جيد عدد (( المنهل )) بتلك البرقيات تسجيلا لهذا الحدث السار المجيد الذى سيكون باذن لله فاتحة عهد جديد سعيد فى حياة العرب والجامعة العربية والاسلام والسلم العالمى العام :

الحفاوة بجلالة الملك عبد الله فى الظهران وفى الرياض

أمضى حضرة صاحب الجلالة الملك عبد الله وولى العهد صدر اليوم (الاحد) ٦٧/٨/٢١ بالظهران بعدما كان مقررا سفرهما صبيحته وقد كان عدولهما عن ذلك نتيجة لتغير الأحوال الجوية فقد تناولا طعام الغداء سوية بنزل جلالة الملك عبد الله مع افراد حاشيتيهما وفى تمام الساعة الثامنة امتطى السيارة الملكية فى موكب رسمي مهيب تتقدمه سيارات الجيب وتتبعها السيارات المسلحة وسيارات الحاشية وسيارات موظفى الشركة ورؤساء الدوائر الحكومية الذين كانوا فى شرف توديع جلالة الملك الضيف وسمو ولى العهد وكان الاهلون والعمال يملؤون الطرقات على طول طريق الظهران والمطار، وفى المطار اجتمع جمع غفير من موظفي الحكومة والشركة يتقدمهم جميعا صاحب السمو الامير سعود ابن جلوى وعبد المحسن ابن جلوى وقد رافقت الطائرة الملكية طائرة تقل بقية رجال الحاشية والحرس ..اما الرياض فقد لبست من مظاهر الزينة والابتهاج افخمها واروعها ، وقد حرص جلالة الملك ان يكون استقبال جلالة اخيه على اروع ما يمكن ان يكون من الابهة والفخامة،وفى تمام الساعة العاشرة والنصف حلق سرب الركب الملكي فى سماء المطار وكان جلالة الملك عبد العزيز فى سرادق الاستقبال يحيط به الأمراء آل سعود ومستشارو جلالته ووزير المالية

وكبار الموظفين والاعيان وبعض مشايخ القبائل وعندما استقرت الطائرة الملكية على الارض وفتح بابها رفع العلم الاردني على باب السرادق الى جانب العلم السعودي وقد خرج جلالة الملك عبد العزيز من السرادق الى الطائرة فى الوقت الذى كان فيه جلالة الملك عبد الله قد غادرها فى طريقه الى جلالة اخيه الذي أقبل عليه مشرق الوجه، مرحبا اجمل الترحيب ،وبعد ان تعانقا طويلا قدم جلالة الملك عبد الله افراد حاشيته حسب رتبهم الى جلالة الملك عبد العزيز ثم فتش جلالة الملك عبد الله حرس الشرف الذين أدوا لجلالته التحية العسكرية فى الوقت الذى كانت فيه المدفعية تطلق مدافعها ايذانا بوصول جلالته وترحيبا به ،وبعد ان انتهى جلالته من تفتيش الحرس عاد الى جلالة اخيه الملك عبد العزيز الذى كان فى انتظاره مع بقية حاشية الملك عبد الله حيث صحبه الى سرادق الاستقبال وفى هذه الاثناء كان المصورون يلتقطون الصور العديدة لجلالتيهما على اوضاع مختلفة، ثم قدم جلالة الملك عبد العزيز لجلالة الملك عبد الله سمو أخيه الامير سعود الكبير والامير عبد الله بن عبد الرحمن ثم انجال جلالته ومستشاريه وكبار الموظفين ومشايخ القبائل ،وقد لاحظت انه عندما قدم جلالة الملك عبد العزيز لجلالة الملك عبد الله ،سمو الامير منصور وزير الدفاع الذى كان يرتدى ملابسه العسكرية ان جلالته حياه تحية حارة ملحوظة ،وبعد ان تناولا القهوة العربية استقلا السيارة الملكية تتقدمها كوكبة من خيالة الشرطة وسيارات الجيب وسيارة المصورين المدنيين وقد ظلوا يأخذون المناظر العديدة لحفاوة الشعب والحكومة بضيفهم العظيم الذى كان بادى انشراح ظاهر السرور لا تفرق محياه ابتسامة الاعجاب والرضا ،وكان يسير خلف الموكب مباشرة سمو ولى العهد المعظم ،يتبعه ثلة من السيارات لا يعرف عددها الى حلبة سباق الخيل وهناك وقف الركب الملكي حيث استعرض جلالة الملك الضيف الفرسان يتقدمهم بعض اصحاب السمو الملكي انجال جلالة الملك عبد العزيز وبعد ذلك غادر الموكب الملكى المهيب مكان السباق الى حيث اصطف رجال الجهاد والحرس الملكي الخاص فى صفوف طويلة وجموع كثيرة وهم يلعبون لعبة الحرب السعودية مدججين بالسلاح تلمع فى ايديهم السيوف يرأسهم صاحب السمو الملكى الامير سلطان امير

الرياض ثم واصل الموكب سيره الى حيث اصطف متطوعو الجهاد فى سبيل فلسطين ثم غادر الموكب الملكي هنالك الى المكان المعد لنزول جلالة الملك الضيف وبابوابه اصطف على الجانبين جنود الحرس الملكى والشرطة حيث اخذت التحية العسكرية لجلالتى الملكين المعظمين وبعد أن اوصل جلالة الملك عبد العزيز ضيفه الملكي الى منزله العامر واطمأن على راحته عاد جلالته الى قصره العامر ، ومما هو جدير بالذكر ان برنامج الاستقبال الذى وضعه جلالة الملك عبد العزيز ، واشرف عليه وطبقه سمو ولي عهده للحفاوة بجلالة الضيف كان برنامجا فخما حافلا للغاية اشترك فيه الشعب الى جانب الحكومة فقد كان الاهلون الذين اقبلوا للاشتراك فى الحفاوة بجلالة ضيف مليكهم يربون على عشرات الالوف وكانت الطرقات والشعاب والتلال ممتلئة بهم على سعتها ، من المطار حتى ابواب القصر، وعندما سار الموكب من مكان استعراض اهل الجهاد سار بين جموع الاهلين ورجال الجهاد الغفيرة التى لا يمكن تحديد عددها لكثرتها الهائلة وهى تحيط بالموكب من كل جوانبه مما اضطر السيارة الملكية ان تخفف من سيرها لتمكن هذه الجماهير من ابداء شعورها وارواء غلتها ولم تبارح الساحة حتى عاد جلالة الملك عبد العزيز الى قصره العامر بعد ان اوصل جلالة ضيفه الى قصره العالي . وان العالم العربى لينظر بعين الغبطة والسرور الى هذا الاجتماع التاريخي الذى سيكون له ما بعده من اثر ملموس فى اجتماع الكلمة وتوحيد الشمل واعزاز العرب والعروبة..وسنوافيكم غدا بوصف مأدبة العشاء التى يقيمها الملك عبد العزيز لجلالة ضيفه

اشترك في نشرتنا البريدية