الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 7 الرجوع إلى "الفكر"

برقيات من مدن الملح

Share

- 1 -

لحبك

مذاق الملح الظامئ فى شرايين الصبار

وأنا الساكن وجهك

الراحل فى وجدك من أزمان

أشربه ،

أقتاته ،

وأدمن لأجله ،

وأعشق الادمان

- 2 -

عشرون عاما ، قدماي في النقع

أعبر مدائن الصبار والملح

يشدني وجد الوجه

ووهج الأحزان والجرح

وأعشاش الطير المهجوره تشدني

وصهيل الخيل . . . والنخل

عشرون عاما ، قصتى أنت

وأنا فى المدائن على الركح

- 3 -

وتصهل الخيل فى دمي

وأنا فى المدائن

أكتب على جبينك الاشعار

والعجائز اللائي يقرأن الطالع

خططن الرمال

ألقين الودع و المحار

قلن لي :

ان الغيم يحجب أفقي

والريح تصهل مثل الخيل فى يدى

وان بيننا سبعة بحار

سيزهر فيها الشيح وفى عيوننا

سيورق الصبار

وانى على ضفافها سأقتات الملح بغير خبز

واشرب التلويح

وأدمن الفقدان

وأغمس الريشة فى قلبي

لاكتب اليك من مرافئ الجدب

برقيات العطش والنار . .

- 4 -

أحباب غربتى

اعذروني

ان أنا فى مدائنكم

أطلت قرع الأجراس

وايقظت الأطفال

واتعبت الحراس

اعذروني يا احبتي

فطواحين غربتى

موحشة الاضراس

ومدائن العشق التى لفظتنى

أبوابها نحاس

اشترك في نشرتنا البريدية