الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 3الرجوع إلى "المنهل"

بريد القارئ

Share

انطباعات الحجاج عن بعض ما حققه قائد المسيرة الاسلامية ورائد التضامن الاسلامي وخادم الحرمين الشريفين

حضرة العلامة الأجل الشيخ عبد القدوس الانصارى المحترم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . .

وبعد ، فقد رجع الحجاج من البلاد المقدسة بعد أداء فريضة الحج وقابلونى ، كل واحد منهم يمدح جلالة الملك فيصل المعظم ويدعو بطول بقاء جلالته .

قال أحدهم : اننا سافرنا الى الأراضى المقدسة دون أن نشعر بغربتنا كأنما نسير فى وطننا ، وهذا كله من فضل جلالة الملك فيصل العظيم ملك المملكة العربية السعودية .

وقال الثاني : ان جلالة الملك فيصل المعظم يبذل جهوده الجبارة فى توفير راحة الحجاج ، وبعناية جلالته المعظم حجبنا بالهدوء والسكون والطمأنينة والراحة ،

أطال الله بقاء جلالته المعظم .

وقال الثالث : ان الله تعالى قد وفق الملك المسلم العظيم لخدمة الحجاج وتوفير راحتهم ، وجلالته يسهر لياليه فى توفير وسائل راحتنا ، اننا شعرنا بالوطنية فى مملكته ، الله يحفظه من نوائب الدهر .

وقال الرابع : ان جلالة الملك فيصل ليس بملك كسائر ملوك الارض ، بل هو خادم الحرمين وخادم الحجاج ، وهو يراقب شخصيا شؤون الحجاج ، أدام الله بقاءه على رأس الامة الاسلامية .

كذلك قال كل واحد من العائدين الى الهند ، وكل واحد منهم يدعو بطول بقاء جلالته المعظم ، وهم الى ذلك يقولون انه يطيع الله ورسوله فى أوامره ، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر .

يا شيخ عبد القدوس الانصارى : والله أنتم سعداء الحظ حيث تعيشون فى أمن واطمئنان واستقرار فى مملكة اسلامية تحت رعاية ملك مسلم عادل ، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء .

وتفضلوا بقبول فائق الاحترام . الحكيم محمد كامل بحر العلومي برابهاتك فرنجى محل لكهنؤ ٣ ( الهند )

من وديع فلسطين بطرابلس الغرب

أخى الحبيب العلامة الكبير الاستاذ عبد القدوس الانصارى - دام فى حفظ الله ورعايته

جاءتنى رسالتكم الكريمة المؤرخه فى الحادى عشر من المحرم فذكرتنى - ولست ناسيا - بأنك صاحب الفضل دائما وبأنك البادئ بالود المتكرم بجليل الأيادى ، فما أصفاك قلبا وأسخاك يدا وأودعك عالما وأشرفك انسانا . فليباركك الله فى نضاليك : العلمي والانسانى ، وليسدد خطاك وينولك التقدير الذى تستحقه من أمتنا العربية فى مشرقها ومغربها ويومها وغدها ، فالأنصارى عبد القدوس هو من القلة النادرة من العلماء الذين انصرفوا بكل حياتهم الى خدمة القيم الفكرية لهذه الامة المباركة ، فلم ينشغل بالاحن السياسية ولا بالمحن المذهبية ولا ساير المناسبات أو هرج فى مواكب التهريج . وانما هو عالم فى كل سمته ، يترضى الحق العلمى ولا يترجى الوجوه ، ويخلص للعلم - بضم الياء - ويخلص - بفتح الياء - له فى صمت ورصانة وروية . يضاف الى كل هذا أن الانصارى بوجهه السمح يحمل خصائص النيل فى مسالكه ، ويصدر فى كل أموره عن أشرف المقاصد وأسماها . فما أسعدنى بمودته وأغبطنى بتقديره . وقد تناولت شاكرا كتابيكم الجديدين , ويسعدنى أن أرافقهما وأن أسامر صاحبهما وأن أتحدث عنهما اما فى (( الأديب )) ، واما فى (( قافلة الزيت )) التى أحرر فيها باب (( حصاد الكتب )) وان لم يظهر اسمى عليه . فصديقنا الخفاجى قد قطع علي طريق (( الأديب )) بحديثه السابق عن (( الكاظمي ))

فعسى أن لا يقطع على ، سائر الطرق الممهدة أمامى . وليس بخاف عليك أن الخفاجى الحبيب من أكابر (( قطاع الطرق )) فى حياتنا الادبية ، بسبقه ودأبه ومثابرته وتفرغه الكامل ، بارك الله فيه فذا بين الاصدقاء .

ولقد اطلعت فى احدى المجلات العربية التى تصدر فى ألمانيا على ما كتبه صديقنا العامودى عن كتاب (( تاريخ جدة )) وما كتبتموه أنتم ، واستصوبت أن أوافيكم فى بريد سابق بقصاصة من هذا الموضوع قد تحتاجون اليها فى غرض من أغراضكم . كذلك كتبت الى صديقى الشاعر المهجرى الكبير جورج صيدح المقيم فى باريس أشير عليه بأن يهديك نسخة من ديوانه الاخير (( شظايا حزيران )) ، وهو من أعظم ما قيل فى موضوعه .

وانه ليسعدنى كثيرا أن نجدد الود بعد قطيعة لم يكن لأحد منا يد فيها . وختاما أشكر لك من جديد افتقادك اياي بمودتك وبآثارك فى غربتى هنا ، مؤكدا لك عظيم تقديرى وفائق اجلالي , مع موداتى ومحبتى . ( طرابلس الغرب - فى العاشر من ابريل ١٩٧٠ م )            وديع فلسطين

( المنهل ) : تلقينا هذه الرسالة البليغة المعبرة من الاستاذ الكبير والباحث المعروف وديع فلسطين بطرابلس الغرب . . ويسعدنا بأن نجيبه بما يأتى : أيها الاستاذ الصديق النبيل : ان ودى لك آس . . والآس هنا بضم السين . . وهى شطرة من بيت جميل في قصيدة ابن زيدون التى لا ارتاب في اطلاعكم عليها والتى يفتتحها بقوله :

ما على دهرى بأس         يجرح الدهر ويأسو وان رسالتك القيمة البليغة قد انعشت من أغصان هذا الود العامر . وجعلتها تقطر نضره وحيوية

واستبشارا ، وكل ما أرجوه من الصديق الوفى أن لا يحرم المنهل من روافده النابعة من أحد اقطاب الادب العربى المعاصر والفكر العربى الحاضر . . وأرجو أن يقرأ قراء المنهل ما تجود به يراعتكم العطاء عن الكتابين وعن غيرهما ، وفي غير موضوعهما ، أمتع الله بك الادب وأزال الكرب ، وأراح القلب المعنى وأناله المنى ، ليظل سنا ضوئه متوهجا على آفاق الثقافة والمعرفة فى دنيا العرب .

رسالة من تونس الخضراء

سيادة الاستاذ الجليل والعلامة المحقق عبد القدوس الانصارى المحترم

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته ، يصلكم طي هذا المكتوب مقال فى أبى الحسن الغراب استخرجته لكم من بحوث لى مطولة عنوانها أدباء سالفون ، وقد كتبت فى الغراب ، خاصة ، ٢٣ حلقة فانتقيت هذا المقال تعريفا بأدباء تونس فى المملكة العربية السعودية ، كما أنى أعزم أن أعرف بأدباء العصر الحاضر الأحياء فى المملكة فى تونس ، وستكون فاتحة هذا التعريف سيادتكم ومع احتفاظى ببعض ترجمتكم المنشورة فى العدد الخاص بأدباء المملكة فانى فى حاجة الى زيادة حتى أتمكن من التعريف لربط الصلات بين أدبائكم وأدبائنا ونرجو أن يكون هذا التعريف مدعاة لأن تتشرف تونس بزيارتكم فى القريب العاجل ، فتفضلوا بارسال ما ترونه صالحا للنشر فى تونس .

وأشكر سيادتكم على اجابة رغبتى فى تحقيق من هو المرجانى مؤلف التاريخ الذى نقل عنه السمهودى . وأسأل الله أن يمد فى حياتكم ، وأن يعينكم على عملكم

الجليل حتى تزدهر بكم الثقافة فى الربوع العربية .

وأرجو أن تبلغوا تحياتى الحارة الى كافة العائلة ، وبالأخص النجل الأنبه الاستاذ المحترم نبيه الانصارى حققه الله ورعاه . ( تونس ) فى ٢٥ المحرم ١٣٩٠ ه وفى ٢ ابريل ١٩٧٠ م

( المنهل ) : مرحبا . . مرحبا . . وتلبية لدعوتكم الكريمة المباركة . .

تهنئة . . وتعريفات

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد : فأرجو المعذرة فى تأخرى عن تقديم تهاني القلبية بمناسبة بلوغ منهلنا العذب عامها السادس والثلاثين وثقوا أنها ما زالت غراء هيفاء يتطلع اليها كل محب للعلوم والآداب ليس فى مملكتنا فقط بل فى كل بلاد العروبة والاسلام فدوما والى الابد أيتها المجلة الرائدة ولتبقى مشعلا وضاءا يهتدى به كل تائه .

وبعد ، تعلمون بأننى أتتبع كل ما ينشر فى مجلتنا العزيزة وخاصة ما يتفضل به سعادة الاستاذ الكبير الشيخ أحمد بن ابراهيم الغزاوى من شذرات الذهب . وقد لاحظت ما نشر فى الجزء ١٢ الصادر فى شهر ذى الحجة ١٣٨٩ ه فى الشذرة رقم ١٠٨٨ عن قرية التنضب الخ . . وعليه فأقول : ان هذه القرية ما زالت موجودة ومعروفة حتى اليوم وتقع شمال وادى مر

( فاطمة ) بالاضافة الى جارة لها هى قرية الدخان ، وكلتاهما فى أعلى وادى علاف أحد روافد وادى مر . وأذكر أنه كان فيهما نخيل وزروع أخرى مملوكة للمرحوم الشيخ عابد مقادمى من تجار مكة المكرمة وأحد أصدقاء المرحوم والدنا محمد العبيدى . وأضيف إلى ذلك أن الشيخ محمد بن ملوح أقام قبل سنوات مزرعة حديثة فى قرية التنضب . وقد ورد تلميح عن هذه القرية فى كتاب تاريخ العين العزيزية بجدة تأليف سيادتكم ويقدر سكانها بما لا يقل عن ٥٠٠ نسمة . كما جاء فى الشذرة رقم ١٠٩٠ حول فردوس نجد . وحيث أن السؤال موجه من سيادته الى المربى الكبير الشيخ عثمان الصالح فقد رأيت الانتظار ريثما يتفضل سيادته بالاجابة . وطبعا فكما يقول المثل : عند جهينة الخبر اليقين ، فهو أدرى منا بذلك ، وما لدينا شئ بسيط مما عنده كما ورد فى الشذرة رقم ١٠٩٦ جبل ثقبة هو ثبير الأثيرة وأحيط العلم ان للجبل اسما آخر معروفا ومتداولا لدى البادية وهو غرور ، وكم سبق لنا مشاركة المرحوم والدنا وأصدقائه فى الاستمتاع بقيلات فى صدر ذلك الجبل الأشم بين موسيقى الماء ونقى الهواء ، كما أضيف أيضا أن رأس خندمة يسمى الرنفاء . والرنف شجر معروف يوجد فى بلادنا وخندمة خالية منه منه ، وقد يكون ناميا بها من قبل .

وجاء فى الجزء الاول الصادر فى شهر المحرم ١٣٩٠ ه فى الشذرة رقم ١١٠٧ عن العرج الخ . . والذى أعرفه أن شعيب العرج الآخر ليس بين مكة المكرمة والمدينة المنورة بل يقع بين المهد والشعبة فى طريق المهد - المدينة ، وسيول العرج تجرى نحو الشعبة . والشعبة تجرى سيولها مع روافد أخرى نحو المدينة .

كذلك ورد فى الشذرة رقم ١١٠٨ عن الفرع . ووادى الفرع يقع شرقى طريق المدينة القديم ، والحديث ، وسويقة بعيدة عنه للشمال الغربى فى ينبع النخل كما جاء طفيل فى الجزء الصادر فى شهر صفر ١٣٩٠ ه بالشذرة رقم ١1١٥ . والذى أعرفه أن شامة وطفيلا يقعان جنوب مدينة جدة شرقى الساحل . ويمكن مشاهدة حرة شامة من مرسى المصطبط على بعد حوالى ٧٥ كم جنوب جدة ، وترى شامة فى جهة الشرق ويليها شرقا طفيل . هذا وأرى أن مجنة وان كان كثير من المؤرخين يرجحون أنها بين مكة ووادى مر ، أرى أنها هى ما يعرف اليوم بالمجيرمة وهى الاخرى تقع جنوب جدة بعد الشعبية مرسى مكة المكرمة القديم قبل جدة . وتبعد المجيرمة حوالى ٩٠ كم جنوب جدة وبها مورد للماء ومراع للماشية ويمكن مشاهدة شامة وطفيل فى الشمال الشرقى عنها . ولو أن مجنة قرب مكة ووادى فاطمة فلا تبدو شامة وطفيل كما جاء فى شعر الصحابى الجليل بلال رضى الله عنه وبينهما العديد من الشعاب والجبال . والأذخر نبات عشبى مستديم معروف ينمو فى تهامة . والجليل هو ما يعرف اليوم باسم الثمام ، وهو نبات عشبى مستديم ترعاه الماشية .

وجبل طفيل الذى ذكره عرام بن الأصبغ السلمى وعلق عليه الاستاذ حمد الجاسر بأنه بعد هرشى ، فقد نسي ذلك الاسم اليوم ، ولا يوجد حاليا جبل فى تهامة الشام يعرف بهذا الاسم ، غير ان بعض من أعرفهم من كبار رجال البادية يرجحون أن الجبال التى تقع شمال هرشى وتعرف اليوم باسم الطوال قد تكون هى المشار اليها فى كتاب عرام بأن اسيمها طفيل . ( جدة )

اشترك في نشرتنا البريدية