مقدمة : كان من حق الموت بسلاحى ، لا بسلاح أعدائى . لكنني لن أموت الا والخنجر الذي انتقمت لهم به من نفسى مشهر فى يدي ؟ لذا اخترتك عقابا لحياتي .
انتشلتك من برزخ التلاشى ، من مستنقع الضياع وزرعتك في عينى ... فى صدرى .. فى أوصال ..ى سكينا ملطخة بالدماء . هرولت : ما أروع الانتهاء بين الخلم والواقع ! قهقهت .. وقهقهت .. وقهقهت .. الى أن امست قهقهتي قهوة احتسيها كل صباح ، وقهر يحفرني كلما ضمني فراش بدونك .. ؟ لو كنت اعرف اننى سأوضع فى غير محلى لاعلنت احتجاجى ورفعت بيان اعتراضى فى بطن أمي ، ولما قبلت أن ترسي سفينتى فى بحر القراصنة .. الخونة .. اللصوص .. ولكن كيف أثار ؟؟ كيف أثار ؟؟
هذا القلم المليون سأفرغ مداده وألقيه .. والبقية تأتي . فاقلامى ضحاياي امتص دماءها كما اشاء لاروى بها صفحات بيضاء جندتها سفيرة مشاعرى وآمنت بان الخلود للأقوى وليس .. للافضل ! كان الدرب بشعا مكدسا بالجثث مغروسا بالجماجم ، جماجم الفقراء الشرفاء .. الابرياء الاشقياء .. تملصت من زملائى ، من أصدقائي ، وتملقت
نفسي باحثا بين أصابع الاخطبوط الملتفة حولى عن بصيص أمل متردد حيث كنت متناثرة ، مهملة ، مخذولة تبسمت لقصة جديدة أربط بها مصيرى . نيقظيت الرغبة متحفزة للتجربة وفي الالحاظ المحلقة حولى احتقار مزر واستهزاء " ماغوطي مسن لا يعترف بالبدلة الفاخرة على صدر خنزير حقي!؟ غادرت جلدى ونحوك اتجهت وحيثما اتجهت خلتك شاردة في طريقي ، آتية إلى مسرعة ساعديك لعناقى لكن .. أمثالي لا يعاتقهم سوى الشيطان ! وفي حين تمضى قاطرة الاحباب محملة بعفاريت الرهبة وأبالسة البغي المستورد .. افتح نافذتي على الرماد .. على الافيون المنتج فى الجيوب الشاحنة مجتمعة فى ندوة مغلقة ؟ يصافحنى الوجه الصفوح المتسامح ، أن قال تعالى : وفضلنا بعضكم على بعض درجات .
- لكن لا بد للنور أن يهوى بين احضاني لا بد.. + العقلاء لا يوفدون نار تبغهم من حدود الشمس يا بني !. يلهث بصرى نحو عصفورتي مجندلة على جذع شجرة( . - يا هذه الحالمة في أغصان الحزن ، من الذي بذرك حلما قاصرا فى قلبي ؟ - السماء حملتني اليك فرأيت ما اشتهيت أن لا تراه ..؟
- كلنا أبله ، سخيف وتافه ، بقى أني اقدرهم على المجاهرة.. المجابهة.. الا أن الجنة لم تكن هي المأوى ، بل كانت نارا تلظي لا يصلاها .. لا . . الأ تـــ .
آه ! ملعونة هذه الطلاسم التى تطفح على ساحل الذاكرة ! وملعون هذا العجز يكبلني ولا اقدر على تشريده تستريح الفكرة فى جمجمتى اقلصها على مشواة ألسنتهم الطويلة ! هل أجازف ؟ وبأي سلاح ؟ ! الكلمة ؟ ها .. ها.. ها.. وأقهقه . وأقهقه . وأقهقه . عاليا الى ان تعود قهقهتي قهوة أشربها كلها .. وقهرا يسبحني كل مساء .. المدينة رازحة تئن تحت أثدائها العملاقة تسد الطريق .. يهزها المخاض فتنجب وطنا أجوف أبطاله زعانف تتسع بطونها لاحتساء الارض بما عليها !! الكل مات متخما ..؟ حتى انا ســ ١.. مو..ت..م..تــــــ ..خـــ ..بالــ .. الوجيعة !
ينأى السؤال فى خاطر الفرح المزركش بالسواد ، يخدعنى .. يتمطط فى ذهنى كلا ! لن أكون ظلا لغيرى ؟ فيالق الافكار تنقرني .. تراودنى .. تشمخ في نظري . ولن اكون ظلا لغيري ..
يعود الوجه الخرافير الصفوح المتسامح تلفه تجاعيد كبر ومسحة كآبة : + ماذا يا بني ؟ هل ما زال يستهويك الايغار فى المدن المخلوعة ؟ - آه يا أمي . . آه يا لو تعلمين .. يصطبغ وجهى احمرارا والمخالب الطويلة تمتد اليها فاصمت . + يا بني ، لا يلقي بنفسه في النار من كان غافلا عنها ...
- لم تكن الابواب موصدة تماما ولكنني وعيت أنه قد آن أوان التضحية من أجل وجهها الراحل فى ليالي البرد فأضربت عن الصمت وصرخت : مخدوعة.. مخدوعة . ولا بد أن تكون الايام الباقية قربانا ؟ حسنة.. بركة أهديها لوجه الله ..؟
+ آه يا بني متى ؟ متى تنتهى الاسطورة ؟ ! - كلا يا أمي لن تنتهى . لن تنتهي... وأهوى فى حضنها أبكى ما أحلى البكاء على صدر أمي عند .. الهزيمة..!!
