الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 2الرجوع إلى "الفكر"

بريد القراء، -, حسناء لمن يعشقها

Share

مجلة الفكر ص . ب 556

" نقل فؤادك حيث شئت من الهوى       ما الحب إلا للحبيب الأول "

فانا التى أحببتها منذ الصبا                 مازلت أرعى حبها لم أرحل

اسكنتها فى اضلعي بجراحها               وسكبتها مثل الدما فى داخلى !

غنييتها لحن السعادة حالما                 وكتمت حزنى فى انتظار المقبل

ورسمتها وفق الخيال أميرة                  محروسة برعاية المتخيل

أهديتها عشرين الف قصيدة              ممزوجة ببنفسج وقرنفل

عاهدتها ان ارتجى حتى اللقا               فتجهمت وكأنها لم تقبل

واستنكرت اني أواصل رحلتى            مترقبا . متمنيا فى معزل

قالت : تعلم كيف يقترن الهوى          ببسالة وإرادة وتعقل

فالجرح مكشوف الهوية إنما              ليس التمني بالطريق الموصل

سافر إذن عبر المصاعب واحتذر       من حاسد . من ماكر متحيل

أرجع حبيب فرحتى وكرامتى            واقطع لسان الظالم المتجاهل !

فعلمت اني في الفداء مقصر           وعلمت اني مخطئ لم أعدل

ووعدتها ان استجيب لأمرها          فهي التى لا ترتضى بالأسفل

يا قوم إني عاشق متمرد                فحبيبتى مجهولة المستقبل

من ذا الذى لا يبتغي معشوقة         ثورية وطموحة للأفضل

ردود سريعة

* كبد الأم : هذا عنوان محاولة قصصية وصلتنا من الصديق : علي . س . منزل جميل بنزرت . يبدؤها بقوله : " يحكى انه فى احدى القبائل البربرية ، فى العصور الغابرة قبل مجئ الاسلام بآلاف السنين ..كان رجل يعيش حياة تعيسة ! شقية .. وبهذا الاسلوب يتمادى فى سرد القصة دون بذل أى مجهود فى خلق الصور وابداع التراكيب .. فهذا الانتاج القصصى ليس من نوع السهل الممتنع بل هو من السهل المتبع ويمكن أن يكون من قصص الاطفال لو بذل الصديق على . بعض الجهد لدخول جو المعاناة الصادقة . ننصحه بأن يدمن على مطالعة الاعمال القصصية والروائية لكبار الادباء حتى يمتلك أداة العمل ووسائل انتاج القصة .. وعلى كل ما هى الا محاولة قد تؤول الى العطاء القصصى الجاد إذا أصر على الوصول للأخذ بزمام هذا الفن الجميل .

* الجديد والقديم : هذا عنوان مقال بعث به الينا الصديق : رشاد . خ . يبسط فيه رأيه فى الاستفادة من الجديد والقديم معا دون السقوط فى التلفيقية أو التقليد ، وجهة نظر لا بأس بها ولكنها تحتاج الى التدعيم بالشواهد والأمثلة الحية والاستفادة من آراء الآخرين ممن طرقوا هذا الموضوع .. هذا الى جانب ما في نص المقال من انشائية واضحة لا تعتمد على أى منهج دراسي رغم ما فيه من جرأة على ابداء الرأى ولعل ذلك يجعلنا نعتقد أن الصديق : رشاد في امكانه أن يكون ناقدا أو باحثا ممتازا اذا واصل المسار وأصر على أن يسلك درب هذا النوع من الكتابة حتى بلوغ الهدف . نشجعه وننتظر منه المزيد من الانتاج فى هذا المجال .

* الرجل والعناكب الضاربة : هذا عنوان أقصوصة بعث بها الينا من مكثر . الصديق : جمال . ش . ويبدو أنها من أوليات محاولاته فى ميدان القصة . والملاحظ أن اللغة التى كتب بها لا تخلو من جمال والتركيب الذي عالج به الموضوع دال على تمكنه من أدوات التعبير القصصى الا ان ذلك لا يكفى لتكون القصة قائمة الذات إذ نلاحظ أن المضمون خال من المعاناة الفنية . والسرد طاغ عليه ودور الراوى بارز الى درجة تغلبه على الحوار الوارد فى الاقصوصة . ننصح الصديق : جمال أن يراسلنا بمزيد من انتاجه حتى تتكون لنا فكرة عن أسلوبه وطريقة طرحه للقضايا وكيفية معالجاته لها ، وأملنا انه فى امكانه أن يهبنا عطاء أدبيا أكثر نضجا مما بين أيدينا.

اشترك في نشرتنا البريدية