الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 5الرجوع إلى "الفكر"

بريد القراء، نقمة بيضاء

Share

دب فى رأسى شيبب ، كان قد أفنى جد ودى

محدثا في مفرقى جنسين : من بيض وسود

إن يكن فى الشيبب عيب ؛ فهو خرق للحدود

واحتلال . واغتصاب . وشعار للحود

سار جيش الشيئب فى رأسى من غير جنود

ناشرا تمييزه الاعمى على شعب العبيد

ظالما : يكتسح الهامات ، من غير قيود

ساقه الدهر . فأضنانا ، كأجناس اليهود

نقمة بيضاء ظنت تعترينا في الوجود

مثلما قد أهلك الليل سنا الصبح الجديد

ولقد شوه سود الغاب ، ثلج من جليد

ولكم أفني بياض السيل أطواد السدود

وعتى الموج ؛ إذ يزيد فى اليم البعيد

ليس يخشى شامخ الصلد وقضبان الحديد

فإلام الابيض المارد بالارواح يودي

ونذير الشر يعرونا ، ونبقى فى جمود

ونخاف الشيب ؛ إذ فى الشيب سيماء الصدود ؟

فليكن من عرف الشيب قويا فى صمود

ذاكرا أن ليس فى الكون أمارات الخلود

للذى شاب ، وللكهل ، وللطفل الوليد

اشترك في نشرتنا البريدية