دب فى رأسى شيبب ، كان قد أفنى جد ودى
محدثا في مفرقى جنسين : من بيض وسود
إن يكن فى الشيبب عيب ؛ فهو خرق للحدود
واحتلال . واغتصاب . وشعار للحود
سار جيش الشيئب فى رأسى من غير جنود
ناشرا تمييزه الاعمى على شعب العبيد
ظالما : يكتسح الهامات ، من غير قيود
ساقه الدهر . فأضنانا ، كأجناس اليهود
نقمة بيضاء ظنت تعترينا في الوجود
مثلما قد أهلك الليل سنا الصبح الجديد
ولقد شوه سود الغاب ، ثلج من جليد
ولكم أفني بياض السيل أطواد السدود
وعتى الموج ؛ إذ يزيد فى اليم البعيد
ليس يخشى شامخ الصلد وقضبان الحديد
فإلام الابيض المارد بالارواح يودي
ونذير الشر يعرونا ، ونبقى فى جمود
ونخاف الشيب ؛ إذ فى الشيب سيماء الصدود ؟
فليكن من عرف الشيب قويا فى صمود
ذاكرا أن ليس فى الكون أمارات الخلود
للذى شاب ، وللكهل ، وللطفل الوليد

