صورة مجلة الفكر ص.ب 556
أبى
إسمى : زكرياء
وعمرى ؟
دخلت اليوم المدرسة
اليوم ، يا أبى
أحسست بالشقاء
تسألنى المعلمه :
قل لى زكرباء
ماذا يسمى والدك ؟ "
سكت يا أبى !
تعيد فى رجاء
سؤالها المرير :
أبوك من هو ؟ "
آنستى لا اعرف ،
لا اعرف الأسماء ! "
وتضحك المدرسه
تحسبنى من صنف الأغبياء
RN
انا انادى : " يا أبى " علام لا يهزك
النداء ؟
كأنما ليس لك أبناء ؟
هجرتنا ،
تركت أمي حاملا
وإخوتى الثلاثه
ولدت يا أبى ،
بشرت بالمولود
لكنك يا أبتى
لا تعرف الأبناء
الهتك عنا خصلة من شعر شقراء :
أغرتك يا أبى باريس
باريس يا أبى بحيرة الصهباء ،
لشدما اكرهها
باريس
أكرهها لأنها
تبتلع الآباء
تصدر الشقاء !
تشعرنا بالجوع يا أبى ،
وكم اغرتنا باللعب
لكننا لا نجسر
حتى على الرجاء
نصحو على أحلامنا الخرساء
لنلبس الشقاء
وانت يا مهملنا
لا تعرف الشقاء
وعندما يأتى مع المساء
يذكرك أخى ،
تعيد أمى الأغنيه
والبسمة الصفراء
تلوح فوق وجهها النحيل
" قريبا سيعود "
أغنية جوفاء
مضت سنون يا أبى
وانت لم تعد .
لم اكتشف أغنية الهناء .
وضمة الآباء
يؤلمني يا هاجرى
ان أجهل الحنان
ان تبرز الفروق للعيان
بيني وبين سائر الأبناء
يؤسفنى ان اعرف الوجوه الغرباء
وان يظل وجهه أبى
يطل من خلال صورة بلهاء
" لا تغضبي آنستى المعلمه
من شفتى الخرساء
لا ذنب لي أنا
فكل ما أعرفه
اني ابن تلك الصابره
وكل ما أعرفه
أنى زكرياء .

