سجع الهزار على غصون البان فتجاوب الاطيار بالالحان
هذا يغنى ، وذا يردد لحنه وكلاهما مترنم بحنان وكلاهما فى وكره يشدو النوى والاصبعين ، بصوته الفتان
والروض فى مرح يتيه بشدوها طربا ، وصوت حنانها اشجانى
أما نسيم الصب بات مغازلا فى رقة الوسنان للاغصان
انظر الى الازهار ، كيف تمايلت كالورد ، والنسرين ، والريحان
واسمع خرير النهر فى جريانه كالسلسبيل ، متيم الجريان
يحكى مناجاة الاحبة فى الهوى ان الاحبة حبهم افنانى
هى الطبيعه حسنها متوفر متعدد الاشكال والالوان
تستلهم الاذهان فى تفكيرها بخصوبة ، قد تسمو بالاذهان
كل العواطف فى بهاها تفتقت اكمامها ، وتدفقت ببيان
لا كن شاعرها يفيض مشاعرا وصبابة ، فى حبها متفان
قد فاق فى الهامه قطر الندا فكأن (نابغة) الورى (الذبيان)
هذا الشعور ، فلم ير فى شاعر ابدا ، كهذا الشاعر الفنان
آياته غرر الزمان وحكمة مجلوة ، من فيضه الوجدانى
آياته غرر الزمان وحكمة فكأنه خال من الانسان
فيه يرتل شعره مستعرضا للذكريات ، على مدى الازمان

