الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 2الرجوع إلى "الفكر"

بريد القراء, شعاع الحياة

Share

وشمرت عن ساعدى ، في الظلام

وفي الافق نور

ضئيل سماؤه لم تنفطر

يصده فى زحفه اللاهث

سحاب كثيف

ثقيل يحاول أن ينتصر

وفي النفس بعض الاسى يستبدل

بقايا صراع

حصاد مواسم ، لا تنحصر

ويعتصر القلب للذكريات

وفيها ألم

له لذة ، شئت أن تستمر

وهذا الخيال بدا جامحا

يسد الفضا

وبين ضلوعى ما يستعر

ومرت أمامي في عنفها

وقائع جد

شريط من اليأس لم يندثر

معارك ، فى صمتها مضض

وأي مضض

وفي الكنه : بعض الوحوش بشر

وحوش تفاقم أهوالها

بحس بليد

بحس الضباع ، بحس الحمر

وشمرت عن ساعدى ، والظلام

يثور ، يثور

ويعصف بالليل عند السحر

وأيقنت أن الحياة جهاد

جهاد مرير

فثرت ، بعزم عدو الحذر

وأقبرت يأسى بكلتا يدى

وودعته

وفي الجسم نفس ، تحدى الخطر

وللنفس قلب ، يحب الحياة

ويعبدها .

عزيزا ، شريفا ، كريم الاثر

ويمقتها فى رحاب الهوان

وساح الملق

وليل النفاق ، كريه النظر

وثرت لنفسى ، ولكنها

تحب الجميع

فكان صراعى صراع البشر

وزحزحت عن منكبى الضنى

وعبء السنين

وجددت في شباب العمر

وحطمت هذى القيود التى

تكبلني

واسرعت نحو المنى المنتظر

هناك ، بعيدا ، يلوح الشعاع

يمتد بدا

يحاول في الكون أن يزدهر

هناك الشعاع ضعيفا سرى

شعاع الحياة

عشقته فى عنفوان الصغر

تلوى دلالا ، وفى دله

جلال الوفا

يطل بوجه ضحوك أغر

مددت يدى ، وعانقته

عناق الحبيب

فاشرق فى مقلتى ، وانتشر

وشعشع في فجره أملى

ربيب العلى

يميس ، ويشدو ، ندى الزهر

اشترك في نشرتنا البريدية